جيفجيليجا: وصل مئات اللاجئين ومعظمهم من السوريين الراغبين في التوجه الى اوروبا الغربية، اليوم السبت الى الحدود بين اليونان ومقدونيا التي يتواجد فيها نحو الفي لاجئ اخرين في المنطقة العازلة بعد ان منعتهم الشرطة المقدونية من عبور الحدود.

واقتحم مئات اللاجئين الحدود المقدونية فيما القت عليهم الشرطة القنابل الصوتية في محاولة لمنعهم من العبور.

وجرى نشر قوات الجيش في التلال المحاذية للحدود، بحسب ما افاد المتحدث باسم الجيش الكولونيل ميرسي غيورغوسكي لوكالة فرانس برس، الا انه لم يكشف عن تفاصيل.

واعلنت مقدونيا الخميس حالة الطوارئ واغلقت حدودها لمدة 24 ساعة.&

ولكن وعقب اشتباكات بين رجال الشرطة واللاجئين والتي ادت الى اصابة ثمانية منهم بجروح طفيفة، قررت السلطات السماح لعدد محدود من اللاجئين بمواصلة رحلتهم.

وفي وقت متاخر من الجمعة بدأت الشرطة المقدونية بالسماح لمجموعات من عشرات اللاجئين بالعبور واخذ قطار الى الشمال في محاولتهم للوصول الى اوروبا الغربية.

واعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عن قلقها بشان الوضع على الحدود وحذرت من ان الوضع يتدهور.

وتحدث المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيرس الى وزير خارجية مقدونيا نيكولا بوبوسكي لمناقشة الوضع، وتلقى "تطمينات من ان الحدود لن تغلق في المستقبل"، بحسب ما افادت المفوضية.

ودعت الوكالة الاتحاد الاوروبي الى "زيادة الدعم للدول المتاثرة" بتدفق اللاجئين في جنوب شرق اوروبا.

كما حثت الدول الاوروبية على "العمل بشكل جماعي لمواجهة هذه الازمة المتزايدة ومساعدة الدول التي تواجه ضغطا كبيرا ومن بينها اليونان ومقدونيا وصربيا".&

وتظهر ارقام المفوضية العليا ان الاف المهاجرين، ومعظمهم من سوريا وافغانستان والعراق، يتدفقون على اليونان اسبوعيا بهدف عبور مقدونيا وصربيا للوصول الى دول الاتحاد الاوروبي.

ودخل نحو 42 الف شخص ومن بينهم اكثر من سبعة الاف طفل، مقدونيا منذ منتصف حزيران/يونيو، بحسب الحكومة المقدونية.

وامضى معظم هؤلاء اللاجئين ليلتهم بلا نوم او غفوا في ارض مكشوفة، بعضهم في خيام صغيرة في المنطقة الخالية بين قرية ايدوميني اليونانية ومدينة جيفجيليجا المقدونية، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.

وتنبعث في المكان رائحة دخان بينما يتجول اللاجئون بين اكداس النفايات وهم ينظرون الى الحدود المقدونية حيث تم نشر القوات الخاصة للشرطة منذ الخميس بعد اعلان مقدونيا حالة الطوارىء لمحاولة الحد من تدفق اللاجئين.

وقامت الشرطة بمضاعفة الاسلاك الشائكة التي وضعتها بينما كان اللاجئون يهتفون من حين لآخر "ساعدونا".

وقال الطبيب السوري سامر معين (49 عاما) ان "كثيرين لم يتمكنوا من حماية انفسهم من الامطار". واضاف "كانت هناك سيدة فقدت ابنتها وكانت تصرخ طوال الليل"، موضحا انه "موجود هنا منذ ايام واريد الذهاب الى النروج". وقد وصل من الشطر الغربي لتركيا الى جزيرة شالكي اليونانية في بحر ايجه قبل ان يبلغ الحدود اليونانية المقدونية.

وقال مصطفى صائب (22) مدرس اللغة الانكليزية "لا يوجد مستقبل في سوريا. قتل وخطف (...) اريد ان اذهب الى المانيا من اجل حياة افضل".&

وفي مدينة جيفجيليجا المقدونية شوهدت خمسة قطارات كل منها يتسع الى ما بين 100 و700 راكب من المقرر ان تبدأ في نقل اللاجئين والمهاجرين فقط يوم السبت، بحسب ما افاد مسؤول في السكك الحديدية لوكالة فرانس برس.&

وتستغرق الرحلة بالقطار اربع ساعات للوصول الى مدينة تابانوفتشي شمال مقدونيا على الحدود مع صربيا الواقعة على بعد نحو 180 كلم.&

وشوهد المئات ينتظرون عند المحطة لوصول القطار التالي، ونصب بعضهم خياما صغيرة لتحميهم من المطر.&

وعند وصولهم الى صربيا، يحاول اللاجئون والمهاجرون الوصول الى المجر التي تعتبر نقطة عبور رئيسية الى الاتحاد الاوروبي رغم ان السلطات المجرية قررت بناء سياج شائك بارتفاع اربعة امتار على طول حدودها البالغ طولها 175 كلم لمنع تدفق اللاجئين.&