قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

علمت "إيلاف" أن بعض أعضاء الائتلاف السوري المعارض ما&زالوا مترددين بخصوص زيارة موسكو في 12 و13 الشهر الجاري رغم اعلان موسكو والائتلاف عن الزيارة ورغم الدعوة الرسمية التي وجهت إلى الإئتلاف، وذلك على خلفية التوجّس من تصريحات المسؤولين الروس.


بهية مارديني: أكدت مصادر سياسية في المعارضة السورية لـ"إيلاف" أن تصريحات مسؤولين روس فاجأت المعارضة رغم تفاؤلها الكبير بانفراجة قريبة في الموقف الروسي بخصوص الحل السياسي في سوريا، ورغم التغير المرجو باتجاه أن تكون وسيطا نزيها.

وأشارت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، الى أن الائتلاف ينظر بكثير من الايجابية الى زيارة موسكو والى الدور الروسي والى التطور في الموقف الروسي، مؤكدة أن الذهاب الى موسكو "يصب في مصلحة الثورة والشعب السوري الا ان بعض الاصوات داخل الائتلاف تلمح إلى مؤشرات سلبية من جانب الروس جاءت على شكل تصريحات لمسؤوليها".

ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤخرا الولايات المتحدة الأميركية، إلى التعاون مع بشار الأسد في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأبدى&استغرابه من رفضها وبعض دول المنطقة اعتبار الأسد شريكاً لهم.

وكان الوزير الروسي قال في تصريحات متلفزة "يتعين أن تتعاون الولايات المتحدة مع الرئيس السوري بشار الأسد في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية"، لافتاً إلى أن هذه الحرب "تتطلب تحالفاً دولياً يضم جميع من يمثل لهم الجهاديون عدواً مشتركاً".

وأعرب لافروف عن استغرابه لرفض أميركا ودول المنطقة التعاون مع بشار الأسد بخصوص محاربة تنظيم الدولة الإسلامية قائلاً: "يرفض شركاؤنا الأميركيون وبعض دول المنطقة بإصرار الاعتراف بالأسد بوصفه شريكاً، وهو أمر غريب إلى حد ما"، مضيفاً أن "الأسد كان شريكاً شرعياً كاملاً في تدمير الأسلحة الكيميائية لكنه ليس كذلك إلى حد ما في محاربة الإرهاب".

تناقض في المواقف

يتحدث معارضون سوريون لـ"إيلاف" عن ازدواجية في المواقف الروسية تجاه الملف السوري، وتناقض في الرؤية في كيفية وماهية الحل ما بين وزير الخارجية الروسي ونائبه، ويؤكدون أن هذا ليس ضربا من الخيال السياسي.

ويشير معارضون سوريون إلى رغبة روسية في تنظيم اجتماع جديد للمعارضة في موسكو وهو الاجتماع الثالث، الا انهم يخشون من فشله وعدم تحقيقه النتائج المرجوة واعتذار المعارضين البارزين عنه او تكرار انسحاباتهم.

الموضوع الثاني الذي تخشى منه المعارضة بشكل عام هو محاولة الروس فرض قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري الذي سافر من دمشق في زيارة رسمية، ولكنه لم يعد، حيث اقيل من وظيفته انذاك لما أشيع بأنه عزل من منصبه للقائه السفير الاميركي الاسبق روبرت فورد كما اقيل من البرلمان السوري مؤخرا.

وهذا الامر، هو ما اعلنه المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط، نائب وزير الخارجية صراحة ودون مواربة عندما ذكر أن بعض وفود المعارضة السورية ستصل إلى موسكو في الأيام القريبة القادمة واكد ان قدري جميل سيكون حاضرا في الاجتماعات، وأشار بوغدانوف إلى أن كلا من الوفود "سيصل ليتكلم باسمه"، بحسب ما نقلت عنه وسائل اعلام روسية.

وأضاف أن من بين من يتوقع قدومهم إلى العاصمة الروسية رئيس الائتلاف الوطني خالد خوجة، إلى جانب مشاركة رئيس جبهة التغيير والتحرير السورية قدري جميل في اللقاءات.

وأكد بوغدانوف أن عددا من وفود أخرى تمثل المعارضة السورية ستصل إلى موسكو، لافتا الى أن زيارات المعارضين السوريين ستشمل لقاءات منفصلة بين الوفود والممثلين عن وزارة الخارجية الروسية.

رجل روسيا في دمشق

معهد كارينغي للشرق الوسط تحدث عن قدري جميل "رجل روسيا"، ووقال إنه "تزامناً مع اندلاع الثورة عام 2011 استغل قدري جميل غموض موقفه ليعلن عن نفسه كزعيم للمعارضة السورية، رغم استمراره في دعم الأسد، وعملت الوسائل الإعلامية مسرورةً بدعم المعارض المزعوم وتشجيعه في كل مرحلة ومنعطف، كما قام بإعادة تسمية فصيله الشيوعي ليبدو كمجموعة يسارية متملقة حيث دعاه “حزب الإرادة الشيوعي” ومنحه الرخصة القانونية، كما عين نفسه في اللجنة المخصصة لإعادة صياغة الدستور ما سمح له بالفوز بمقعد بالبرلمان".

كما عين في حزيران /يونيو نائباً لوزير الاقتصاد، وحصدت هذه الخطوة موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والذي طالما اعتبر جميل رجل الحكومة الروسية المفضل، وكثيراً ما كان يذكر اسم جميل في تكهنات حول من ممكن أن يكون في حكومة الوحدة الوطنية السورية المفترضة، وكاحتمال بعيد، ممكن أن يكون خيار روسيا كرئيس لسوريا في المستقبل، فحظي بالاهتمام، وتناقل اسمه بوسائل الإعلام بكثرة.

وعلى ما يبدو أن جميل كان قد تجاوز في أواخر ال2013 الخطوط الحمراء بلقائه السفير الأميركي روبرت فورد في جنيف، حيث كانت تجرى التحضيرات لمؤتمر جنيف الثاني للسلام في سوريا لعام 2014، ففي 29 تشرين الأول / اكتوبر عام 2013، أعلم جميل على الهواء مباشرة من التلفزيون الروسي الذي يبث من موسكو أنه تم فصله من الحكومة السورية، وأن الأوامر صدرت من الرئيس بشار الأسد شخصياً، راداً الأسباب إلى تخلف جميل عن قيامه بواجباته، غيابه عن دمشق، وعقده اجتماعاً غير موافق عليه مع مسؤولين أجانب.

وتحدث المركز عن أن المنازعات بقيت مستمرة على خلفية هذه الحادثة، ووفقاً لرواية نسبت مؤخراً إلى جميل من مصادر معارضة، مستشهدةً بما تم نشره على موقع حزبه الالكتروني، بأنه تلقى أوامر متناقضة حول تلبيته دعوة فورد أو رفضها من الأسد من أحد مساعديه، ومن المرجح أن يكون المستشار الأمني للرئيس العميد حسام سكر، وبعد إقالته (تقول الرواية) أن جميل أبلغ عن طريق أيهم الأسد، أحد أقارب الرئيس السوري والمتزوج من ابنة خال الرئيس كندة مخلوف، بأنه سيتم اغتياله إن حاول العودة إلى دمشق، ورأى آخرون بأن إقالة جميل جاءت ضمن سياق المحاولات الروسية للضغط على الأسد قبل محادثات جنيف، أو ضمن المناورات الدائمة من أجل التأثير على الفصائل وعلى اهتمام الأسد المتجه إلى داخل الحكومة السورية، ومن ثم ظهرت نظرية تقول إن إقالته هي مجرد حيلة ليظهر نفسه على أنه منشق، وليتم إرساله لتمثيل المعارضة في محادثات جنيف، وهذا بالطبع لن يحدث كما اعتقد البعض، لأنّ خطأ جميل جاء بكونه متفائلاً جداً عندما اعتقد أنه يستطيع أن يتصرف حسب دبلوماسيته الخاصة دون الرجوع لأوامر الأسد، بحسب تعليقات محللين.

&ورأى مركز كارينغي" أن أهمية قدري جميل في الحياة السياسية السورية تعتمد الآن بشكل كلي على مدى ما يمكنه تقديمه للكرملين (قلب روسيا القديم) حيث ساهم بقوة، في منفاه الآن، بمحاولات روسية لقولبة موقف روسيا المؤيد من أعضاء المعارضة المعتدلة، كما كان من المشاركين البارزين في مؤتمرات المعارضة في موسكو والتي نظمت في مطلع عام 2015, وعندها وجد الإعلام السوري مرة أخرى الفرصة المناسبة لاستحسان وجهات نظر السيد قدري جميل “المعارض”.

&رغم ذلك، وبحسب المركز ، يبدو أن جميل خسر قدراً من أهميته، فهو فقد مصداقيته تماما بالنسبة للمعارضة، كما أنه يرى عالميا كأداة لموسكو أو لدمشق أو ربما لكليهما، ومن جهتها، جردته الحكومة السورية من وزارته عام 2013، والآن من مقعده البرلماني ومن المكانة الرسمية التي كان يتمتع بها ما بين عامي 2011 و2013، فلم يعد لديه شيء.

&وتحدث المركز قائلا إنّ التطهير البرلماني عبارة عن إجراء روتيني، ولكن التوقيت هو بالطبع المثير للاهتمام& حيث جاء فصل جميل موازياً لتزايد نشاط الكرملين الدبلوماسي لغايات غير مؤكدة، وقد ادعت مجموعة من الشائعات أن بوتين يحاول تحقيق التقارب بين العشائر الحاكمة في سوريا وبين المملكة السعودية، بينما ادعت أخرى بأن بوتين بدأ البحث عن بدائل لرئاسة سوريا.

&ليس لدى الائتلاف غير جنيف

وكان خالد خوجة& قد قال في لقاء نشره موقع الائتلاف إن وفد الائتلاف الذي سيزور روسيا خلال الأيام المقبلة "سيؤكد الموقف الثابت من نظام الأسد وأن العملية الانتقالية يجب أن تتم وفق بيان ومقررات بيان جنيف القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي بكافة الصلاحيات التنفيذية، وأنه ليس لدى الائتلاف مبادرات سوى بيان جنيف"، موضحاً أن "هيئة الحكم الانتقالية بكافة الصلاحيات التنفيذية بالنسبة لنا يجب بالضرورة ألا يكون للأسد ولا للمجرمين الذين تورّطوا بدماء السوريين أي دور فيها خلال العملية الانتقالية".

وأضاف: "سوريا الجديدة يجب بالضرورة أن تكون خالية من بشار الأسد، هذا موقفنا وهو لم يتغيّر، وسنتباحث مع الروس حول التطوّرات الأخيرة. وسنطرح موقفنا تجاه العملية الانتقالية، ونُطلِع الروس على الوضع المنهار للنظام، وسنطلب منهم أنْ يكون انحيازهم أكثر للشعب السوري".

واعتبر رئيس الائتلاف أن إيران دولة محتلة، وإذا ما اعترفت بمخرجات "جنيف1" يُمكن أنْ تُدعى إلى التفاوض؛ ولكن على كيفية خروجها من سوريا ليس أكثر، وكيفية سحب عناصرها والميليشيات التابعة لها، وترك الموضوع ليكون بين السوريين أنفسهم.

&كما أكد خوجة وجود اتفاق على أنه لن يكون لبشار أي دور في العملية الانتقالية، وإذا كنا نريد أن نستمر في العملية التفاوضية فيجب أنْ تكون هناك قوة ضاغطة على النظام لكي يعود إلى طاولة المفاوضات ليتحدّث عن عملية انتقالية.