قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: أصبح صيف هذا العام، موسم المتمردين السياسيين في الولايات المتحدة حيث برزت مجموعة من المرشحين الذين يسبحون ضد التيار التقليدي، لتقلب عملية الترشيح في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل، رأساً على عقب، في الحزبين الرئيسيين على السواء. &

ويؤكد مراقبون أن صعود الملياردير دونالد ترامب، بين المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري، والاشتراكي بيرني ساندرز في الحزب الديمقراطي، مدفوع بغضب الناخبين الأميركيين واستيائهم من الوضع القائم، وبحثهم عما هو جديد في القيادات السياسية.&

النظام خذلهم

وعلى امتداد ألوان الطيف الإيديولوجي يظهر مرشحون يبنون رصيدهم الشعبي بالابتعاد عن النظام السياسي والاقتصادي، الذي يرى كثير من المواطنين الأميركيين الإعتياديين انه مصنوع ومعبأ ضدهم. &

وقال خبير الاستطلاعات جيفري غارين "إن هناك الكثير من الناخبين المحبَطين على نحو استثنائي، بسبب السياسة التقليدية والوجوه السياسية المستهلَكة ويشعرون بأن النظام خذلهم". &

واضاف غارين لصحيفة واشنطن بوست، "أن الكثير من هذا الغضب عابر للإنتماءات الحزبية، بمعنى أنه موجه ضد ما هو بنظر المواطنين، تركيز للثروة والسلطة يتركهم في أسفل الهرم الإجتماعي". &

إفلاس الوجوه القديمة

ويتبدى إفلاس الوجوده القديمة في الحزب الجمهوري بأمثلة لافتة، فان ريك بيري كان حاكم ولاية تكساس لمدة 14 عاما، وله سجل يُحسد عليه في توفير فرص العمل، ولكن حملته للفوز بترشيح الحزب الجمهوري حملة متعثرة. وعمل عضو مجلس الشيوخ لندسي غراهام في الكونغرس، أكثر من ربع قرن، ولكن الاستطلاعات تبين أن شعبيته بالكاد تصل إلى 1 في المئة. &

وعلى النقيض من ذلك، فإن جرّاح الأعصاب المتقاعد بن كارسون لديه خبرة في فصل التوائم السيامية، أكثر من التفاوض لعقد اتفاقيات سياسية أو تجارية، &ولكن الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى تصاعد شعبيته باستمرار، وحضر فعاليته الإنتخابية الأخيرة، حشد يحسده عليه المرشحون الآخرون. كما تبين الاستطلاعات تنامي شعبية المرشحة كارلي فيورينا سيدة الأعمال التي لم تُنتخب في حياتها لمنصب عام. &

في الصدارة

ثم هناك دونالد ترامب، الملياردير الذي يجاهر بوصف السياسيين بالغباء. إذ رفعته شعبيته إلى صدارة المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري. &

ويشهد الحزب الديمقراطي اتجاها مماثلا، فان عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز الذي يسمي نفسه اشتراكياً، ويركز نيران انتقاداته على مؤسسة الحكم في واشنطن ومركز المال والأعمال في نيويورك، يرعب وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلنتون، رغم أنها تتصدر المتنافسين على الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي. فهو يستدرج حشودا ضخمة إلى فعالياته الانتخابية، وأظهر استطلاع نُشرت نتائجه يوم الأربعاء تقدمه على كلنتون لأول مرة في ولاية نيو هامبشر. &

وقال تاد ديفاين مستشار ساندرز لصحيفة واشنطن بوست "ان هناك توقاً للأصالة الحقيقية في السياسة اليوم. فالمواطنون يشعرون بأن المرشحين يتسمون بالافتعال الشديد، وليست هناك عفوية كافية وهم يريدون احداً يقول لهم الحقيقة كما يراها حتى وإن اختفلوا معه". واشار إلى أن هذا ما يفعله ساندرز مع قواعد الحزب الديمقراطي وما يفعله ترامب مع مؤيدي الحزب الجمهوري. &

ضد التيار

ويتبدى صعود من يسبحون ضد التيار بشكل أسطع في الحزب الجمهوري، حيث ترامب ومرشحون آخرون يستقطبون الناشطين المحافظين والقاعدة الجماهيرية في حين يتقاسم بعض حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ أصوات الجهاز الحزبي في ما بينهم. &

ومن ضحايا هذا الإتجاه بوبي جندال، حاكم ولاية لوزيانا الذي أمضى حياته السياسية كلها تقريباً في مناصب حكومية، ويعتبر الرئاسة هي الخطوة المنطقية التالية في مثل هذه المسيرة، ولكنه ما زال الأقل شعبية بين المتنافسين السبعة عشر، على ترشيح الحزب الجمهوري. وشكا جندال للصحفيين مؤخرا بالقول "ان الإعلام يلتهم كل ما يقوله ترامب". &

وقال الخبير الانتخابي في الحزب الديمقراطي جو تريبي ان شبكات التواصل الاجتماعي والاتصالات الرقمية تجعل من الأسهل على المرشحين الذين يسبحون ضد التيار التقليدي إيصال رسالتهم وتعبئة مؤيديهم. واضاف "ان الحزبين على السواء يفقدان السيطرة".&

&