كشف مصدر أمني مصري لـ"إيلاف" اعتقال عدد من أفراد تنظيم إرهابي يضم خليطا من عناصر جماعة الإخوان المسلمين وداعش وأنصار بيت المقدس، مؤكدا أنه يقف وراء اتساع رقعة الهجمات الإرهابية في مصر مؤخرا.

القاهرة: اعتقلت السلطات المصرية أعضاء تنظيم جديد يحمل اسم "جند أنصار الله"، يضم تحالفاً بين أعضاء في القاعدة وأنصار بيت المقدس الذي أعلن مبايعته لتنظيم "داعش" وصار يعرف باسم "ولاية سيناء"، بالإضافة إلى عناصر من جماعة الإخوان المسلمين. وقالت وزارة الداخلية إن التنظيم ارتكب العديد من الأعمال الإرهابية والتفجيرات في حق منشآت حيوية وأمنية وعسكرية.

وقال مصدر أمني إن إلقاء القبض على التنظيم كشف السر وراء اتساع رقعة التفجيرات والأعمال الإرهابية مؤخراً، وقال في تصريح لـ "إيلاف"، إن جماعة الإخوان اعتمدت استراتيجية جديدة في العنف، وصفها بـ"الخلايا العنقودية".

وأوضح أن الإستراتيجية الجديدة تقوم على تقسيم شباب الجماعة غير المعروفين لدى الجهات الأمنية في المدن والقرى، إلى مجموعات كل مجموعة تضم خمسة أفراد، ثم تنقسم فيما بعد إلى عدة مجموعات بعد اكتساب أعضائها الخبرة اللازمة في مراقبة الأهداف وصناعة المتفجرات.

خلايا عنقودية

وأضاف أن الأجهزة الأمنية نجحت مؤخراً في إلقاء القبض على العشرات من "الخلايا العنقوية" في عدة محافظات، مشيراً إلى أن من ضمن المجموعات ثلاثا في محافظة الدقهلية، تخصصت في استهداف رجال الشرطة والجيش والقضاء. ونوه بأنه تم ضبط أدوات ومواد كيميائية تستخدم في صناعة العبوات المتفجرة مع المجموعات.

وأفاد بأن الأجهزة الأمنية ضبطت أربع "مجموعات عنقودية" في محافظة الجيزة وحدها خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً أنه تم القبض على مجموعة تخصصت في إحراق الشركات بهدف التأثير على مناخ الإستثمار في مصر، ومنها الخلية التي أحرقت 16 سيارة تابعة لشركة مياه غازية في الجيزة.

ونوه بأنه تم القبض على مجموعة في كرداسة تخصصت في إعداد المتفجرات واستهداف نقاط ومقرات الشرطة، وقتل قائدها في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. ومجموعة في ناهيا، وأخرى في إمبابة، وعثر بحوزتهم على أسلحة نارية ومواد تستخدم في صناعة المتفجرات وملابس عسكرية وشرطية.

خليط!

ولفت إلى أن إلقاء القبض على المجموعة الجديدة التي تمثل خليطاً من أعضاء ينتمون إلى تنظيمات "القاعدة" و"أنصار بيت المقدس"، يعتبر تكليلاً للجهود خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن الضربات الجديدة تعتبر تتويجاً لجهود قطاع الأمن الوطني، بالتعاون مع أجهزة المعلومات في الدولة.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية إعتقال العشرات من تنظيم يطلق على نفسه اسم "جند أنصار الله"، وأوضحت أن "معلومات وردت إلى قطاع الأمن الوطني ببدء التنظيم الإخواني في تنفيذ مخطط يستهدف الإستعداد والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية مسلحة واسعة النطاق تستهدف منشآت وأقسام الشرطة ومعسكرات الأمن المركزي والقوات المسلحة وعددا من المنشآت الحيوية والإعلامية وإجراء تحالف مع عناصر من تنظيمي أنصار بيت المقدس والقاعدة لتنفيذ ذلك المخطط تحت مسمى "جند أنصار الله".

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على 21 من قيادات وكوادر تلك المجموعات الإرهابية والمنضمين لهذا التحالف"، مشيرة إلى أنهم "إعترفوا بارتكاب 38 حادث إرهاب وعنف متنوعة، منها: زرع عبوات ناسفة، إضرام النيران في سيارات ومحولات كهرباء، إطلاق أعيرة نارية على رجال شرطة، إغتيال رجال شرطة، محاولة تفجير محطات كهرباء وسيارات نقل عام.

ومن بين المقبوض عليهم " مجموعة من مسؤولي الجناح التنظيمي، وهما أحمد محمد محمد جبر، محمد أحمد مصطفى عبد المجيد، حيث ضُبط بحوزتهما 3200 ملف مسجلين على أحد الوسائط الإلكترونية تحوي المخططات التنفيذية الجاري تنفيذها، وقد اعترفوا تفصيلياً بتلقيهم دورات تدريبية على المنهاج الجهادي الجديد ودورات متقدمة في كيفية إستخدام السلاح وتصنيع العبوات، بالإضافة لاعترافهم بارتكاب العديد من العمليات الإرهابية في الفترة الماضية".

ونسبت الداخلية المصرية، إلى التنظيم الإرهابي الجديد ارتكاب العمليات الإرهابية التي ارتكبتها المجموعة: "إغتيال أحد أمناء الشرطة في مركز منيا القمح في محافظة الشرقية وإصابة آخر في منطقة سيدى جابر في الأسكندرية وإضرام النيران في أبراج وأكشاك ومحولات كهرباء الضغط العالي في مراكز:&أبو حماد، بلبيس، الزقازيق& في محافظة الشرقية، وكبائن التليفونات بقسمى ثان المنتزة والرمل، مكاتب البريد في منطقة الهانوفيل، أتوبيسات النقل العام في قسمي الرمل ثاني، منيا البصل، سيارات نقل إسطوانات البوتجاز في دائرة قسم الرمل، القطارات في قسمى ثان الرمل، المنتزة في محافظة الأسكندرية، ومركز أبو كبير في محافظة الشرقية".

وكذلك "تفجير عبوات ناسفة في شريط السكة الحديد في مركز بلبيس، عدد من خطوط الغاز الطبيعي في طريق مصر - الأسماعيلية، طريق بلبيس - العاشر من رمضان، أتوبيسات شرق الدلتا في محطة أتوبيس العاشر من رمضان، وتفجير ماسورة مياة الشرب في مدينة العاشر من رمضان في محافظة الشرقية".

وقالت التحريات الأمنية أيضاً إن التنظيم متورط في جرائم أخرى، منها: زرع عبوات ناسفة بعدد من فروع البنوك الأجنبية في دائرة قسم أول وثان المنتزة، المحلات التجارية في دائرة قسم شرطة باب شرق، الشركة الشرقية للدخان في دائرة قسم شرطة محرم بك، المحاكم في دائرة قسم شرطة المنشية، المنشآت الشرطية،& قسم أول المنتزة، نقطة شرطة الورديان قسم شرطة باب شرق، في محافظة الأسكندرية. وإطلاق أعيرة نارية على مقار عدد من البنوك، ومنها: الأهلى فرع السيوف، الأمارات دبي الوطني دائرة قسم شرطة ثان المنتزة.

وعثرت الأجهزة الأمنية على مخزن أسلحة تابع للمجموعة، في محافظة الأسكندرية، وضبطت بداخله 52 بندقية آلية، وخمسة آلاف طلقة آلية، والعديد من العبوات المتفجرة، والصدارى الواقية.

ودهمت قوات الأمن مصنعين للمتفجرات تابعين للتنظيم في محافظة الشرقية، يستغلهما التنظيم في تصنيع وتخزين العبوات المتفجرة، وأسفرت المداهمة عن ضبط 54 عبوة معدة للتفجير،& العديد من الدوائر الكهربائية، المواد الكيميائية التي تستخدم في تصنيع تلك العبوات.
&