يقول علماء إن البدناء أظرف من غيرهم، لأنهم يصرفون بخفة ظلهم الأنظار عن بدانتهم، بينما ثمة من يظنّ أن هذا ناتج من تناولهم الخبز والموز والشوكولا والشراب المحلّى.


مروان شلالا من بيروت: نادرًا ما ترى رجلًا بدينًا من دون أن يتحلى بخفة دم بارزة، وبأسلوب لطيف جدًا في الفكاهة، وكأن البدانة والفكاهة تؤأمان لا يتفارقان. ويعتقد معظم الناس أن في البدناء حسًا عاليًا بالفكاهة، يصرفون به نظر الناس عن شكلهم، الذي لا يزعج في أحيان كثيرة أحدًا غيرهم، إلى أمور أخرى جميلة في نفوسهم، كأنهم بذلك يسعون إلى التغطية على ما يحسبونه نقطة ضعف جسمانيًا، فيطلقون نكاتًا مضحكة، حتى إنهم يتفكهون بفكاهات عن أنفسهم أيضًا، كأن يرووا مواقف طريفة واجهتهم بسبب سمنتهم.

كسر حاجز
وبالرغم من أن التعميم لا يجوز، ولا يصحّ موضوعيًا، إلا أن معظم الممثلين الفكاهيين من البدناء، وغالبية المواقف المضحكة تحدث لأشخاص من الأوزان الثقيلة.

نفسيًا، يرى باحثون أن دراسات سلوكية عددية بيّنت أن تمتع البدناء بخفة الدم والظرافة ناتج من رغبتهم في الحصول على القبول الاجتماعي، فيميلون إلى المشاركة في مناسبات إجتماعية صاخبة، تقدم فيها الأطايب في أجواء مرحة.

إفراز السعادة
لكنه أمر لا ينطبق على الجميع، علمًا أن السمنة قد تسبب لبعض أصحابها إحباطًا ومشكلات نفسية وصحية، فينعكس ذلك على سلوكهم، فيُغالون في إظهار سعادتهم وظرفهم ولطفهم مع الناس تعويضًا لأي شعور بالحرج والإحباط ينتج من بدانتهم.

من ناحية أخرى، يعتقد بعضهم أن ظرافة البدناء متصلة بتناولهم أنواعًا معينة من الأطعمة، تحتوي على الأرز والخبز والبطاطا والحلويات والمشروبات السكرية والموز والشوكولا، وهي أطعمة ترفع مستوى الحامض الأميني "تريبتوفان" في الدم، ما يزيد من منسوب الناقل العصبي "سيروتونين"، الذي يتحكم بالشعور بالسعادة، وبالتالي، يمكن القول إن البدناء يتناولون أطعمة تحرّض على الشعور بالسعادة.

&