قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتبر الدكتور مالك نصر، "أن التصريحات التي صدرت عن ترامب وكارسون تهدف إلى الاستحواذ على انتباه الناخب الاميركي وبطريقة سلبية".

جواد الصايغ: اثارت التصريحات التي اطلقها، بن كارسون، ودونالد ترامب، عن الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، وتشبيه اللاجئين السوريين بالكلاب المسعورة، أثارت غضب الكثيرين، كما قوبلت بإدانة العديد من السياسيين الأميركيين.
الدكتور مالك نصر، الناشط في الحزب الجمهوري الأميركي، وعضو المنظمة العالمية لحوار الأديان والحضارات في العالم (اويسكو )، قال لـ"إيلاف"، "إن الحروب الدائرة في منطقتنا العربية والعنف الذي يستخدمه داعش ضد غير المسلمين، خلقت مناخًا ملائمًا للتصريحات الاستفزازية لمرشحي الحزب الجمهوري، فالمواطن الاميركي يخضع بشكل كامل لما يشاهده في الاعلام، الذي لا يألو جهدًا في تشويه صورة الاسلام."
تصريحات من أجل لفت الإنتباه
وأضاف، نصر، "ان هذه التصريحات ما هي الا خطوات في نفس السياق لاستحواذ انتباه الناخب الاميركي وبطريقة سلبية"، وعما اذا كانت هذه التصريحات تعكس رأي الأميركيين، قال،"الاميركيون مبرمجون على طريقة الكمبيوتر، والسر يكون دائمًا بالمبرمج أي المرشح الذي بامكانه اقناعهم ببرنامجه الذي يوفر لهم الامن والرخاء".
وتابع قائلا، "عندما يشاهد الاميركي عملية قطع الرؤوس باسم الاسلام، تلقائيًا يصبح فريسة سهلة لاي فكرة أو وعد بالانتقام من القتلة، لذلك ولو كانت تصريحات المرشحين الجمهوريين لا تعكس حقيقة فكر المواطن الاميركي، ولكن تكرار الاقوال التي تعد بالاقتصاص من القتلة، تجد استحسانًا لدى المواطنين."
الاحتكام للشارع بدل الاحتكام للقانون
وعن إمكانية تحميل الولايات المتحدة مسؤولية هذه التصريحات، أشار، "إلى أن حرية الرأي هي المادة الاولى في الدستور الاميركي، ولكن عندما تصبح حرية الرأي اساءة لمواطن أو لشريحة من المجتمع، يعاد تصنيف حرية الرأي تحت عنوان القدح والذم وجرائم الكراهية"، مضيفًا،"الخوف دائمًا عندما تعلو نبرة الخطاب السياسي المتزمت، حيث تنعكس مفاعيله على العامة من الناس فيصبح الاحتكام للشارع بدل الاحتكام للقانون، وهنا اتذكر حديث للامام علي عليه السلام يقول: "الخلق في ثلاث: عالمٌ رباني، ومتعلمٌ على سبيل نجاة، وهمج رعاع ينعقون مع كل ناعق و يميلون مع كل ريح."

سوابق عنصرية
وأضاف، "مشكلة الجالية الاسلامية في الغرب مع الهمج الرعاع وليس النخب من الناس، واميركا ستحمل وزر هذه التصريحات غير المسؤولة كما حملت من قبل مشكلة الملونين واليهود، فبلغت الوقاحة يومها حد فرز دورات المياه، قسم للبيض وقسم لغير البيض، كما كانت المطاعم تعلق لوحات تقول: ممنوع دخول السود واليهود والكلاب، فقامت المظاهرات وسالت الدماء حتى رضخ المشرع الاميركي للواقع ونص تشريعات تحمي الاقليات وتعاقب المخالفين لحقوق الانسان".
وأكد، "ان اميركا تتميز بالمرجعية الى القانون اكثر من الدين فرغم ان حرية العقيدة محمية بالقانون، ولكنها لا تتخطى القيم والمثل الاميركية التي نص عليها الدستور".
دعم المؤسسات العربية الأميركية
وفي موضوع تقييمه ردة الفعل العربية والاسلامية على التصريحات، قال،"العرب غارقون في اضعاف بعضهم البعض، فردات فعلهم لا تجد صدى لها في الغرب، وعوضًا عن مهاجمة مطلقي الاقوال كان من الاولى دعم المؤسسات العربية الاميركية التي تعنى بشؤون العرب، كي توازي هذه المؤسسات ثقل اللوبي الصهيوني الذي قوامه 4700 موظف وتبلغ ميزانيته اكثر من ملياري دولار."
طمأنة الأميركيين
هل على الجالية الاسلامية القيام بخطوات لطمأنة الاميركيين، خصوصًا بعد اعتداءات باريس؟، سؤال أجاب عليه الناشط في الجمهوري قائلاً، "اعتداءات باريس فيها وجوه اسلامية ولكنها ليست مؤمنة بالاسلام. جندت داعش مجموعة من الفاشلين وجعلت منهم مطية لزعزعة الامن في الغرب"، متابعًا،"الجالية العربية امامها رحلة شاقة لطمأنة الاميركيين، واقول العربية لأن المسيحي العربي ليس بأفضل حالاً من المسلم فكلهم بنظر الاميركيين يسببون تهديدًا للامن القومي، والمؤسسات العربية الاميركية تقوم بدور جبار وفاعل في تصويب رؤية الرأي العام الاميركي. فالخطوة الاولى هي دعم هذه المؤسسات كي يصبح بامكانها زيادة عدد الناشطين فيها، وانشاء الاعلام المناهض لدحض التطرف في الخطاب السياسي ضد العرب و المسلمين."
القضاء على داعش
عضو المنظمة العالمية لحوار الأديان والحضارات، الذي قال "إن القرار الاخير للكونغرس الاميركي بعدم استقبال اللاجئين السوريين يعكس حقيقة التخوف من اعادة المشهد الدامي في باريس"، رأى "انه لا يوجد قرار عالمي جدي بالقضاء على داعش"، معتبرًا أن خطوات القضاء على هذا التنظيم تبدأ أولاً من تحريم التعامل معه خصوصًا ان هناك من يشتري النفط منه في السوق السوداء، ومعاقبة المشترين لهذا النفط، فقطع وسائل التمويل يساهم في زعزعة العلاقة بين القيادة والقاعدة، وتقوية الجيوش العربية لتقوم بدور المطهر على الارض، وايضا بدلاً من ترحيل السوريين الى اوروبا او اميركا، تتم اعادتهم الى الأراضي المحررة في سوريا، لإنشاء جيش مدرب قادر على طرد داعش وانهائها".