دعا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى عقد "مؤتمر كبير" من أجل "إعادة إعمار سوريا" مع "أسلوب جديد في الحكم يحترم فيه التنوع". وفي ما خص بلاده، اقترح عزل كل المعتقلين الإسلاميين وإنشاء جهاز للاستخبارات للسجون بشكل عاجل.

باريس: أكد زعيم حزب الجمهوريين الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقابلة نشرتها ست صحف أوروبية بينها الفرنسية لوفيغارو الخميس الحاجة الى "مؤتمر كبير" من اجل "اعادة اعمار سوريا" مع "اسلوب جديد في الحكم يحترم فيه التنوع".

وغداة اجتماع لحزبه حول القضايا الدولية، قال ساركوزي الذي يشارك في المنتدى الاقتصادي لسان بطرسبورغ "يجب ان يعقد مؤتمر دولي كبير لاعادة بناء سوريا مستقرة، بفكرة واحدة هي التنوع". اضاف انه "يجب ابتكار اسلوب جديد من الحكم يحترم فيه التنوع"، موضحا انه يريد اقتراح "دستور" لسوريا. وتابع ساركوزي ان الرئيس بشار الاسد "لا يمكن ان يكون مستقبل سوريا" لانه "يتحمل وزر سقوط 250 الف قتيل".

وقال الرئيس الفرنسي السابق "لكن يجب عدم تكرار خطأ العراق. صدام حسين كان ديكتاتورا دمويا، ولم يكن من الممكن ان يكون مستقبل هذا البلد، لكن كان يجب التواصل مع اعضاء حزب البعث، والامر نفسه ينطبق على سوريا".

وقال ساركوزي "طلبت منذ 2012 ان يتدخل التحالف في سوريا". واضاف ان "الذين ينتقدونني للتدخل في ليبيا لديهم الجواب مع سوريا، بما ان سوريا هي تماما عكس السياسة (التي اتبعت) في ليبيا: الا وهي رفض التدخل". وتابع "نرى النتيجة: داعش والقاعدة وبشار الاسد ما زال موجودا، والمعارضة المعتدلة اضعفت الى حد كبير. روعة!".

ورأى ساركوزي "بطبيعة الحال، يحتاج الامر قوات على الارض لاكمال عمل القوة الجوية" لكن "الامر لا يتعلق اطلاقا بارسال قوات اوروبية. علينا الا نكرر من جديد قصة الشرق ضد الغرب".

وقال ساركوزي "انهم البشمركة، انهم الاكراد الذين نجحوا لانهم يحظون بدعم التحالف الدولي من الجو. لكن هذا ليس كافيا. يجب ان تكون هناك قوات عربية على الارض. السعودية والاماراتيون قالوا انهم مستعدون لذلك ويجب تشجيعهم. يجب القضاء على الدولة الاسلامية والقاعدة الموجودة كذلك من خلال جبهة النصرة".

عزل السجناء الاسلاميين
على صعيد داخلي وأوروبي، اقترح ساركوزي في المقابلة "عزل كل المعتقلين الاسلاميين" ودعا الى "انشاء جهاز للاستخبارات للسجون بشكل عاجل" بعد اعتداء اورلاندو وقتل شرطيين في بلدة منيانفيل.

وقال ساركوزي "نحن في حالة حرب". واضاف "انها حرب خارجية ضد الدولة الاسلامية وحرب داخلية ضد مواطنينا الذين يتبنون الاسلام الراديكالي".
اضاف "اذا اردنا مكافحة عدونا، فيجب تحديده: انه التيار الجهادي والتيار الاسلامي الراديكالي اللذان يتغذيان من بعضهما البعض".

وغداة اجتماع لحزبه حول القضايا الدولية، قال ساركوزي الذي يشارك في المنتدى الاقتصادي لسان بطرسبورغ انه "يقترح اربعة اجراءات لتطبق فورا" من اجل مكافحة الاسلام المتطرف.

واضاف "اولا يجب عزل كل المعتقلين الاسلاميين، لان هناك حملة دعوية يجب مكافحتها في السجن. ثانيا، اطلب انشاء جهاز استخبارات للسجون. يجب الا نكتفي ب+الاصغاء للاصوات+ (التنصت) في الزنزانات بل يجب ان يكون هناك استخبارات بشرية، مثلما يجري في اماكن العبادة المتطرفة وداخل المجموعات الراديكالية".

وتابع حول السجون ايضا ان "حراس السجون يجب ان يتم الحاقهم بوزارة الداخلية، وليس بوزارة العدل بعد الآن لانهم طواقم امنية". واضاف الرئيس الفرنسي السابق "ثالثا، اي شخص اجنبي او يحمل جنسيتين على علاقة بنشاطات او شبكات ارهابية يجب ان يطرد بلا تأخير. لتستخدم حالة الطوارئ في هذا المجال على الاقل!".

واشار الى "اننا لا نملك وسائل مراقبة الـ11 الف و500 شخص، الذين لهم ملفات امنية 24 ساعة على 24 ساعة، وكل الذين تحركوا بلا استثناء رصدوا في وقت ما". واكد ساركوزي على ان اجراء الطرد "لا يطبق سوى على الذين يتمتعون بجنسيتين" لانه لا يوافق على "ايجاد اشخاص بلا جنسية". 

ودعا الى ان تكون "المساعدات للتنمية مشروطة بتأشيرات اعادة القبول ومكافحة الهجرة السرية". واخيرا، طلب ساركوزي "فرض الاقامة الجبرية على اي شخص يشتبه بعلاقته بشكل مباشر او غير مباشر بنشاطات ارهابية واستخدام السوار الالكتروني لمتابعة تحركات هذا الشخص بلا توقف".

تنشر المقابلة الخميس صحف لوفيغارو الفرنسية ولا ريبوبليكا الايطالية ولا تريبون التي تصدر في جنيف ودي فيلت الالمانية وال بايس الاسبانية ولو سوار البلجيكية.