قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رفض جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال البريطاني، الركوع أمام الملكة اليزابيث وتقبيل يدها خلال مراسم أداء قسم العضوية في المجلس الإستشاري الملكي، وهو أول زعيم معارض في تاريخ بريطانيا يرفض أداء القسم أمام العاهل.
لندن: رفض زعيم حزب العمال الجديد جريمي كوربن الركوع أمام الملكة اليزابيث وتقبيل يدها خلال مراسم أداء قسم العضوية في المجلس الإستشاري الملكي الخميس. وقالت صحيفة الديلي تلغراف التي وصفت رفض كوربن بأنه "صفعة للملكة"، إن زعيم المعارضة يستطيع أن يستغل ثغرة في القانون تتيح له الإنضمام إلى المجلس الاستشاري الملكي، دون أن يتعين عليه لقاء صاحبة الجلالة.

إلغاء الملكية
والمعروف أن كوربن جمهوري يدعو إلى إلغاء الملكية، ومن هنا يأتي رفضه الركوع أمام الملكة، وتقبيل يدها، خلال أداء قسم الولاء لها حسب التقليد المعمول به اثناء مراسم انضمام عضو جديد إلى المجلس.
وكان كوربن رفض المشاركة في غناء النشيد الوطني خلال الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين، لمواجهة الهجمات الجوية النازية على بريطانيا، كما حاول التهرب من حضور مراسم أداء القسم أمام الملكة بالقول إن لديه "ارتباطات سابقة" لم يحددها، كما أفادت صحيفة الديلي تلغراف.
متمرد فقط
وقال عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين السير آلن دنكان "إن المسألة لا تتعلق بتوجيه صفعات أو اهانات أو مراسم، بل تتعلق بما إذا كان جريمي كوربن يريد أن يكون قائدًا سياسيًا جادًا أو متمردًا دائمًا فقط".
وقالت مصادر إن كوربن يستطيع أن يتفادى لقاء الملكة في كل الأوقات، مستغلاً ثغرة في القانون تتيح لمجلس شورى الملكة والملكة نفسها تعيين عضو جديد دون حاجة إلى حضوره.
ولقبول عضوية كوربن الذي لم يلتقِ الملكة ذات يوم، سيتعين عليه أن يؤكد أداء القسم مع تفادي الركوع أمامها. وبذلك يكون كوربن أول زعيم للمعارضة في تاريخ بريطانيا، يرفض أداء القسم أمام العاهل.
موقف مهين
وأعرب أحد أعضاء مجلس شورى الملكة عن استيائه من موقف كوربن، قائلا "انه اولاً مهين، وثانيًا غير ناضج"، واصفًا رفض كوربن مقابلة الملكة، بأنه موقف استثنائي. واضاف "ان ما يعنيه هذا أن كوربن ليس مستعدًا لوضع نفسه في موقع زعيم جاد يمكن الوثوق به".
وكانت الملكة عادت إلى لندن من قضاء إجازة الصيف في اسكتلندا يوم الأربعاء، لتلتقي الخميس مع أعضاء مجلسها الاستشاري للمرة الاولى منذ 10 اسابيع في قصر بكنغهام، والأرجح انها كانت تتوقع أن يغتنم كوربن الفرصة لأداء قسم العضوية في المجلس، لا سيما وأن ذلك يمنحه حق تسلم ملفات استخباراتية من الحكومة.
وقال مصدر رسمي إن كوربن بعضويته في مجلس شورى الملكة "يدخل في اتفاق مع الدولة يتيح له الإطلاع على مواد واقامة علاقة ثقة". وأكد المصدر لصحيفة الديلي تلغراف أن كوربن ليس ملزمًا بحضور مراسم أداء القسم شخصيًا، "ولكن أي زعيم للمعارضة يُنتظر منه أن يكون حاضرًا في الأحوال الاعتيادية".

دعوة كوربن
وكان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون دعا كوربن إلى الانضمام لعضوية مجلس شورى الملكة عندما اتصل به هاتفيًا لتهنئته على انتخابه قائدًا لحزب العمال في 12 ايلول (سبتمبر)، وبذلك يكون زعيم المعارضة الأشد ولاء لصاحبة الجلالة"، داعيًا اياه إلى استخدام لقبه هذا بالكامل.
وقال متحدث باسم كوربن إن زعيم حزب العمال تلقى دعوة لحضور المراسم في قصر بكنغهام يوم الخميس، ولكنه أرسل اعتذارًا يشير فيه إلى "ارتباطات سابقة". وأكد مصدر قريب من كوربن "انها ليست صفعة". ورفض أن يقول متى يحضر اجتماع مجلس شورى الملكة قائلاً "لا أعرف جدول مواقيته".
ويضم المجلس الاستشاري الملكي الذي أُنشئ في زمن النورمانديين خلال القرون الوسطى 600 عضو، بينهم وزراء واساقفة وقضاة، ولكن حفنة منهم فقط يحضرون اجتماعاته الشهرية.