فيما بدأ متظاهرون في بغداد ومدن عراقية اخرى مساء الأحد تظاهرات دعم وتأييد لقرارات العبادي الاصلاحية، هدد الصدر بتظاهرات مليونية في حال عدم مصادقة البرلمان عليها في جلسته الثلاثاء المقبل.


أسامة مهدي: هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بدفع الشعب الى تظاهرات مليونية اذا لم يصادق مجلس النواب على حزمة الاصلاحات التي اعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق اليوم.

وقال الصدر في بيان تلاه المتحدث باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي في مؤتمر صحافي في مدينة النجف (160 كم جنوب بغداد) اليوم انه اذا لم يتم التصويت من قبل مجلس النواب في جلسته الثلاثاء المقبل على حزمة الاصلاحات التي اقرها مجلس الوزراء فإنه سيوجه بالنزول الى الشارع بتظاهرات مليونية امام مبنى مجلس النواب في بغداد& مشيرا الى ان على جميع المؤسسات ذات الشأن والتابعة له الاستعداد لحين صدور الامر في وقته.

وقال الصدر انه "نظراً للظروف الاستثنائية ووقوفاً مع الشعب العراقي ومطالب المرجعية للوقوف بوجه الفساد ندعو العراقيين إلى الخروج بتظاهرات مليونية أمام البرلمان في حال رفضه التصويت على القرارات الإصلاحية التي أعلنها رئيس الوزراء".

ودعا السلطة القضائية ومؤسساتها لان يكون لها الدور الفاعل والحاسم والحيادي في محاسبة من تثبت ادانته في قضايا الفساد مهما كان انتماؤه او عنوانه الوظيفي وعدم الخوف او التردد في كشف الفاسدين واحقاق الحق والوقوف بوجه الباطل وارجاع الحق للمظلومين.

وقال ان المهم في الحملة الشاملة للاصلاح هي توفير الخدمات للشعب وتحقيق العدالة الاجتماعية، مشددا على ضرورة ابتعاد الجميع عن المهاترات السياسية وتقديم مصلحة الشعب على مصالح الاحزاب والكتل.

واشار الصدر الى ان المرحلة المقبلة تتطلب توفير الخدمات والعدالة الاجتماعية والالتزام بالتوصيات التي أعلن عنها، مطالباً المؤسسات الحكومية والهيئات المستقلة بـ"الوقوف أمام الفاسدين مهما كانوا وإرجاع الحقوق، واكد رفضه "أي تدخل أجنبي بالإصلاحات الداخلية للبلاد خاصة الجانب الأميركي".

وفي رده على سؤال للصحافيين، أكد المتحدث باسم الصدر صلاح العبيدي أنه "لا يوجد موجب لوزراء التيار الصدر بتقديم استقالاتهم في المرحلة الحالية".

وفي هذه الاثناء بدأت بغداد ومراكز المحافظات العراقية تشهد تظاهرات حاشدة دعما لقرارات الإصلاح التي اعلنها العبادي وطالبوه بإجراء إصلاحات جديدة ومحاسبة الفاسدين. واكد المتظاهرون تضامنهم مع& العبادي ودعوه لإجراء إصلاحات جديدة ومحاسبة الفاسدين، موضحين انه ستكون هناك تظاهرات يوم الجمعة المقبل لمطالبة البرلمان بالموافقة على الإصلاحات الحكومية.

وكان العبادي قرر في وقت سابق اليوم ترشيق الوزارات لتخفيض النفقات وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً وتقليص شامل وفوري في اعداد الحمايات لكل المسؤولين في الدولة بضمنهم الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والمدراء العامين.

كما وجه العبادي بإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منه، مع إبعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومدراء عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وتتولى لجنة مهنية يعينها رئيس الوزراء لاختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة مع فتح ملفات الفساد الحالية والسابقة .

العبادي يعد بحزمة إصلاحات جديدة قريبا

ومن جهته قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال اجتماعه في بغداد مع حاكم استراليا العام بيتر كوسكروف والوفد المرافق له الذي وصل في وقت سابق اليوم انه بدأ الاحد اصلاحات حقيقية في جميع المجالات وهي الحزمة الاولى من الاصلاحات وهناك حزم لاحقة وبالمستوى نفسه.

وجرى خلال الاجتماع بحث تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات اضافة الى الحرب على عصابات داعش الارهابية والدعم الاسترالي للعراق في هذه الحرب.

واشار العبادي الى ان استراليا تقوم بمساعدة العراق في حربه ضد العصابات الارهابية من خلال التدريب والمستشارين مشيرا الى ان العراقيين يحاربون عصابات داعش الارهابية على الارض ويتقدمون ويحققون الانتصارات على الرغم من الحر الشديد في الرمادي وفي بقية القطعات العسكرية.

واضاف قائلا "اننا بدانا اليوم اصلاحات حقيقية في جميع المجالات وهي الحزمة الاولى من الاصلاحات وهناك حزم لاحقة وبالمستوى نفسه "، مشيرا الى ان "الشعب العراقي يستحق ان نقدم له اكثر لتحسين وضعه المعاشي وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد والارتقاء بالبلد داعيا مجلس النواب للتصويت على هذه الاصلاحات".

من جانبه، اعرب حاكم استراليا العام عن دعمه للحكومة العراقية في حربها ضد العصابات الارهابية لما تشكله من خطر على العالم باسره.

وفي وقت سابق اليوم استقبل الرئيس العراقي فؤاد معصوم في قصر السلام في بغداد الحاكم العام لأستراليا بيتر كوسجروف والوفد المرافق له.

وخلال محادثات ضمت الطرفين اكد معصوم أهمية هذه الزيارة التي ستسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وتدفع بها نحو تعاون مثمر وعمل مشترك، مثمناً دور استراليا في دعم العراق في حربه ضد الارهاب ومشدداً على أن إرهاب داعش هو خطر على الجميع ويشكل تهديدا لدول المنطقة والعالم، وإن هذا التنظيم الإرهابي يسعى الى تجنيد الشباب من مختلف دول العالم الأمر الذي يدعو إلى تفعيل الجهود المشتركة لمواجهة مخاطر هذه الآفة.

وأثنى الرئيس معصوم على جهود استراليا الصديقة في تدريب القوات الأمنية العراقية وتوفير كل انواع الدعم اللوجستي والتدريبي لها كما شدد على اهمية اعادة بناء الجيش العراقي الوطني القائم على اسس المهنية العالية، مؤكداً حتمية النصر على داعش.
من جانبه اعرب الحاكم العام الاسترالي عن تقدير استراليا لعلاقتها مع العراق وأكد الرغبة في تعزيزها على مختلف المستويات، مشيداً بصمود العراقيين وهم يواجهون التحديات الارهابية.

وأوضح كوسجروف ان استراليا تدعم العراق بمختلف أشكال الدعم الممكن وبما يؤكد للشعب العراقي أنه ليس وحده في هذه الحرب وفي مقاتلة خصم ارهابي يستهدف الجميع وهي تسعى لتجفيف كل مصادر التمويل والتجنيد لعصابات داعش. واكد أن بلاده تقف دائماً إلى جانب الحكومة الشرعية في بغداد، وقال مخاطبا معصوم "نحن نتابعكم عن بعد ونعمل على دعمكم".

وكانت استراليا اعلنت لدى بدء الحرب الدولية ضد تنظيم داعش اواخر العام الماضي انها سترسل قوة مكونة من 600 عنصر و10 طائرات للمشاركة في مواجهة التنظيم وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إن القوات الأسترالية ستتكون من 200 جندي و400 من القوات الجوية بالإضافة إلى 8 طائرات عسكرية مقاتلة وطائرة إنذار مبكر وطائرة تزويد بالوقود مضيفا أن القوات المرسلة ستتضمن مستشارين عسكريين لمساعدة القوات العراقية& وقوات البيشمركة الكردية.

وأكد أبوت أن العملية العسكرية ضد التنظيم لا تستهدف دولة معينة ولا دينا معينا وإنما تسعى لحماية العالم من تهديد إرهابي لم يُر له مثيل.