يكشف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين "استراتيجية جديدة ضد التطرف"، تتضمن سلسلة من الاجراءات خصوصًا تسهيل مصادرة جوازات سفر قاصرين لمنعهم من الالتحاق بتنظيمات جهادية على غرار "الدولة الاسلامية".


إيلاف - متابعة: كانت الحكومة البريطانية اشارت مرات عدة منذ مطلع العام الحالي الى هذه الاستراتيجية الجديدة، التي يفترض ان تتكرس بمشروع قانون لمحاربة التطرف قبل نهاية العام. وتأمل الحكومة أن تساهم هذه الاستراتيجية في التصدي لتجنيد بريطانيين من قبل مجموعات جهادية.

مصادرة جوازات
وتفيد الارقام الرسمية أن اكثر من 700 بريطاني توجهوا للقتال في مناطق خاضعة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق، عاد منهم قرابة 300 شخص. وقال بيان نشره مكتب كاميرون إن رئيس الوزراء البريطاني، سيعلن الاثنين عن "عنصر اساسي" في هذه الاستراتيجية، يقوم على "بذل جهود اكبر لحماية الاطفال والاشخاص الذين يمكن التأثير عليهم من مخاطر التطرف".

وتابع البيان أن الاهل "المتخوفين من ان يتوجه ابناؤهم، الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و17 عامًا، الى الخارج، بتاثير من متطرفين، سيصبح بامكانهم ان يطلبوا مصادرة جوازات سفرهم". واوضح البيان أن مصادرة جوازات سفر القاصرين، الذين تقل اعمارهم عن 16 عاماً، اجراء معتمد، بينما يحق للشرطة ضبط جوازات سفر الراشدين.

عزل الأطفال
ويفترض ان يعلن كاميرون ايضًا أن "أي شخص تمت ادانته في جرائم ارهابية أو نشاطات متطرفة سيمنع تلقائيًا من العمل مع اطفال او اشخاص يمكن التأثير عليهم". وشهد العام الحالي توجه عدد كبير من القاصرين البريطانيين للالتحاق بجهاديين، مما اثار استنكارًا على صعيد الرأي العام، خصوصًا عندما تمكنت ثلاث قاصرات تتراوح اعمارهن بين 15 و16 عاماً من مغادرة البلاد في شباط/فبراير للتوجه الى سوريا.

وكان كاميرون اعلن الاحد عن خطة بقيمة خمسة ملايين جنيه (6,8 ملايين يورو) لمساعدة الجمعيات والمنظمات المحلية على مكافحة الدعاية الاسلامية. وأعرب كاميرون في كلمة في مطلع تشرين الاول/اكتوبر الحالي امام مؤتمر للحزب المحافظ في مانشستر عن عزمه "القضاء" على التطرف "نهائيا".

وفي شباط/فبراير، اقر قانون جديد حول الارهاب ينص على سلسلة اجراءات لمكافحة التطرف، ويمنح السلطات المحلية والمدارس والجامعات مسؤوليات جديدة لمحاربة التطرف.
&