أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان السبت ان المعارك الدائرة منذ حوالى أسبوع في درعا في جنوب سوريا بين الجيش السوري والميليشيات الموالية له من جهة وجماعات مسلحة معارضة للنظام من جهة ثانية اوقعت حوالى مئة قتيل في صفوف الطرفين.


بيروت: شن الجيش السوري وحليفه حزب الله الشيعي اللبناني، مطلع الاسبوع، هجوما واسع النطاق في محافظة درعا الجنوبية التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الاسد في آذار/مارس 2011.

وبحسب مصدر ميداني سوري فان هذه العملية تهدف الى "وقف هجوم المسلحين الكبير باتجاه العاصمة واعادة زمام المبادرة الى الجيش السوري، أي ابعاد خطر المسلحين عن دمشق بعد ان سيطروا على عدة مناطق تخولهم ان يكونوا قريبين" منها.

والسبت اوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان ما لا يقل عن 50 مقاتلا من المعارضة قتلوا في هذه المعارك في حين سقط من الجهة المقابل 43 قتيلا موزعين بين جنود نظاميين وعناصر من قوات الدفاع الوطني الموالية للنظام وعناصر من الحرس الثوري الإيراني ومقاتلين من حزب الله.

واضاف المرصد ان "قوات النظام اعدمت نحو 10 من عناصرها بتهمة التعامل مع الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة في درعا، وإعطائها إحداثيات عن تحركات قوات النظام والمسلحين الموالين لها من حزب الله اللبناني والمقاتلين الإيرانيين وقوات الدفاع الوطني".

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "حزب الله لا يثق كثيرا بالجنود السوريين لانه حصلت في الماضي حالات كثيرة سرب فيها عسكريون نظاميون معلومات للمسلحين" المعارضين.

وبحسب المرصد فان عدد عناصر حزب الله الذين يقاتلون في سوريا الى جانب القوات النظامية يبلغ حوالى خمسة آلاف مقاتل. ويؤكد المرصد ان حزب الله هو الذي يقود العملية العسكرية في درعا.

وكانت جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، نجحت مع جماعات موالية لها في السيطرة خلال الاسابيع الماضية على مناطق واسعة جنوب سوريا، تقع اهمها في ريفي درعا والقنيطرة المحافظتين القريبتين من دمشق والاردن وهضبة الجولان.

وفي 18 كانون الثاني/يناير، قتل ستة عناصر من حزب الله ومسؤول عسكري ايراني في غارة اسرائيلية استهدفتهم في منطقة القنيطرة. وذكر حزب الله حينها ان عناصره الذين قتلوا مع الجنرال الايراني كانوا في مهمة "تفقد ميداني".

لكن مصدرا امنيا اسرائيليا اعلن ان اسرائيل شنت غارة جوية بواسطة مروحية على "عناصر ارهابية" كانوا بحسب المصدر ذاته يعدون لشن هجمات على القسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان.