قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد أكثر من 48 ساعة من اختطاف رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان من قبل مجموعة مسلحة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن احتجازه ولا عن الأسباب الموجبة لذلك، وحمّل برلماني ليبي، رئيس حكومة الوفاق فايز السراج مسؤولية الخطف.

إيلاف: طالب أعضاء مجلس النواب، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بضرورة العمل الفوري على إطلاق سراح رئيس الوزراء السابق، علي زيدان، فورًا و"من دون قيد أو شرط"، معلنين عن بالغ استنكارهم وإدانتهم وقلقهم من احتجاز مجموعة مسلحة في طرابلس لرئيس الوزراء السابق بعد مداهمة مقر إقامته في أحد فنادق العاصمة.

وأكد النواب في بيانهم على أن عملية الخطف "مخالفة للإعلان الدستوري والقوانين المعمول بها في ليبيا، والاتفاقية الدولية المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري". 

كما دانوا واستنكروا بشدة جميع ممارسات الخطف والاحتجاز والإخفاء القسري بحق المواطنين الليبيين عمومًا، وبحق زيدان كمعارض ورئيس وزراء ليبيا سابق. وأبدى النواب قلقهم "البالغ على مصير المحتجز علي زيدان"، مطالبين المجلس الرئاسي بطرابلس باعتباره السلطة المسيطرة في العاصمة بضرورة "فك أسره والخروج للإعلام لتبيان الحقيقة".

مسؤولية السراج
إلى ذلك، كتب السياسي والإعلامي الليبي البارز محمود شمام تغريدة على (تويتر)، قال فيها إن موسى الداقالي الزنتاني محامي رئيس الوزراء السابق، المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس الرئاسي وقال إنه "شخصيًا اتصل بفائز السراج، وأبلغه رغبة زيدان في زيارة طرابلس والاجتماع معه".

وقال الزناتي لـ(بوابة الوسط) إن السراج "رحّب بذلك، وقام بتكليف مدير مكتبه لاستقباله في المطار، وتأمين إقامته في فندق بالظهرة". وأضاف إنه "لا يعرف شيئًا عن مصير موكله"، وأن "النائب العام نفى أن يكون هناك قرار بالقبض عليه أو منعه من السفر"، مشيرًا إلى تزايد القلق حول سلامة زيدان في ظل حالة النكران من قبل الجهات المعنية.

سلامة زيدان
وقال الزنتاني إن عدم الإعلان عن مكان وجهة احتجاز رئيس الوزراء السابق "يثير القلق على سلامة زيدان". وقال إن مكتب النائب العام "اتصل بمدير أمن طرابلس لإبلاغه بأن زيدان ليس تحت التحقيق".

وأضاف عبدالمولى أنه زار زيدان في الفندق قبل التحاقه باجتماع لمجلس النواب في طبرق. كما أكد أن زيدان لا يزال "محتجزًا لدى كتيبة التاجوري (كتيبة ثوار طرابلس التي يقودها هيثم التاجوري)" وأن السراج "يعلم بالضبط أين زيدان، ومَن الذي خطفه" مشددًا على حديثه بالقول: "أنا مسؤول عن كل كلمة أقولها".

إلى ذلك، رفض مصدر في المجلس الرئاسي الليبي تحمّل مسؤولية تأمين زيدان، وقال" لم نعلم سبب زيارته لطرابلس، ولم تكن للرئاسي علاقة باجتماعاته".

علم بالزيارة
من جهته، أكد مصدر في المجلس الرئاسي لـ(بوابة الوسط)، اليوم الثلاثاء، أن مكتب رئيس المجلس علم بزيارة زيدان إلى طرابلس حيث "طلب مساعدة في توصيله إلى الفندق من المطار وحجزه غرفة" له في الفندق، إلا أن المصدر نبه بالقول: "لكن لم نتحمّل مسؤولية تأمينه أو نعلم سبب زيارته لطرابلس، ولم تكن للرئاسي علاقة باجتماعاته". وأوضح أن "الحادثة حصلت ثاني أيام وصوله" إلى العاصمة.

وكانت مصادر متطابقة أكدت، الأحد الماضي، أن عناصر تابعة لـكتيبة (ثوار طرابلس) اقتادت رئيس الوزراء السابق علي زيدان من مقر إقامته في أحد فنادق العاصمة طرابلس إلى جهة غير معلومة، وأن قائد الكتيبة هيثم التاجوري باشر وفقًا للمصادر التحقيق معه، فيما قالت مصادر أخرى إن أمر القبض صادر من النائب العام.

وبيّنت المصادر أنه جرى اقتياد رئيس الوزراء السابق علي زيدان "من فندق فيكتوريا الكائن في شارع خالد بن الوليد في منطقة الظهرة إلى جهة غير معلومة". كما أفاد نزلاء في الفندق لـ(بوابة الوسط) بأنهم لم يلاحظوا أي حركة غير عادية بالفندق، مما يشير إلى أن الحادثة تمت بهدوء.