وصلت 200 سيارة محملة بمسلحي القبائل بأسلحتهم إلى عدن للمشاركة في الدفاع عنها، إن حاول الحوثيون اجتياحها، بينما تشير الدلائل إلى انطلاق حوار الرياض قبل نهاية الشهر، وإلى إمكانية مشاركة الحوثيين فيه.

الرياض: يتصاعد التوتر في اليمن يومًا بعد يوم، بسبب التهديدات المستمرة التي يطلقها الحوثيون وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي صالح باجتباح عدن، العاصمة اليمنية الموقتة التي يستقر فيها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ويدير منها البلاد. ويكثف هادي لقاءاته بالسياسيين وزعماء القبائل والعسكريين في الجنوب، ومن المحافظات الرافضة للسيطرة الحوثية، مركزًا على تأسيس السلطة الشرعية في عدن، والنظر إلى مستقبل اليمن في ضوء الحوار السياسي المنتظر في الرياض.
&
مسلحون بعتادهم
&
أكدت قبائل يمنية جنوبية استعدادها للدفاع عن عدن وعن المحافظات الجنوبية، وصدّ أي محاولات لاجتياحه، وذلك حين استقبل هادي الأحد وفدًا يمثل قبائل بني هلال في محافظة شبوة الجنوبية. ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصادرها في عدن قولها إن أكثر من 200 سيارة من قبائل بني هلال وصلت إلى عدن في اليومين الماضيين، تحمل مسلحين بكامل عتادهم العسكري، للدفاع عن المدينة من أي اضطرابات أمنية من داخلها أو من أي محاولات لاجتياحها.
&
ونقل حاضرون من قبائل بني هلال وقوفهم مع الشرعية الدستورية الممثلة بهادي، ورفضهم الانقلاب الحوثي على الشرعية ومخرجات الحوار الوطني الذي توافقت عليه كل القوى الوطنية، واستعدادهم للوقوف بجانب الأجهزة الأمنية والعسكرية في الحفاظ على أمن واستقرار مناطقهم والتصدي لأي محاولات للعبث بأمن الوطن عامة ومحافظتهم خاصة.
&
صمام الأمان
&
وقال مكتب هادي إنه أثنى على مساهمة قبائل بني هلال الدائمة إلى جانب الأجهزة الأمنية والجيش في مديرياتهم في حفظ الأمن والاستقرار في مناطقهم، داعيًا القوى الوطنية إلى الاصطفاف الوطني إلى جانب الشرعية الدستورية والمساهمة في إخراج البلد من وضعه الحالي.
&
وقال بيان صادر عن مكتب هادي: "مخرجات الحوار الوطني المبنية على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية هي صمام أمان خروج اليمن من أزمته".&
&
وباشرت لجان خاصة عمليات استقبال المتطوعين للتجنيد في صفوف الجيش والأمن واللجان الشعبية في عدن، بعد قرار هادي فتح الباب لتجنيد زهاء 20 ألف مقاتل، في ظل إجراءات أمنية مشددة في عدن، واستمرار التوتر بين اللجان الشعبية الموالية لهادي وقائد قوات الأمن الخاصة المتمرد العميد عبد الحافظ السقاف.
&
الحكم معلول
&
في سياق متصل، نسبت "الشرق الأوسط" إلى رئيس الوزراء اليمني المهندس خالد محفوظ بحاح قوله إن مشكلة صنعاء ستطول، وذلك في حوار أجرته معه الصحيفة في منزله المحاصر بصنعاء. ودعا اليمنيين للقيام بتحركات شعبية وشبابية لإنهاء الأوضاع غير الطبيعية.
&
وقال بحاح: "مركز الحكم في اليمن معلول وسيظل معلولًا لفترة طويلة، وعلى أبناء الأقاليم والمحافظات اليمنية الانتباه إلى أقاليمهم ومحافظاتهم والعمل على تنميتها وبنائها والحفاظ عليها، في ظل الظروف الراهنة".
&
واضاف: "الهرم مقلوب في اليمن، فالاهتمام لم يبدأ بالأسفل، المديريات ثم المحافظات ثم المركز، لكنه انصب على المركز وهو العاصمة صنعاء، والمركز كعادته يكون أنانيًا، لكن على أبناء الأقاليم الاهتمام بها".
&
حوار بلا بنعمر
&
قالت صحيفة "العربي الجديد" الأحد إن مصادرها اليمنية الموثوقة أسرّت لها أن هادي كلّف مدير مكتب الرئاسة السابق أحمد عوض بن مبارك، الموجود في السعودية، متابعة الترتيبات الخاصة بالحوار اليمني المقرر في الرياض، وأن هذا الحوار قد يُعقد قبل نهاية آذار (مارس) الحالي، وأن القائمين على الترتيبات فضّلوا إبقاء المبعوث الأممي جمال بنعمر بعيدًا عنها، ما أثار حفيظة بنعمر، فغادر الرياض باتجاه الدوحة، قبل عودته إلى صنعاء.
&
وكانت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية، الموالية للحوثيين، نقلت عن عبدالملك الحوثي، زعيم الانقلاب على الشرعية اليمنية، &قوله: "اتصالاتنا مع السعودية لم تنقطع، وهناك اتصالات غير مباشرة تمت خلال اليومين الماضيين، تم التأكيد خلالها على وجود استعداد تام لعودة العلاقات بين البلدين، وفق قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتبادل المنافع المشتركة".
&
وبحسب الصحيفة، هذا الإعلان يعزز حظوظ انعقاد جلسات الحوار في السعودية قبل نهاية الشهر الحالي.
&
مجلس رئاسي
&
كشفت مصادر للصحيفة أن قرار مجلس التعاون استكمال الترتيبات بمعزل عن بنعمر ناتج من خلافات نشبت أخيرًا بينه وبين هادي". وأضافت: "المبعوث الخليجي إلى اليمن صالح بن عبد العزيز القنيعير هو أحد أبرز الأسماء المرشحة للاشراف على الإعداد للحوار".
&
إلى ذلك، كشفت مصادر يمنية أن القوى السياسية المتحاورة في صنعاء مع جماعة الحوثيين برعاية بنعمر توافقت ليل السبت على تشكيل مجلس رئاسي، من خمسة أعضاء، يمثلون الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي وتكتل اللقاء المشترك والحراك الجنوبي، إلى جانب عضو من الجنوب، يرجّح أن يتولى رئاسة المجلس.&
&
وقد التزم حزبا الإصلاح والتنظيم الناصري الصمت أثناء النقاش، إذ يتمسّكان بشرعية هادي.
&