دان الإئتلاف السوري المعارض المجازر التي ارتكبها نظام الأسد يوم الأحد في دوما والزبداني، وحمل إيران وكافة الجهات التي تزود النظام السوري بالسلاح المسؤولية، مؤكدا مشاركتهم في ارتكاب الجرائم ضدّ الإنسانية.


إيلاف - متابعة: شجب الإئتلاف السوري المعارض المجزرة الجديدة التي ارتكبها النظام السوري حينما أوقع قصف جوي للنظام على مدينة دوما في ريف دمشق اليوم أكثر من 110 قتلى وثلاثمئة جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان وعمال إنقاذ في منطقة تسيطر عليها المعارضة بأن ضربة جوية نفذتها القوات الحكومية السورية شمال شرقي دمشق تسببت في مقتل العشرات.

وقال المرصد ومقره بريطانيا والدفاع المدني السوري في دوما التي تبعد بنحو 15 كيلومترا عن دمشق إن 200 شخص آخرين أصيبوا في الهجوم.

وقال مصدر عسكري سوري إن القوات الجوية نفذت غارات في دوما ومنطقة حرستا القريبة وأضاف أنها استهدفت مقر جماعة جيش الاسلام.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن هذه "مذبحة موثقة".

وأظهر مقطع مصور بثه جيش الإسلام مشاركة قائده زهران علوش في الهجوم. وجيش الإسلام واحد من أقوى فصائل المعارضة التي تنشط بالقرب من دمشق التي يتحصن بها الرئيس بشار الأسد منذ ما يزيد على أربع سنوات من الحرب الأهلية التي أودت بحياة ربع مليون شخص.

وأظهر فيديو آخر يحمل شعار الدفاع المدني السوري عشرات الجثث متراصة على الأرض بعضها مغطى بملاءات بيضاء. وظهر في احدى اللقطات عمال الدفاع المدني وهم يكفنون الجثث.

وظهر في مقطع آخر عمال إغاثة يحملون جثثا في شارع تناثرت فيه الخضروات والحطام.

وبث ناشطون شريط فيديو على الانترنت اظهر الموقع عقب الهجمات وبدت فيه اثار الركام متناثرا بالاضافة الى شظايا ومخلفات معدنية. كما اظهرت الصور تهدم بعض الواجهات من شدة الانفجار، وسيارات انقلبت راسا على عقب وسط الانقاض.

وتقع دوما في الغوطة الشرقية، ابرز معاقل مقاتلي المعارضة في محافظة دمشق، وتخضع منذ نحو عامين لحصار تفرضه قوات النظام.

ويعاني عشرات الاف السكان في هذا القطاع شرق العاصمة من شح في المواد الغذائية والادوية. وتتعرض دوما ومحيطها باستمرار لقصف مصدره قوات النظام.

من جانبه، قال الإئتلاف السوري المعارض إنّ الغارات "لم تكن عشوائية، حيث أطلقت الطائرات صواريخها الموجهة متعمدة إسقاط أكبر قدر من الضحايا المدنيين على وجه الخصوص، ومتحينة ساعات اكتظاظ الشوارع والأسواق".

وأضاف الإئتلاف في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه: "يعلم الجميع بأن استهداف المناطق المكتظة بالمدنيين يمثل جريمة حرب وخرقاً للقانون الدولي بغض النظر عن أي حجج أو مبررات، لكن جرائم النظام، ترقى إلى ما هو أفظع من ذلك، حيث يتربع المدنيون على قائمة أهداف القصف، في مسعى لإسقاط أكبر عدد منهم في كل غارة".

وحمّل الائتلاف الوطني السوري من اسماه "المحتل الإيراني ونظام الأسد المسؤولية الكاملة عن تلك المجازر".

وقال إنه "يرى في تعامل مجلس الأمن والمجتمع الدولي الباهت مع هذا الواقع عاملاً مساعداً في تصعيد المذابح ضد المدنيين السوريين، ويعرب عن أسفه لتجاهل جامعة الدول العربية ومجلس الأمن ومجموعة أصدقاء الشعب السوري والاتحاد الأوروبي إصدار مواقف منددة بالمجازر، أو دعوات لاجتماعات طارئة لمناقشة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين في سوريا من عمليات القتل المتواصلة".

كما دان الائتلاف "جميع أنواع الدعم العسكري والمادي التي يتم تقديمها لنظام الأسد، ويخص بالذكر تزويده بالسلاح وبالذخيرة تحت أي ذريعة ومن أي جهة كانت، ويرى في ذلك مشاركة في جرائمه ضد الإنسانية، ويعتبر أن المسؤولية القانونية والأخلاقية تقتضي منعه من الاستمرار في جرائمه وليس تزويده بما يساعده على ارتكاب المزيد من جرائم القتل والإبادة"، بحسب تعبير البيان.
&