قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أحمد نجيم&
رئيس تحرير موقع " كود "المغربي&


في البدء كانت "ايلاف" مغربية. سنة 2001 كان المغرب في بداية الانتقال من عهد الملك الراحل &الحسن الثاني الى عهد الملك الحالي محمد السادس.

كان سقف الحرية في المملكة المغربية عاليا مقارنة بدول عربية اخرى. وشكل السياق السياسي والحراك الاجتماعي والتحولات الاقتصادية محركا للاستاذ عثمان العمير كي يطلق "ايلاف" من المغرب.

حسن عمر العلوي، احد كبار الصحافيين المغاربة، &وصديق العمير عاش لحظات المخاض. شارك في بناء تجربة كان الكل يصفها ب" المجنونة".

كنت آنذاك متعاونا في اسبوعية "الايام" لما اخبرني مدير نشرها الصحافي المعروف الاستاذ نور الدين مفتاح بالمشروع.

اتذكر ان الصورة لم تكن واضحة لصحافي ورقي. حينها كنت تلقيت عرضا من يومية "الصباح" المغربية. فضلت المغامرة.

تحمس نور الدين مفتاح وانشأ اول نواة كبيرة لـ"إيلاف" ضمت الصحافية دلال الصديقي والصحافيون يونس خراشي ومصطفى العسري وادريس المودن بالاضافة الى صحافيين من خارج الدار البيضاء من ابرزهم الحسين المجدوبي.

كان اول لقاء بالاستاذ العمير بفندق كولف بالمري بمراكش وبعدها تناولنا فنجان قهوة بمقر اقامته بنفس الحي.

لم يدم الاجتماع طويلا ولا اتذكر ما قيل خلاله. تكررت الاجتماعات وفهمنا ان العمير يريد ان تكون الدار البيضاء قلب "إيلاف" التحريري النابض. كان اول مكتب شكل بشارع الزرقطوني بالطابق الاول بمقر شركة التأمينات "سنييا" (ساهام حاليا).

تجاورنا مع مدام نادية العلمي انذاك في مكتب كان يفي بالغرض. كان المشروع غير مسبوق. قبل اطلاق الجريدة الرقمية "إيلاف" بدأنا الاعداد كل في مجال تخصصه. كنت مشرفا على الثقافة والفن. كان العمير لا يرغب فقط في ان يجعل المغرب مركز "إيلاف" بل كان يحلم بجريدة تملك محرك بحث لها.

طلب من كل صحافي ان ينجز قاعدة بيانات عن القطاع الذي يهتم به. فشلنا في انجاز هذا المشروع. لو تم لكان ل"إيلاف" كنز كبير. نحن نتحدث عن 2001. كانت الامية الرقمية متفشية وكان الزملاء الصحافيون يعتقدون ان مسا بالجن قد اصابنا باختيارنا الالتحاق بـ"إيلاف".&

مرت الاسابيع والاشهر وظهرت مكاتب اخرى وخفت دور المكتب المغربي، وتقلص عدد الصحافيين لابقى لوحدي في المغرب بعد ان اختفى المكتب. حينها كان الشاعر والكاتب العراقي -البريطاني صاموئيل شمعون مديرا للتحرير.&

"ايلاف" لم تكن جريدة الكترونية فقط في المغرب بل كانت ملهمة كل التجارب الصحافية الناجحة. من يلتقي الصحافي العمير يصاب بجنون الصحافة. لم التق في حياتي مجنونا مثله بالصحافة، مسكون بالمهنة.&

طيلة تجربتي المهنية ظلت "ايلاف" الملهمة التي تنير لي الطريق. ظل المعلم الاول، والاستاذ الذي لعب دورا في تجاربي اخرها تجربة موقع "كود" الذي &اطلقته رفقة اصدقائي الصحافيين حميد زيد واسماعيل بلا وعلي وعزالدين الهادف يوم 14 فبراير( شباط) 2011.&

"إيلاف "ترافقني في "كود" وتقودها لتجارب اخرى كما قادت في السابق تجارب اعلامية متنوعة.