أعلنت المملكة المتحدة إرسال وثيقة (الماغنا كارتا) التاريخية في جولة عالمية، كما أعلنت عن إنشاء صندوق جديد لمشاركة الخبرات القانونية البريطانية في أنحاء العالم.


نصر المجالي: بمناسبة اليوم العالمي للديموقراطية، أعلنت البارونة آنيلاي تأسيس صندوق جديد بقيمة 100,000 جنيه استرليني يتيح للدول الأخرى الاستفادة من الخبرات القانونية البريطانية الرائدة عالميًا.
وأعلنت وزيرة شؤون حقوق الإنسان، البارونة آنيلاي، تأسيس صندوق "شراكة ماغنا كارتا" خلال فعالية أقيمت في (غرايز إن) وهو مقر الخدمات القانونية عالمية المستوى في المملكة المتحدة.

ويأتي الإعلان على خلفية الاحتفالات التي جرت في وقت سابق من السنة الحالية بمناسبة الذكرى الـ 800 لوثيقة الماغنا كارتا التاريخية التي لعبت دورًا محوريًا في وضع أسس الديموقراطية في أنحاء العالم.
والماغنا كارتا أو (الميثاق الأعظم) هي وثيقة إنكليزية صدرت للمرة الاولى&العام 1215م، ثم صدرت مرة أخرى في القرن الثالث عشر ولكن بنسخة ذات أحكام أقل، حيث ألغيت بعض الأحكام الموقتة الموجودة في النسخة الأولى، خصوصاً تلك الأحكام التي توجه تهديدات صريحة إلى سلطة الحاكم، وقد اعتمدت هذه الوثيقة قانونًا عام 1225م.

18 وثيقة

والماغنا كارتا الموجودة الآن في كاثدرائية هيرفورد هي واحدة من 18 وثيقة فقط يعتقد أنها مازالت موجودة. ولا تزال النسخة التي صدرت عام 1297م ضمن كتب لوائح الأنظمة الداخلية لـ إنكلترا وويلز حتى الآن. وقد وصفت تلك النسخة بأنها "الميثاق العظيم للحريات في إنجلترا والحريات في الغابة".

وإلى ذلك، فإن من شأن هذا الصندوق تسهيل مشاركة الخبرات العملية البريطانية للمساعدة في توجيه البرلمانيين والقضاة والمحامين بالدول الأخرى في مسيرتهم نحو تحقيق الديموقراطية.

وتعليقًا على أهمية هذا الصندوق الجديد، قالت البارونة آنيلاي إن الديموقراطية في ظل سيادة القانون هي أفضل شكل من أشكال الحوكمة التي نعرفها،& وتشير التوجهات على الأجل الأطول إلى رغبة الدول بمزيد من الحوكمة الديموقراطية، لا أقل.

وأكدت آنيلاي أن الحكومة البريطانية ملتزمة بمساندة ذلك، كما أن الصندوق الذي أعلن عنه اليوم يوفر الخبرات البريطانية لدول في أنحاء العالم ترغب بتحسين سيادة القانون والعمليات الديموقراطية فيها.

وعلى هذا الصعيد، أعلن الوزير بوزارة الخارجية هيوغو سواير أن وثيقة الماغنا كارتا ستبدأ في الأسبوع المقبل جولة عالمية، بالشراكة مع كاثدرائية هيرفورد وحملة بريطانيا العظمى ـ GREAT Britain.

7 دول

وستمر هذه الوثيقة، إلى جانب الأمر الملكي الوحيد المتبقي الصادر عن الملك في رونيميد العام 1215، عبر سبع دول في أربع قارات، قاطعة نحو 65,000 ميل في جولتها.

وتشمل الجولة نيويورك واللوكسمبورغ والصين (بما فيها هونغ كونغ) وسنغافورة ومالطا والبرتغال، حيث سوف تعرض في عدد من المقرات العامة.

وسوف يستفيد آلاف الناس في أنحاء العالم من فرصة فريدة ليشاهدوا بأنفسهم هذه الوثيقة التي هي رمز مشهود له عالميًا حول سيادة القانون والتفكير في مبادئ الماغنا كارتا التي تظل سارية المفعول أكثر من أي وقت مضى في عالمنا اليوم.

وقد لعبت الماغنا كارتا دورًا أساسيًا في تاريخ الديموقراطية بأنحاء العالم، ومازالت تشكل جزءًا من القانون البريطاني اليوم.

وهذه الجولة العالمية للماغنا كارتا تعكس صداها على الصعيد العالمي بينما تعرض بنفس الوقت الأثر البريطاني بمجالات التجارة والقانون والقيم الدولية والديموقراطية.

تاريخ وقيم

ورحب الوزير بوزارة الخارجية سواير بهذه الجولة وقال: تشكل الماغنا كارتا جزءًا مهمًا من تاريخنا وتعتبر بمثابة شعلة تنير قيمنا اليوم. وهذه الجولة طريقة رائعة تتيح للناس من أميركا وحتى جنوب شرق آسيا مشاهدة هذه الوثيقة بأنفسهم، والتفكير بما ترمز له.

ومن جهته، قال القسيس كريس بولن، مسؤول مكتبة وأرشيف كاثدرائية هيرفورد: يسعدني أن تنطلق نسختنا من الماغنا كارتا في هذه الجولة العالمية، ما يتيح فرصة فريدة ومشوقة لعدد من الناس أكبر من أي وقت مضى لمشاهدة هذه الوثيقة عن قرب وتعلم ما ترمز إليه.

وتبلغ قيمة هذا الصندوق الجديد 100,000 جنيه استرليني سوف يوزع كمنح صغيرة من خلال عملية تقديم طلبات للحصول عليها، وهذه المنح تديرها إدارة حقوق الإنسان والديموقراطية بوزارة الخارجية.