قررت السلطات الأميركية ترحيل الطالب المصري المتهم بتهديد المرشح الرئاسي دونالد ترامب بالقتل عبر موقع التواصل الإجماعي "فايسبوك"، وقالت إنه وافق على العودة لبلاده "طواعية"، وبذلك يكون أول مسلم عربي يتم ترحيله من أميركا، بعد تصريحات ترامب التي دعا فيها إلى طرد المسلمين من أميركا.
&
صبري عبد الحفيظ من القاهرة: اتخذت سلطات الهجرة الأميركية قراراً بترحيل الطالب المصري عماد السيد بحلول شهر (يوليو) تموز المقبل، وقضت محكمة شؤون المهاجرين في ولاية لوس أنجلوس، أمس الجمعة، بالسماح لـ"السيد"، بمغادرة أميركا "طوعاً وليس إجباراً".&
&
وقالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، إن المحكمة عقدت جلسة استماع لأقوال "السيد"، واتخذ القاضي "كيفن رايلي" قراراً بالسماح للطالب المصري بالعودة إلى بلاده "طواعية". وقالت المتحدثة، باسم وكالة الهجرة الأميركية، "فرجينيا كايس" إن "ضباطاً من الوكالة سيرافقون "السيد" في جميع الخطوات، إلى أن يتم إرساله إلى مصر"، فيما لم يعرف كيفية اجبار الطالب المصري على الترحيل "طواعية"، رغم أنه لم تكن لديه النية للرحيل عن أميركا، أو التنازل عن دراسته في مجال الطيران.
&
وكان الطالب المصري عماد السيد، كتب في تدوينة له عبر صفحته في موقع "فايسبوك": "لو قتلت هذا الرجل لن يهمّني أن أسجن مدى الحياة، وسيشكرني العالم"، في إشارة إلى المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب، وتعرض للاعتقال بعدها، ووجهت إليه السلطات الأميركية تهماً تتعلق بإصدار "تصريحات عدائية".
&

انتهاك القوانين
&
ورغم أنه أبدى شعوره بالندم، وأقرّ أنه كتب التدوينة في لحظة غضب، بسبب تصريحات "ترامب" العدائية ضد المسلمين، إلا أن السلطات الأميركية أصرت على ترحيله، ونقلت الصحيفة الأميركية عن محامي الطالب المصري هاني بشارة، قوله، إن موكله ارتكب خطأ ويريد الاعتذار عنه، وأنه سيقضي وقت طويل وهو نادم عليه، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، فقال المحامي: "إذًا ليس أمام موكلي سوى العودة إلى القاهرة".
&
وقال بشارة، إن الطالب المصري "لم يتم توجيه اتهام التهديد بالقتل بحقه"، مشيراً إلى أن المحكمة وجهت إليه إتهاماً يتعلق بـ"انتهاك قوانين الهجرة الأميركية"، وأضاف أنه "سيواصل معالجة قضيته قانونياً من القاهرة بعد وصوله إليها"، لافتاً إلى أن "اعتقال "السيد" في سجن في ولاية كاليفورنيا، لم يكن قانونياً"، وأوضح أن "السيد" تعرض للإعتقال والاستجواب من قبل المباحث الفيدرالية، من دون توجيه أية تهمة جنائية"، وقال "إن عماد كان يجب إطلاق سراحه".
&
وقال "بشارة" في مقابلة أخرى مع قناة "CBS" التلفزيونية الأميركية، إنه غير سعيد بأن يكون "عماد السيد" أول مسلم عربي يتم ترحيله من أميركا، بسبب المرشح الأميركي دونالد ترامب، بينما نقلت وسائل إعلام أميركية أخرى عن الطالب المصري إبداءه الندم على تدوينته في فايسبوك، ووصف تعليقه مرة بـ"الغبي" ومرة بـ"الأحمق".
&
وأوضح أن وكالة المباحث الفيدرالية زارته مرتين في أكاديمية الطيران، وأخضعته للاستجواب، مشيراً إلى أنها أخبرته في المرة الأخيرة، أن "الادعاء العام لن يوجه إليه تهمة التهديد بالقتل، لكن تأشيرة إقامته كطالب أصبحت كأنها لم تكن".
&
&
&
تعويض
&
وأعرب "السيد" سابقاً عن رغبته في البقاء في أميركا ومواصلة الدراسة، وقال لوكالة "أسوشيتد برس" الإخبارية، عبر الهاتف من السجن: "كل ما يرغب به الآن هو البقاء لإنهاء دراستي"، وأضاف أنه في حالة ترحيله من أميركا سيطلب تعويضاً قدره 65 ألف دولار، أنفقها على التعليم منذ (سبتمبر) أيلول الماضي حتى الآن، وقال: "أريد استرجاعها لأتعلم الطيران في مكان آخر".
&
وجاءت تدوينة الطالب المصري في أعقاب تصريحات للمرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب، وصفتها الأوساط السياسية الأميركية والدولية بـ"المستفزة"، ودعا إلى منع المسلمين من دخول أميركا، وطالب في أحد تصريحاته بـ "حظر دخول المسلمين للولايات المتحدة بشكل كامل وكلي"، قائلًا "ليس لدينا أي خيار آخر".
&
وأضاف ترامب أن استطلاع رأي أظهر أن المسلمين يكرهون الأميركيين، وهو ما يشكل خطرًا على البلاد"، وتابع: "الحدود ينبغي أن تظل مغلقة أمام المسلمين، حتى يتوصل نواب الشعب إلى فهم واضح لأسباب تلك الكراهية".

&