أكد الرئيس الإيراني روحاني لرئيس الوزراء العراقي العبادي ان إيران تدعم بلاده من دون إذن من أحد وترفض تدخّل اي جهة في العلاقات بين البلدين.. فيما بحث رئيسا وزراء العراق والكويت مخاطر الإرهاب على إمن واستقرار المنطقة.

لندن: هنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لتوليه منصب رئاسة الحكومة العراقية الجديدة معتبرا انها تمر بمرحلة حساسة للغاية وتحمل على عاتقها مسؤوليات جسيمة.

وأعرب الرئيس الإيراني، على هامش انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة، عن تقديره للخطوات الموفقة التي اتخذها العراق في مواجهة التنظيمات الارهابية وخاصة تنظيم دولة العراق الاسلامية "داعش". ووصف "المجازر التي تعرض لها المدنيون الابرياء و نزوح الكثيرين منهم بالأمر الذي لا يطاق".. مؤكدا وقوف إيران مع الشعب العراقي وقال ان طهران ستقدم العون والمساعدة للحكومة العراقية بكل ما بوسعها.

وأوضح& روحاني ان إيران تساعد العراق من منطلق شرعي وأخوي وانها لم ولن تطلب الإذن من أحد بهذ الشأن كما ان طهران لن تسمح لاية دولة بالتدخل في العلاقات الثنائية بين البلدين في أشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة.

ولفت الرئيس الإيراني إلى أنّ الشعب والجيش العراقيين يجب أن يشكلا نواة الاستقرار والأمن في البلاد.. مضيفا انه "عندما سقطت الموصل بيد الارهابيين لم نشهد من الاميركيين والدول الغربية اي احساس بالمسؤولية الدولية تجاه الحدث ولقد شهدنا متى قرروا قصف داعش وعلى خلفية اي واقعة" واعتبر التحرك الغربي في هذا المجال يأتي بدافع الألاعيب السياسية والمصالح الآنية.

وأشار إلى أنّه اذا ما ارادت اية دولة ضرب ارهابيين في نطاق حدود دولة ما يتعين طلب الإذن من تلك الدولة المتضررة او يأتي بطلب منها في أشارة إلى قصف مواقع ومقرات "داعش" في سوريا من دون طلب إذن حكومتها.

وقال "بإمکاننا في منطقة الشرق الاوسط الحساسة أن نحقق الازدهار والتقدم فی ما لو کنا موحدین ونقف جنباً إلی جنب". وأشار إلى أنّ الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة مؤكداً أن طهران ستقدم المساعدة إلى العراق في كل ما يطلبه منها.

من جهته أكد العبادي ان العلاقات بين إيران والعراق مميزة وشاملة معتبرا ان الارهاب لا يشكل الخطر على وجود العراق فحسب بل انه يهدد الاسلام وجميع الدول مؤكدا ان تقديم المساعدات والاستشارات الإيرانية أفضت إلى وقف زحف الارهابيين في بلاده. وقال إن موقف إیران في تقدیم المشورة وإرسال مساعدات للشعب العراقي مکنا العراق من الوقوف أمام تقدم الإرهابیین.

واوضح العبادي انه بالرغم من ان الهجوم الارهابي على العراق ادى إلى كوارث وأسقط الكثير من الضحايا الا ان النقطة الايجابية الوحيدة بهذا الاتجاه تتثمل بأن جميع العالم انتبه وادرك الخطر الجسيم الذي يشكله.

وأشار إلى أنّ "العالم بدأ يدرك خطر تنظيم داعش الارهابي وهذا امر ايجابي للقضاء عليه اذ ان العراق بحاجة إلى تضافر جهود جميع دول العالم من اجل مساعدته في حربه ضد هذه العصابات الاجرامية" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف".

يذكر ان قوات إيرانية غير معلنة قد شاركت في المعارك ضد مقاتلي داعش في العراق وسقط عدد من افرادها قتلى كما دعمت قوات الجيش والمتطوعين في فك الحصار عن مدينة امرلي التركمانية الشيعية شمال العراق بعد ان حاصرها تنظيم داعش 82 يوما.
&
العبادي يبحث مع الصباح مخاطر الإرهاب على المنطقة

وخلال لقاء آخر على هامش زيارته إلى مدينة نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن فقد التقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد الصباح حيث تم بحث تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين والتهديدات الارهابية التي تستهدف العراق وتأثيرها على دول المنطقة والعالم.

وأكد العبادي "رغبة العراق ببناء علاقات ايجابية مع جميع دول العالم وبالاخص دول الجوار".. مبينا أنّ "العراق يرتبط بعلاقات اخوية ومتميزة مع الجارة الكويت". بدوره "اعرب الصباح عن تمنياته ان يعم الامن والسلام في العراق وان يتم تحقيق تطلعات شعبه".

يذكر ان العلاقات العراقية الكويتية شهدت تطورا كبيرا بعد& حسم ملف البند السابع في قرارات مجلس الامن لمعاقبة العراق عن غزو النظام السابق للكويت وتصفية الديون المترتبة على العراق وترسيم الحدود البرية والنهرية وتسوية قضايا اخرى ترتبت على الغزو من بينها ملف المفقودين والارشيف الكويتي.

.. ويبحث مع الملك عبد الله دعم الجوار للعراق

ثم التقى رئيس الوزراء العراقي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، حيث تم بحث الاوضاع السياسية والامنية في المنطقة وخطر الهجمة الارهابية لعصابات داعش بالاضافة الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وشدد العبادي على اهمية مساهمة دول الجوار بمساعدة العراق في حربه ضد تنظيمات داعش من خلال عدم السماح لعناصر هذا التنظيم بعبور اراضيها الى العراق. واشار الى ان العراق يرغب بعلاقات متميزة مع الاردن تقوم على اساس الاحترام المتبادل ومصالح الشعبين الشقيقين.