قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد العاهل السعودي الملك سلمان، رئيس وفد المملكة لقمة مجموعة العشرين، في جلسة عشاء العمل لقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة مساء الأحد، على ضرورةِ مضاعفةِ المُجتمعِ الدولي لجهوده لاجتثاث الإرهاب وتخليصِ العالمِ من شروره.
&
انطاليا: ألقى الملك سلمان خلال الجلسة كلمة رحب فيها بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرؤساء والقادة المشاركين في قمة العشرين، وعبر عن أسفه لعدم مشاركة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بسبب اعتداءات باريس قائلًا: إنهُ لمن المؤسفِ أن لا يُشارِكنا اليوم الرئيس الصديق فرانسوا هولاند بسببِ الأحداثِ والتفجيراتِ الإرهابيةِ المؤلمةِ التي وقعت في باريس.
&
وأضاف: "وإنّنا إذْ نُقدمُ تعازينا لأسرِ الضحايا وللشعبِ الفرنسي لنشجب ونُدين بقوةٍ هذه الأعمال الإجراميةَ البشعة التي لا يُقِرها دينٌ والإسلامُ مِنها براء.
&
وأكد العاهل السعودي على ضرورةِ مُضاعفةِ المُجتمعِ الدولي لجهودهِ لاجتثاثِ هذه الآفةِ الخطيرةِ ولتخليصِ العالمِ مِن شُرورها التي تُهدِدُ السِلمَ والأمنَ العالميينِ وتُعيقُ جهودنا في تعزيزِ النموِ الاقتصادي العالميِ واستدامته، فالحربُ على الإرهابِ مسؤوليةُ المجتمعِ الدوليِ بأسرهِ، وهوَ داءٌ عالميٌ لا جنسيةَ لهُ ولا دين، وتجِبُ مُحاربتهُ ومُحاربة تمويلهِ وتقوية التعاون الدولي في ذلك.
&
وقال لَقدْ عانينا في المملكةِ مِن الإرهابِ، وحرِصنا وما زِلنا على مُحاربته بكُلِ صرامةٍ وحزمٍ، والتصدي لمنطلقاتهِ الفكريةِ خاصةً تلكَ التي تتخذُ مِن تعاليمِ الإسلامِ مبرراً لها، والإسلامُ منها بريءٌ ولا يخفى على كُلِ مُنصفٍ أنَّ الوسطيةَ والسماحةَ هي منهجُ الإسلام ونتعاونُ بكلِ قوةٍ معَ المجتمعِ الدولي لمواجهةِ ظاهرةِ الإرهابِ أمنياً وفكرياً وقانونياً، واقترحت المملكةُ إنشاءَ المركزِ الدولي لمُكافحةِ الإرهابِ تحتَ مِظلةِ الأممِ المتحدةِ وتبرعت له بمئة وعشرة ملايين دولار، وندعو الدولَ الأخرى للإسهامِ فيهِ ودعمِه لجعلهِ مركزاً دولياً لتبادُل المعلوماتِ وأبحاثِ الإرهابِ.
&
أزمات المنطقة
وأوضح الملك سلمان في الكلمة التي بثتها وكالة الأنباء السعودية أنَّ عدمَ الاستقرارٍ السياسي والأمني مُعيقٌ لٍجُهودنا في تَعزيزِ النموِ الاقتصادي العالمي وللأسف تُعاني منطقتنا مِن العديدِ مِن الأزماتِ، ومن أبرزها القضيةُ الفلسطينية، والتي يتعين على المُجتمعِ الدولي مواصلةَ جهودهِ لإحلالِ سلامٍ شاملٍ وعادلٍ يضمنُ الحقوقَ المَشروعةَ للشعبِ الفلسطيني الشقيق بِما في ذلكَ إقامة دولَته المستقلة وعاصمُتها القدسُ الشريف ويجبُ أن يكونَ للمجتمعِ الدولي موقفٌ حازمٌ تجاه الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ المتكررةِ على الشعبِ الفلسطيني وانتهاك حُرمة المسجد الأقصى.
&
وحول الأزمة السورية، قال العاهل السعودي إنه على المجتمعِ الدولي العَمل على إيجادِ حلٍ عاجل لها وفقاً لمقررات جنيف (1) ، واستطرد:" وفي ما يتعلقُ بمُشكِلةِ اللاجئين السوريين فلا يخفى على الجميعِ أنها نتاجٌ لمشكلةٍ إقليميةٍ ودوليةٍ هي الأزمةُ السورية ونُثمنُ الجهودَ الدوليةَ وخاصةً جهودَ دولِ الجوارِ والدولَ الأخرى في تخفيفِ آلامِ المهاجرين السوريين ومعاناتهم.
&
سوريا واليمن
وأكد أنَّ معالجة المشكلة جذرياً تتطلبُ إيجادَ حلٍ سلمي للأزمةِ السوريةِ والوقوفَ مع حقِ الشعبِ السوري في العيشِ الكريمِ في وطنهِ، فمعاناةُ هذا الشعب تتفاقمُ بتراخي المجتمعِ الدولي لإيجادِ هذا الحل، مشيرًا إلى دور المملكة في التخفيف من معاناة السوريين، قائلاً: " وقد أسهمنا في دعمِ الجهودِ الدوليةِ لتخفيفِ معاناةِ الأشقاءِ السوريينَ، كما عاملنا الأخوة السوريين في المملكةِ بما يفوقُ ما نصت عليهِ الأنظمةُ الدوليةُ المتعلقةُ بحقوقِ اللاجئينَ والمهاجرينَ والمغتربينَ.
&
وفي ما يتعلق بالأوضاع في اليمن، أكد العاهل السعودي على أن المملكةَ ودول التحالف حريصةٌ على إيجادِ حل سياسي وفق قرارِ مجلس الأمن رقم (2216)، كما أنها حريصةٌ على توفيرِ كافةِ المساعداتِ والإغاثةِ الإنسانيةِ للشعبِ اليمني الشقيق.
&
وقال :" إننا أمامَ فرصةٍ مواتيةٍ للتعاونِ وحشدِ المبادراتِ للتوصلِ إلى حلولٍ عالميةٍ حقيقيةٍ للتحدياتِ المُلحةِ التي تواجهنا سواءً في مكافحةِ الإرهابِ أو مشكلةِ اللاجئينَ أو في تعزيزِ الثقةِ في الاقتصادِ العالمي ونُموهِ واستدامتهِ، ونحنُ على ثقةٍ من خلالِ التعاونِ بيننا في أنّنا نستطيعُ تحقيقَ ذلك.
&
تعزيز الأمن الجوي
وكانت دول مجموعة العشرين المنعقدة في انطاليا حاليًا قد أعلنت أنها ستتخذ سلسلة "إجراءات" ضد "الانتشار المتنامي للإرهابيين الأجانب ونص البيان الذي سيصدر في ختام قمة انطاليا بجنوب تركيا "تقاسم المعلومات ومراقبة الحدود لرصد حركة التنقل وتدابير وقائية ورد قضائي مناسب"، حيث أكد رؤساء الدول والحكومات أنهم سيعملون معًا لتعزيز الأمن الجوي الدولي.
&
ويندد مشروع البيان بالهجمات "المشينة"، التي استهدفت باريس الجمعة، وأنقرة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، لكنه لا يشير بالاسم الى أي مجموعة أو تنظيم ارهابي، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
&
وتشدد دول مجموعة العشرين في النص الذي لم يصادق عليه بعد رؤساء الدول والحكومات على ضرورة التصدي لمصادر تمويل الارهاب، وكذلك لـ"الدعاية الارهابية" وخصوصًا عبر الانترنت، وأن مكافحة الارهاب هي أولوية كبرى" لأعضاء مجموعة العشرين.
&