قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إسلام أباد: وصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين الى باكستان في زيارة مفاجئة ترمي الى تعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب بين واشنطن واسلام اباد بعد الهجوم الذي شنته حركة طالبان واوقع 150 قتيلا في الشهر الماضي على مدرسة في بيشاور.

وسيتوجه كيري الى هذه المدرسة التي كانت مسرحا للهجوم الاكثر دموية في تاريخ البلاد، كما قال وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز، الذي لم يتكلم مطولا عن هذه الزيارة النادرة لمسؤول اجنبي الى شمال غرب البلاد، الذي اصبح معقلا للمتمردين.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية للصحافيين ان محادثات الوزير كيري مع مسؤولين باكستانيين "ستكون حاسمة بهدف تعزيز معركتنا المشتركة ضد المقاتلين المتطرفين"، مشيرًا الى ان كيري سيترأس الحوار الاستراتيجي السنوي بين البلدين.

والعلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان صعبة وسبق ان اتهم مسؤولون في واشنطن اسلام اباد بانها تقوم "بلعبة مزدوجة" في "الحرب ضد الارهاب" عبر دعم عناصر من طالبان يقاتلون في افغانستان مع ضرب عناصر اخرين من الحركة يحاربون السلطات في اسلام اباد.

وقال هذا المسؤول الكبير رافضا الكشف عن هويته "سنبحث مسالة القضاء على مجموعات ارهابية من دون تفريق بينها"، مضيفا "ليس خافيا على احد بان الولايات المتحدة طلبت من باكستان بذل المزيد من الجهود في مجال مكافحة الارهاب". وقال "لكن اعتقد ايضا ان الحكومة الباكستانية تستحق الثناء بسبب رد فعلها الحازم بعد الهجوم في بيشاور وعمليتها في وزيرستان الشمالية".

وبعد سنوات من ضغوط الولايات المتحدة، شن الجيش الباكستاني هجوما واسعا في وزيرستان الشمالية، المنطقة القبلية الحدودية مع افغانستان التي اصبحت منذ عقد من الزمن مركز الحركة الجهادية الاقليمية. وردا على هذا الهجوم، هاجم عناصر حركة طالبان الباكستانية في 16 كانون الاول/ديسمبر مدرسة في بيشاور (شمال غرب) يرتادها اساسا اطفال العسكريين، فقتلوا 150 شخصا، بينهم 134 تلميذا. وتاتي زيارة كيري بينما عاد تلامذة بيشاور وكل باكستان الى الصفوف الاثنين.

وردا على الهجوم في بيشاور، كثفت باكستان عملياتها العسكرية ضد طالبان ورفعت قرارها المتعلق بتعليق تطبيق عقوبة الاعدام ووافقت على انشاء محاكم عسكرية لمحاكمة قضايا ارهابية وتعهدت بتحسين تعاونها في مجال مكافحة الارهاب مع جارتها افغانستان. والتعاون بين هذين البلدين يعتبر حاسما لاحلال السلام في المنطقة، بينما انتهت المهمة القتالية للحلف الاطلسي المنتشر منذ 13 عاما على الاراضي الافغانية، في نهاية كانون الاول/ديسمبر تاركة القوات الافغانية وحيدة على الارض في مواجهة حركة تمرد طالبان.

وخلال محادثاته مع رئيس الوزراء نواز شريف ومسؤولين باكستانيين، سيتطرق كيري الى العلاقات الباكستانية الافغانية وعملية المصالحة مع طالبان. وبهدف استقرار بلاده، دعا الرئيس الافغاني اشرف غني عناصر طالبان التابعين للملا عمر الى محادثات سلام، لكن هؤلاء يرفضون حتى الساعة اي حوار مباشر مع كابول. وتعتبر باكستان التي تقيم علاقات تاريخية مع طالبان الافغانية بمثابة لاعب رئيسي لحلحلة المازق يوما ما.

وكان 12 من القادة السابقين في طالبان الباكستانية وطالبان الافغانية اعلنوا ولاءهم جماعيًا لتنظيم الدولة الاسلامية، بحسب شريط فيديو بث في نهاية الاسبوع الماضي على مواقع جهادية. وبعد باكستان، سيزور كيري خصوصا باريس حيث سيجري محادثات مع السلطات الفرنسية بشان الهجمات التي اوقعت 17 قتيلا في الاسبوع الماضي.