قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يستمر الحوثيون في ممارساتهم الإرهابية بحق اليمنيين، فيجبرون العائلات على القبول بتجنيد أطفالهم في الميليشيات، ويدفعون الآمنين إلى الهرب بأي وسيلة، حتى لو كانت قارب ماشية يبحر إلى جيبوتي.


حيان الهاجري: قالت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة (يونيسيف) إن 115 طفلًا وطفلة قتلوا في حرب اليمن. وتعتقد المنظمة الأممية أن هذه الأرقام متواضعة، وأن عملية التحري والتحقق مستمرة، ومن المرجّح أن يكون عدد الأطفال الذين قتلوا أو جرحوا في الصراع اليمني أعلى مما ذكر.

تجنيد الأطفال
وقال جوليان هارنس، ممثل يونيسيف في اليمن، في بيان أصدره: "ما زال مئات آلاف الأطفال في اليمن يعيشون في ظروف خطرة، والكثير منهم يستيقظون خائفين ليلًا على أصوات إطلاق النار، وعدد الضحايا من الأطفال يظهر بوضوح كيف أن هذا الاقتتال مدمّر لأطفال البلاد، ومن دون نهاية عاجلة لهذا العنف، لن يتمكن الأطفال من أن يعيشوا حياة طبيعية".

وقال أحمد القرشي، رئيس منظمة "سياج" لحماية الطفولة في اليمن، لصحيفة "الشرق الأوسط" إن أكثر من 5 ملايين طفل وطفلة متضررون من الأحداث الحالية، جراء توقف الدراسة أو القتل وقصف الميليشيات.

أضاف أن المعلومات تفيد بأن الميليشيات جندت نحو 4 آلاف طفل للمشاركة في القتال، وبأن أكثر من 200 طفل وطفلة لقوا مصرعهم في اليمن منذ اجتياح ميليشيا الحوثي للعاصمة صنعاء في أيلول (سبتمبر) المنصرم، "وقد أوقفت المقاومة الشعبية في محافظات جنوبية عددًا من المقاتلين الأطفال، قالوا إن الحوثيين أجبروا عائلاتهم على إلحاقهم بالميليشيات المسلحة، وإنهم تركوا مدارسهم من أجل قتال القاعدة وداعش، بحسب ما قال لهم الحوثيون".

الهرب بحرًا وبرًا
وتدفع ممارسات الميليشيات الحوثية اليمنيين إلى مغادرة بلادهم بأي طريقة. وبحسب نيويورك تايمز، ينزح اليمنيون في قوارب خشبية، بنيت لنقل المواشي، يوميًا من سواحل اليمن إلى جيبوتي، التي تبعد عن اليمن نحو 20 ميلًا.

تستغرق الرحلة إلى ميناء جيبوتي 12 إلى 14 ساعة، وتتأخر أحيانًا لأسباب مختلفة. كما ارتفع سعر العبور إلى 200 دولار للفرد، بعدما كان 50 دولارًا، بحسب عمال الإغاثة. وتقول الصحيفة: "سمح الكثير من رجال الأعمال، الذين يملكون القوارب، لمن لا يملك أجر السفر بالركوب مجانَا".

وقد استقل نحو 10 آلاف لاجئ قوارب نجاة خلال الشهر الماضي، بحسب منظمات الهجرة الدولية، محاولًا الوصول إلى أمان أوروبا عبر البحر الأحمر، ثم البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب الصحيفة الأميركية، يفكر آلاف اليمنيين في الرحيل، بعدما تكثفت هجمات ميليشيا الحوثي على المدن والبلدات، سعيًا إلى احتلالها بالقوة والعنف. فقد اضطر زهاء 150 ألف يمني إلى الهروب نحو مدن أكثر أمانًا، بينما توجه عدد كبير نحو المملكة العربية السعودية أو سلطنة عمان.