طلبت محكمة العدل الدولية من جنوب أفريقيا اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير إذا زارها لحضور القمة الافريقية المقرر عقدها يوم الأحد.

نصر المجالي: توجه الرئيس السوداني عمر البشير السبت إلى جوهانسبيرغ ليترأس وفد السودان في القمة الافريقية، متحدياً محكمة العدل الدولية التي قالت&في بيان لها إن هناك طلبين قائمين بالقبض عليه.

وكان الاتحاد الأفريقي طلب من المحكمة الجنائية الدولية وقف إجراءاتها ضد أي رئيس اثناء فترة حكمه. وقال المتحدث باسم مفوضية الاتحاد الأفريقي إن الاتحاد لن يفرض على أي دولة عضو القبض على زعيم نيابة عن المحكمة.

وأصدرت المحكمة مذكرة الاعتقال في العام 2009 متهمة البشير بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في ما يتعلق بالصراع في دارفور. وينفي البشير الاتهامات.

ويشار إلى أن جنوب افريقيا عضو في المحكمة الجنائية الدولية التي ليست لها قوة شرطة خاصة بها، لكنها تعتمد على الدول الاعضاء في اعتقال المشتبه بهم. ويتعين على شرطة جنوب افريقيا القبض على البشير طبقًا لقانون المحكمة.

وكان البشير الذي انتخب لولاية جديدة مدتها خمس سنوات في انتخابات وجهت لها انتقادات، ألغى زيارة لاندونيسيا لحضور قمة في ابريل/ نيسان في اللحظة الاخيرة.

احتجاجات

وأثارت خطط البشير لحضور مؤتمر زعماء آسيا وافريقيا في جاكرتا احتجاجات بين المنظمات الحقوقية التي تطالب باعتقال البشير.

وقالت المدعية العامة للمحكمة الدولية فاتو بنسودا في مكالمة هاتفية مع وكالة (آسوشيتد برس) للأنباء إن جنوب أفريقيا تخضع لالتزام قانوني بالقبض على الرئيس البشير وتسليمه للمحكمة. وكان مكتبها على اتصال بالسلطات في جنوب أفريقيا في ما يتعلق بزيارة البشير.

وشدّدت: "نحن نذكرهم بالتزامهم طبقًا لقانون روما بالقبض عليه إذا ذهب إلى جنوب أفريقيا". وقالت إنه إذا تم القبض على البشير فسوف يحال إلى الجمعية المؤلفة من دول المحكمة وإلى مجلس الأمن الذي أحال القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005.

وصمة عار

ومن جهتها، قالت ايليس كيبلر، القائمة بعمل مدير العدالة الدولية في منظمة (هيومن رايتس ووتش) المعنية بحقوق الانسان، "السماح للرئيس البشير بالذهاب إلى جنوب أفريقيا دون اعتقاله سيكون وصمة عار كبرى في سمعتها بشأن تعزيز العدالة للجرائم الخطيرة".

وأضافت: "الالتزامات القانونية لجنوب افريقيا كعضو بالمحكمة الجنائية الدولية تعني التعاون في اعتقال البشير وليس (التعاون) في خطط سفرياته".

يذكر أن الاتهامات تتعلق&بالصراع في دارفور الذي أدى إلى مقتل نحو 300 الف شخص وتشريد نحو مليونين طبقًا لأرقام الأمم المتحدة.

ومنذ صدور مذكرة الاعتقال، كانت معظم سفريات البشير للخارج إلى دول غير اعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية مثل السعودية ومصر، لكنه سافر ايضًا إلى عدد من الدول الاعضاء، والتي امتنعت عن اعتقاله مثل نيجيريا التي استقبلته في يوليو/ تموز عام 2013.
&