: آخر تحديث
تمنى أن يبقى صحافيًا طوال عمره

عثمان العمير: أنا الليبراليّ وأنا السلفيّ

لا يجد عثمان العمير، رئيس تحرير "إيلاف" وناشرها، ضيرًا في أن يكون ليبراليًا، لأن هذه الليبرالية لا تنتقص من سلفيته السياسية ولا من سعوديته، لأنه لا يتغير وفق المكان الذي هو فيه بل يتكيّف معه فقط، مؤكدًا في لقاء متلفز أنه لا يريد أن يقال إنه كاتب أو مفكر، بل يكتفي بصفة الصحافي.


إيلاف: جليس للملوك ورجل أعمال وإعلامي مثير للجدل... هكذا عرف حسن معوض، الاعلامي في "العربية"، الاعلامي السعودي عثمان العمير، رئيس تحرير موقع "إيلاف" الاخباري وناشره، إذ استضافه في برنامجه "نقطة نظام"، من مدينة مراكش المغربية.
 
وفي المقدمة نفسها، تساءل معوض كيف يوفق العمير بين الليبرالية والسلفية السياسية، ولماذا قرر أن يخوض في عالم الاعمال والاعلام بعيدًا عن بلاده، محاولًا الحصول على أجوبة مناسبة.
 
ليبرالي يعرف الليبرالية

العمير هو القائل: "أنا ليبرالي في بريطانيا، وشبه ليبرالي في السعودية"، لذا سأله معوض تعريفًا لـ "شبه الليبرالي" هذا. يقول العمير: "لا توجد مواصفات معينة، لكن كل مجتمع له طرقه وتقاليده التي يجب أن تُحترم"، نافيًا أن تتغير أفكاره وفقًا للبلاد التي يكون فيها، مؤكدًا أنها "تتواءم" أو "تتكيف" مع المجتمعات، بحسبه، وهو الذي آثر الاستقرار في أوروبا، وفي المغرب أحيانًا، لأنه أكثر تكيفًا مع هذه المجتمعات.
 
 

عثمان العمير مجيبًا على أسئلة حسن معوض

لكن، هل كان العمير سيصبح ليبراليًا لو بقي في السعودية ولم يخرج إلى رحاب أوروبا، طالما أنه تربى على مناهج، أقل ما يقال فيها اليوم إنها "تفرّخ" التطرف؟ لا يجد العمير حرجًا في الاجابة عن هذا التساؤل: "أعتقد أني منذ الصغر وأنا ليبرالي، ولم تكن هذه الليبرالية معارضة لتكيفي مع المجتمع السعودي، وبريطانيا كانت إضافة لي، وليست هي السبب الذي جعلني أتغير أو يتغير سلوكي أو فكري السياسي"، مضيفًا أن الليبراليات في العالم كلها مختلفة، "فلا يمكننا أن نصنف الليبرالية الأميركية والبريطانية ونقول إنهما متشابهتان، أو نصنف الليبرالية السعودية التي حولها ألف سؤال وسؤال، حول مفهومها ومن هو الليبرالي؟ لا أعتقد أن السعودية فيها ليبرالية، فيها ليبراليون لكن ليست فيها ليبرالية".
 
التناقض غير موجود

يرى العمير أن السعودي الليبرالي الذي يتبنى فكرة ويعتبر الآخرين خطأ ليس ليبراليًا، "فهنالك بعض الليبراليين يعتقدون أن نفي الآخر هو ليبرالية. وهذا هو أساس الخلاف بيني وبين بعض الليبراليين"، معترفًا بوجود خطأ وصواب في الدنيا، "لكن ليس نحن الذين نقرر ما هو الخطأ وما هو الصواب، بل تقرره الظروف، وتقرره الحياة، وتقرره المجتمعات، لكن لا يجوز أن تقول أنا الحق والآخرون خطأ، وتسمي نفسك ليبراليًا أو سلفيًا".
 
العمير ليبرالي في بريطانيا، لكنه يقول في مقابلته مع "العربية" إنه لا يقر كل مظاهر الليبرالية البريطانية، مثل العلاقة بين الجنسين خارج إطار الزواج، أو العلاقات الجنسية المثلية وما شابه، "لكني لست وصيًا على الآخرين، الليبرالية البريطانية عامة، ولا يمكن معارضة أجزاء منها، فالعلاقة بين الجنسين خارج إطار الزواج، أو المثلية الجنسية، موجودة في المجتمع البريطاني ومعترف بها منذ القرن الثامن عشر، وإن كانت قُننت أخيرًا، وأصبحت حقيقة، وإذا أنا لا أرغب في مثل مجتمع، فعليّ أن أغادره".
 
لا إقصاء

لا يجد ناشر "إيلاف" تناقضًا بين ليبراليته وسعوديته، وهو السلفي سياسيًا، "لأنني ملكي، تأييدي للعائلة المالكة في السعودية وإيماني بالدولة السعودية إيمان شبه مطلق، وهذا لا يتعارض مع كوني ليبراليًا، وأفكر في أن المملكة من الممكن أن تكون في يوم من الأيام ليبرالية، والليبرالية ليست كفرًا أو مضادة للدين كما يعتقد الناس، بل هي منهج في الحياة والاقتصاد".

رئيس تحرير "إيلاف" وناشرها خلال المقابلة

 

أكانت هذه الليبرالية هي التي دفعت بالعمير إلى الدعوة لشطب الاخوان المسلمين من قائمة الارهاب؟ يجيب العمير بجرأة: "نعم، أنا لا أشجع أن نلغي أي طائفة أو أي مكون ديني أو اجتماعي من المجتمع، أيًا كان حجمه، إلا إذا مارس الارهاب"، مؤكدًا أنه ليس بالضرورة أن تكون الكلمة سببًا لأن يحارب الانسان، ومشددًا على أن السعودية ومنذ عهد الملك عبدالعزيز كانت دائمًا منفتحة، و"كان الملك عبدالعزيز لديه المستشار الليبرالي والمسيحي والعلوي والشيعي، والمستشارون من مختلف أنحاء الوطن العربي. والمملكة جزء من هذا التصور القادر على هضم هذه التيارات".

وينطلق العمير في هذا الموقف من منطلق عدم الحقد على الاخوان، الذين شنوا عليه أبشع الهجمات الاعلامية حين كان رئيسًا لتحرير صحيفة "الشرق الأوسط".

شراكة تتيح نقل محتوى هيئة الاذاعة البريطانية
"إيلاف" و"بي بي سي"… تعاون معرفي بين الشرق والغرب


 
ليست ملاكًا

بحسب العمير، "إيران جارة وقريبة منا كثيرًا، ولدينا معها شراكة على مستوى التاريخ والثقافة والدين، مع الأخذ في الاعتبار العداوات التي يكنها بعض الموجودين في النظام الإيراني تجاهنا"، مضيفًا: "كلما كان الجنوح إلى السلام والتعاون، سيكون ذلك أفضل للجميع".

وموقف العمير المؤيد للحوار بين الرياض وطهران دفع به إلى انتقاد "أصوات التهييج والترويج للعداء مع إيران المبالغ فيه، فهي مضرة للبلدين".

العمير كان حاور الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني، حين رأس تحرير الشرق الأوسط، ويقول عن خبرة: "طبعًا نحن لا نعتبر إيران ملاكًا، لكن نقول إن الشعب الإيراني 70 أو 80 مليون إنسان، وهذا الشعب جالس إلى جانبنا، ولا نستطيع أن نأمره بمغادرة هذه البقعة الجغرافية فورًا، كما أنهم لا يستطيعون أن يأمرونا بمغادرة بقعتنا فورًا، فليس أمامنا إلا التفاهم، هناك طبعًا جهات عنصرية وجهات متطرفة داخل المؤسسة الإيرانية، وخاصة الحرس الثوري، تقود معركة الكراهية ضد الخليج".

إلا أن السياسة لا ثقة فيها، "وإذا كان بيننا وبين إيران مصالح كبرى فستؤدي هذه المصالح إلى بناء الثقة".

الصحافة مهنة واسعة الأرجاء


 
أتمنى أن أبقى صحافيًا

عمل العمير في الصحافة الورقية 20 عامًا، "وكون الانسان يتغيّر فأعتقد أن هذا ليس عيبًا، ويقولون إن الانسان الذي لا يتغير ليس إنسانًا، فالانسان ابن مرحلة وابن تطورات، واليوم لا نقول هل هناك أفضلية بين الصحافة الورقية وغير الورقية، نحن نقول ما هو الأجدى وما هو الأكثر استخدامًا؟ أنت الآن تطل على الاعلام وتستخدم المعلومة الاعلامية من خلال التكنولوجيا وليس من خلال الورق، والصحف الموجودة تعاني ماديًا،  فغارديان تعاني وستقفل نسختها الورقية، وهي متجهة نحو الأونلاين"، مؤكدًا أن هذه معلومات وليست تحليلًا.

احيانًا، يخرج العمير بمقولات صادمة: "لست مهتمًا في الحقيقة أن أموت ويقال عني إني كاتب أو مفكر، أتمنى أن أبقى صحافيًا، والصحافة مهنة واسعة الأرجاء، ومختلفة، وليست فقط الكتابة، ومن الأفضل لرئيس التحرير أن يقلع عن الكتابة في جريدته، وأن يتجه إلى العمل الصحافي، إلى المطبخ".

والعمير الذي اشتغل في حقل الإعلام أربعين عامًا ونيّفا، يعترف بأنه ليس صديقًا لوزراء الإعلام، "فخلال السنوات الطويلة كانت هناك حساسية بيني وبينهم بسبب الرقابة ورغبتهم في أنهم يعتبروك تحت تصرفهم، فبعض وزراء الاعلام، خصوصًا السابقين، يعتبر أنه سلطة"، مؤكدًا أن اللوم يوجّه إلى وزير الإعلام "لأنه يمثل الفلسفة التي جعلت من السلطة قوة تجابه الرأي الآخر".

إلا أن المودة باقية بين العمير ووزير الإعلام السعودي الحالي عادل الطريفي. يقول: "من عادتي أن أكون صديقًا جدًا إلى حين توليهم المسؤولية، وعندما يتولون المسؤولية تصبح علاقتنا دافئة، لكنها ليست ساخنة"، معترفًا بأن كثيرًا من أصدقائه في المراكز العليا حموه من مقص الرقيب.

العمير: السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز كانت دائمًا منفتحة


 
ليس ذئبًا

لا ينفي العمير أنه قال إن كثيرًا من الاعلاميين هم أبناء شرعيون لأجهزة المخابرات، وإن قيل الأمر نفسه عنه، "فعليهم بالاثبات، وكل مخابرات تظن أنني أتبع لمخابرات ثانية". وهو يرى أن "الالتقاء برجال المخابرات عمل جيد، فرجل المخابرات ليس شخصية خطرة وهو ليس ذئبًا، وإن كنت صحافيًا مؤمنًا بمهنتك، فإن لقاءك برجل مخابرات وأخذ معلومات منه وتبادلها معه ليس خطأ، فأنت لست عميلًا".

يضيف: "لي الكثير من الأصدقاء يعملون في المخابرات في الشرق والغرب، واستفدت منهم بمعلومات وأخبار كثيرة، واستفدت أنهم يعرفون أن ليس لي أي مشكلة معهم، ليوفروا عناء مراقبتي".


عدد التعليقات 41
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العمير الصحفي
نهاد اسماعيل - لندن - GMT السبت 17 أكتوبر 2015 21:26
ليس من الحكمة الصاق وصف بكلمة او كلمتين لرجل بوزن وخبرة وبعد نظر عثمان العمير. واستمعنا في المقابلة المتلفزة لكلام جريء وصريح وواضح من رجل له باع طويل في مجال الاعلام والسياسة والمشهد الجيو-سياسي العربي مرورا برؤساء وملوك منذ اوائل الثمانينات حتى يومنا هذا. وهو اول اعلامي عربي يؤسس صحيفة عربية اليكترونية عام 2001 ألا وهي ايلاف التي تعتبر أول صحيفة إلكترونية عربية تتبنى سياسة إعلامية متنورة وشاملة ومنفتحة لكي تصل إلى جميع القرّاء العرب في جميع أنحاء العالم واستطاعت استقطاب نسبة كبيرة جدا من القراء والكتاب العرب.
2. بالفلوس
نورا - GMT السبت 17 أكتوبر 2015 23:36
بالفلوس كل شيء ممكن.
3. من ارض الحرمين الشريف
مسلم حجازي - GMT السبت 17 أكتوبر 2015 23:44
يا استاد عثمان العمير انت تعلم و نحن و الجميع يعلم ولا يفخي على احدا ان منهج السلفية منهج متشدد ديني ولا يقبلون ولا يقيمون احتراما او اي وزنا لليبرالية او اي منهج اخر غير السلفية !سؤال يطرح نفسه هل انت تخادع نفسك ام ماذا ؟؟؟ و لماذا لا تتبع السنة النبوية الشريفة ؟ لم يكون يوجد شيء اسمه سلفي او وهابي و غيره في زمن و عهد الرسول الاعظم محمد (ص) ولا حتى في هد الصحابة الكرام ! , اذن اتبع السنة فهي سنة الله و رسوله و الطريق الوحيد الى الجنة ولا غيرهم !!!...
4. نتيجة
خوليو - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 01:54
بعد قراءة هذه المقابلة وإعادة قراءتها توصلت لنتيجة تقول أن السيد العمير الإعلامي المخضرم الخبير جليس الملوك والسلفيين واللبيراليين تّشرب وبفعالية بسياسة معاوية ابن أبي سفيان التي لخصها هو بالذات: إنّ بيني وبين الناس شعرة إن شدوها أرخيتها وإن أرخوها شددتها ،، بهذه السياسة استطاع معاوية أن يبقى في الحكم لمدة طويلة وأن يُسمم الحفيد الحسن بنفس الوقت ،، وأن يتبع ابنه يزيد سياسته حيث كسب مؤيدون كثر من الناس في ذلك الوقت بشد ورخو الشعرة وبتوزيع أكياس الدراهم الذهبية ،، سياسة استطاع بها أن يقتل الحفيد الثاني والناس من الذين آمنوا تبقى من حوله إلى حين ،، والسؤال الآن هل تصلح هذه السياسة لهذا العصر ؟ الجواب عند التاريخ أما رأيي الشخصي فأحتفظ به لنفسي حتى لانجرح أحد .
5. ..................
مسافر زاده الخيال - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 02:40
أظن أن من أبحر مع كتابات الأستاذ منذ نعومة إدراكه وتفتحه على الحياة يتمنى أن لا يبقى الأستاذ العمير صحافياً طوال عمره كما تمنى هو .. حروف وكلمات الأستاذ حين كنا نلتهما عبر صفحة أسبوعية كاملة من خلال صحيفة الجزيرة السعودية ونحن في سن اليفاعة الأولى أو عبر ما تلى من مراحل لازالت طلاوتها ترن في الذاكرة .. المبدعون ليسوا مُلك أنفسهم فليعي مبدعنا هذه الحقيقة وليبقى غزيراً كما كان .
6. إذا عرف السبب بطل العجب
jj - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 05:14
استاذ عمير هل تقبل الفتاة السعودية الزواج من ليبرالي؟.. قبل زواجه من سهى الطويل، كانو يسألون نفس السؤال لعرفات في سرعدم زواجه، وكان يردد انه متزوج من القضية الفلسطينية ...
7. هناك الكثير من الأذكياء
Rizgar - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 08:46
هناك الكثير من الأذكياء حول العالم , و الذين يعرف الجميع تقريبا أنهم كذلك , في ذات الوقت هناك أشخاص كثر حصلوا على بعض الشهرة , لكن لم نكن نعرف أنهم أذكياء ,ولكن السيد عمير فعلا انسان ذكي .
8. رفقا بالعراق يا عرب
عراقية - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 09:25
استاذ عمير . انا احترم تجربتك , ولكن لي مآخذ على سياسسة ايلاف , لانها تشن هجمات اعلامية غير مبررة ( او ربما تكون مبررة والمعنى في قلب الشاعر) , فلا يمر يوم دون ان تنشروا موضوعا تهاجمون فيه العراق بسبب وبغير سبب , وتحاولون تحطيم مجاديف الشعب العراقي الذي يبذل جهودا جبارة كي يمسك بالوطن ويمنعه من الضياع , العراق بلد كبير والعراقيون شعب جبار يحفر في الحجر كي يعيش ويبدع ويصنع الحياة وقد عاش اكثر من عشر سنوات من حصار ظالم فرضه عليه الشقيق قبل العدو لكنه ما يزال يؤمن بالاخوة العربية ويحزن لفلسطين وسوريا كما يحزن على بلده , وارجو ان تعيد ايلاف النظر بسياستها تجاه العراق , ولا تنطحوا جدار الكونكريت لان قرونكم ستتعب
9. من ارض الحرمين الشريف
مسلم حجازي - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 10:46
يا عثمان العمير اسمحلي انتقد موقفك و عقيدتك لعلا تصحا من سباتك قليلا !اني اراك انسان متناقض جدا و كل يوم تغير لون و تمشي مع الرياح اين تسيسر ! يا ايلاف لا تبترون تعليقاتنا فيذهب جهودنا و تظلون في ظلام دامس كما كانت تحكم الملوك في القرون الوسطى و كانت الملوك تفضل من يمدحها ولا غيرها و الناقد يقتل و يشنق !.اما اليوم الموقع الالكترونية تتحدث بغير حدود و تسمع صوت كل ناقد لعلا يجدون حلا افضل و اسرع و اقل كلفة و من غير راقة الدماء الابرياء !.
10. تناقض التناقض
جبار ياسين - GMT الأحد 18 أكتوبر 2015 11:02
لا يتعلق عنوان التعليق بالمبدأ الديالكتيكي ، الهيغلي _ الماركسي قدر مايتعلق بالتناقض المبدأي بين الليبرالية والسلفية الذي يتبناه ابن الجزيرة العربية. شاهدت حوار العمير كاملا ، بأخلاص وحيادية .هو ليبرالي وسلفي معا ، جامع لقطبين لا يلتقيان ، من الجذر . فالليبرالية مشتقة من التحرر ، كما نعلم . وفي مشوارها الأوربي ارتبطت بتحرر السوق والأفكار .أي بالتجدد المستمر الذي تنتجه الحداثة الرأسمالية ، كسلاح دفاعي عن وجودها الخ . لكن كيف يجمع السيد العمير بين اخلاص للقيم المثالية لتحرر رأس المال والمجتمع بطبقاته ، وخاصة فكرة المساواة بين الرجال والنساء وتحرر المرأة والعلاقات الاجتماعية ، بما فيها الجنسية بين الجنسين والجنس الواحد والسلفية السعودية التي لم تعترف بالمرأة كوجود ولا بحرية الافراد وعقائدهم ، كمثالين بين امثلة عديدة ، انه مخلص للمملكة السعودية التي شعارها السيف البتار الذي بطول علم المملكة الأخضر " وليس الهلال كمثال تركيا او تونس او مصر قبل الوحدة " فكيف يكون تحرريا او ليبراليا وهو مخلص للثابت المقدس الابدي الذي هو جوهر المملكة السعودية؟ ان قضية المرأة وحدها تكفي لتغيير وجهة النظر ، فكيف الحال بالحريات الأخرى التي تنتمي لعصر ماقبل السلف ؟ هل هي تقية رجل الاعمال ام انتهازية الصحفي ؟ لايمكن قطع الحقيقة نصفين كما تقطع التفاحة . ففي الحالة الأخيرة تبقى التفاحة كما هي بطعمها لكن حينما تقطع الحقائق نصفين فلا حقيقة . في هذه الحال فأن العبارة القرآنية المشهورة بدون خبرها" ولاتقربوا الصلاة " تصبح حقيقة إسلامية ، وليست دعابة لغوية .التقية الشيعية لها شروطها ، ولا اعتقد ان ابن نجد يؤمن بها .اغلب حديثه في هذا الحوار ينتمي الى المعقول بل للحداثي الليبرالي العربي لكن حينما يتعلق الأمر بمسقط رأسه فأنه يميل بقوة مغناطيس الى الشرق الغارق في بحر ظلماته. طبعا ليس ضروريا ان يكون مثل جان جنيه الذي رمى وطنه من النافذة لكنه بأدعائه الليبرالية كان عليه أولا التمسك بجذر المفردة الى النهاية .هو فرد له مصالحه بالتأكيد وليس دولة لها مصالحها التجارية والاستراتيجية . لكن حتى هذه الدول البراغماتية تحاول تبرير علاقتها مع بعض الدول القمعيةبضرورات تشبه الضرورات الشعرية عند بعض الشعراء وهي مع ذلك لاتقنع أحدا من مواطنيها الليبراليين . غريب امر المثقف العربي الذي ع


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. توسك يعلن عن قمة أوروبية في 25 نوفمبر لتوقيع اتفاق بريكست
  2. البرلمان يحقق.. والصدر يدعو إلى اعتقال مسببي غرق 6 ملايين دولار
  3. الجمهوريون ينتخبون كيفن ماكارثي زعيمًا لهم في مجلس النواب
  4. حصيلة ضحايا حرائق كاليفورنيا ترتفع إلى 59 قتيلًا و130 مفقودًا
  5. جماعات
  6. الولايات المتحدة قد تخسر حربًا أمام الصين أو روسيا
  7. خاتم من الألماس الوردي النادر يباع بخمسين مليون دولار في مزاد في جنيف
  8. ترمب يقيل مسؤولة في البيت الأبيض
  9. محسوبون على
  10. لقاء بمراكش يؤكد دور يهود المغرب في الدفاع عن قضاياه ودعم استقراره ونمائه
  11. ما يجب معرفته عن استقالة وزير الدفاع الاسرائيلي
  12. بدء محاكمة قادة
  13. أسرة بن بركة تطلب المساعدة في كشف ملابسات اختفائه
  14. ماكرون:
  15. النيندرتال لم يكن أكثر عنفًا من الإنسان الحديث
  16. ماي تعلن موافقة وزرائها على خطة
في أخبار