حالة فريدة من نوعها لامرأة أميركية مصابة بمرض نادر يجعلها غير قادرة من الناحية البيولوجية على الشعور بالخوف عند تعرّضها لثمة موقف يستدعي إصابتها بالخوف والذعر كمشاهدة عنكبوت سام أو الوقوف على حافة صخرية مرتفعة.


أشرف أبوجلالة من القاهرة: ثبت للأطباء في الولايات المتحدة أن تلك السيدة المعروفة لهم باسم "إس إم" تبقي رابطة الجأش تمامًا وغاية في الهدوء عند تعريضها لمواقف خطرة على حياتها.

إخفاء منعًا للاستغلال
وتبيّن لهم أنها لا تشعر بأي ذعر عند وضعها تحت تهديد السلاح أو السكين، وأنها لا تستدعي قوات الشرطة لكي تستنجد بها، وتهمّ لإنقاذ حياتها، بعد ترويعها بهذا الشكل. وأفادت تقارير صحافية بأن زوجها الأول سبق له أن أبرحها ضربًا، وكاد أن يودي بحياتها، لكنها لم تشعر بأي ذعر على الإطلاق أثناء تعرّضها للضرب وحتى بعد نهايته.

وبينما يدرس الأطباء حالة تلك السيدة الغريبة منذ أكثر من عشرة أعوام، إلا أن أيًا من الصحف أو وسائل الإعلام المختلفة قد نجحت في إجراء مقابلة معها. وهو ما أرجعه فريق علماء الأعصاب المعالج لها، وجميعهم من جامعة أيوا في الولايات المتحدة، إلى أنه حال الكشف عن هويتها، فإن ذلك سيعرّضها بكل سهولة للاستغلال.

وهو ما جعل دكتور دانييل ترانيل، من جامعة أيوا، يجري مقابلة يفصح فيها عن تفاصيل حالة تلك السيدة مع الراديو الوطني العام في الولايات المتحدة. وأوضح ترانيل في حديثه أنه حين سألها عن تعريفها للخوف، ردت عليه بقولها "حسنًا، هذا بالفعل ما أحاول الوصول إليه، فأنا ليست لديّ أية فكرة عن ذلك في واقع الأمر".

باستثناء سمكة
أضافت أنها تتذكر أنها شعرت بالخوف عندما شاهدت سمكة من نوع السلور اصطادها والدها بينما كانت طفلة صغيرة، لأنها لم تكن تريد أن تعضّها السمكة، موضحةً أن تلك كانت المرة الوحيدة التي تتذكر أنها شعرت فيها بحالة من الخوف والذعر.

ولفتت التقارير الصحافية إلى أن تلك السيدة تعاني بالفعل من حالة وراثية نادرة يطلق عليها مرض أورباخ فيته، الذي يتسبب في تصلب وتلف بعض الأجزاء في الدماغ. ولتلك الحالة المرضية النادرة ثلاثة أعراض رئيسة، هي الصوت الأجش، وجود نتوءات صغيرة حول العينين ووجود رواسب من الكالسيوم في الدماغ. وتتسبب تلك الرواسب في إصابة الدماغ بالتصلب والتكلس، ما يؤدي إلى الصرع أو تشوهات أخرى.
&

&

&