إيلاف من لندن: دعا العراق الكويت اليوم إلى تأجيل تعويضات الحرب بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة وحاجة&العراق إلى هذا التأجيل بسبب دخوله في اتفاق الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي والهادف إلى تحقيق الإصلاح المالي والاقتصادي وسد الفجوة المالية في الموازنة العامة.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها في الكويت اليوم وزير المالية العراقي هوشيار زيباري حيث سلم الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رسالة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حول عدد من القضايا الثنائية المشتركة.

وشارك في الاجتماع ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح ووزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد ووزير المالية والنفط وكالة انس الصالح والشيخ محمد ابو الحسن مستشار الأمير وعدد من كبار مستشاري ومساعدي الامير.

وجرى خلال الاجتماع بحث واستعراض العلاقات العراقية - الكويتية وانتصارات القوات الأمنية ضد داعش والتأكيد على اهمية تفعيل عمل اللجان الوزارية والفنية المشتركة للمضي بتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات المبرمة بين البلدين.

واكد الوزير العراقي التزام الحكومة بجميع الاتفاقات الثنائية بين البلدين وأثار مسألة تأجيل دفع تعويضات الحرب بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة وحاجة العراق إلى هذا التأجيل بسبب دخوله في اتفاق الاستعداد الائتماني مع صندوق النقد الدولي والهادف إلى تحقيق الإصلاح المالي والاقتصادي وسد الفجوة المالية في الموازنة العامة.&

وكانت القوات العراقية قد أشعلت النار في أكثر من 700 بئر نفط كويتية أثناء انسحابها من الكويت إبان عملية عاصفة الصحراء التي قادتها الولايات المتحدة لتحرير الكويت في يناير عام 1991. ونتيجة لذلك تقدر قيم التعويضات التي يدفعها العراق للكويت حوالي 177.6 مليار دولار وهي التعويضات الناجمة عن الاجتياح العراقي للكويت في اغسطس عام 1990 وأقرت الامم المتحدة 37.2 مليار دولار استلمت الكويت منها 9.3 مليارات.

أمير الكويت يؤكد تفهمه ظروف العراق الحالية

وعبر امير دولة الكويت عن تفهمه واقع وظروف العراق الراهنة ووجه بالتعاون مع العراق ونجاح شعبه في هزيمة الارهاب بحسب ما نقل عنه بيان صحافي لوزارة المالية العراقية اطلعت على نصه "إيلاف" من دون الاشارة إلى موقف الكويت من طلب تأجيل التعويضات حيث ان الامر يتطلب موافقة مجلس الامة الكويتي على ذلك.

وكان الوزير العراقي قد وصل إلى الكويت امس حيث اجرى مباحثات فنية مع نظيره الكويتي انس الصالح ومع وزير النفط وكالة ونائب رئيس الوزراء وجميع أركان ومسؤولي وزارة المالية الكويتية.

وكان رئيس مجلس ادارة الهيئة الكويتية العامة لتقدير التعويضات عن خسائر الاحتلال العراقي خالد احمد المضف قد اعلن في اكتوبر الماضي عن موافقة دولة الكويت على الطلب العراقي بتأجيل المبلغ المتبقي من التعويضات البالغ 4.6 مليارات دولار إلى يناير 2017.

واوضح ان "النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح قد تلقى رسالة في الثاني من يوليو الماضي من نظيره العراقي ابراهيم الاشيقر الجعفري تطلب تأجيل دفع المبالغ المتبقية سنة اضافية وحتى عام 2017. ولفت المضف إلى ان "الطلب العراقي قد حظي بتأييد من الحكومة الكويتية تضامنا مع حكومة وشعب العراق وذلك دون المساس بقرارات مجلس الامن".

وقال ان هذا التأجيل هو الثاني الذي توافق عليه الكويت بعد ان وافقت في يونيو عام 2015 على التماس عراقي اولي لتأجيل سداد المبالغ المتبقية إلى عام 2016. واكد "استعداد دولة الكويت لتقديم المساعدة إلى العراق تحت رعاية لجنة الامم المتحدة للتعويضات في ما يتعلق بالمطالبات امام المحاكم العراقية" مؤكدا "رغبة الكويت في معالجة هذا الموضوع وغلقه بشكل نهائي".