: آخر تحديث
بدأ زيارة لأنقرة اليوم على رأس وفد يضم وزراء وخبراء

العبادي يبحث مع أردوغان ملفات المياه والعمال والاقتصاد

وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم إلى تركيا في زيارة رسمية تستغرق يومين يبحث خلالها مع الرئيس التركي أردوغان ثلاثة ملفات مهمة تتعلق بأزمة المياه المشتركة والوجود العسكري لحزب العمال التركي الكردستاني المعارض في شمال العراق والعلاقات التجارية على ضوء أزمة انهيار الليرة التركية، إضافة إلى التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

إيلاف: حل في أنقرة الثلاثاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على رأس وفد رسمي يضم في عضويته وزيري الخارجية إبراهيم الجعفري والموارد المائية حسن الجنابي، حيث سيجري مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتطوير التعاون بين البلدين سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، إضافة إلى التطورات الإقليمية، فيما ستجري لقاءات بين أعضاء الوفد العراقي والمسؤولين الأتراك لمناقشة كل هذه القضايا تفصيليًا.

ملف المياه
يبحث العبادي مع أردوغان خلال زيارته قضية المياه المشتركة بين البلدين والأزمة المائية التي يواجهها العراق حاليًا نتيجة الجفاف والسدود التركية على نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من الجار الشمالي.

وقال المسؤول العراقي خلال مؤتمر صحافي في بغداد مساء أمس، إن أهم ملف سيناقشه في أنقرة هو ملف المياه ‏بسبب الانخفاض الكبير في المياه الواصلة إلى العراق من تركيا، وبحث اتفاق مشترك حول هذا الملف، إضافة إلى الملفات ‏الأخرى من أجل تمتين العلاقات مع تركيا.

السبب الرئيس لشح المياه في العراق هو العامل الطبيعي، حيث إن سماكة الثلوج على حوضي دجلة والفرات وتساقط الأمطار انخفضا إلى 50% من الوسط الحسابي للسنوات العشر الأخيرة، ما تسبب بنقص 8 مليارات متر مكعب عن الخزين الاستراتيجي العراقي، إضافة إلى بناء تركيا لسد إليسو على نهر دجلة وتأثيراته السلبية على العراق. 

ومن المقرر عقد لقاء في مطلع نوفمبر المقبل بين وزير الموارد المائية العراقي ونظيره التركي لوضع تفاهمات حول الحصص المائية العادلة والمنصفة بين البلدين.

العلاقات التجارية وانهيار الليرة التركية
كما ستتناول مباحثات الوفد العراقي في تركيا العلاقات الاقتصادية بين البلدين، خاصة بعد الانهيار الكبير الذي تشهده الليرة التركية التي فقدت خمس قيمتها، وتأثير ذلك على التبادلات التجارية بين البلدين.

في هذا الإطار، دعت الخبيرة الاقتصادية العراقية سلام سميسم حكومة بلادها إلى استغلال الأزمة الاقتصادية في تركيا وتدهور الليرة أمام الدولار بالتفاوض معها على القضايا السياسية والاقتصادية العالقة بين البلدين. 

وقالت في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء اليوم تابعته "إيلاف"، إن تركيا أمام تحدّ كبير الآن، وعليها سداد دين بقيمة 30 مليار دولار مكشوف إلى أوروبا، التي تعاني بدورها من انهيار اليورو أمام الدولار.. موضحة أن العراق الآن في وضع يمكنه من إجراء مفاوضات اقتصادية ناجحة مع تركيا، خاصة أن لديه حجمًا تجاريًا مع تركيا يتراوح بين 11 و13 مليار دولار سنويًا ويعتبر المنفذ الاقتصادي التجاري لتركيا للإبقاء على اقتصادها وإدامة تجارتها. 

الوجود العسكري للعمال التركي في شمال العراق  
إضافة إلى ذلك، سيبحث العبادي وأردوغان الوجود العسكري لحزب العمال التركي الكردستاني المعارض في مناطق إقليم كردستان العراق الشمالي، والعمليات المسلحة التي يقوم بها انطلاقًا منها ضد أهداف داخل تركيا، التي تقوم طائراتها بغارات جوية ضد قواعد الحزب هناك، وما تسفر عنه من أضرار في أرواح وممتلكات المواطنين العراقيين الأكراد.

في هذا المجال، أكد العبادي أمس حرص بلاده على تأمين الحدود العراقية التركية من قبل حرس ‏الحدود التابع للداخلية العراقية من أجل منع أي تجاوز على دول الجوار، موضحًا أنه وجّه قيادة حرس ‏الحدود بزيادة عدد أفرادها.

وقبيل وصول العبادي إلى أنقرة بساعات، أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن أمل بلاده في تعاون عراقي فاعل لمكافحة حزب العمال الكردستاني. وقال في كلمة خلال المؤتمر العاشر للسفراء الأتراك في أنقرة "تضامَنا مع إخواننا العراقيين في كفاحهم ضد تنظيم داعش، حيث قامت الحكومة العراقية بالقضاء على التنظيم بشكل كبير، وجاء الآن دور الكفاح ضد حزب العمال، حيث ننتظر من بغداد تعاونًا فعالًا مع تركيا في هذا المجال".

ويواصل الجيش التركي عمليات عسكرية في مناطق حدودية في إقليم كردستان العراق، وتشن مقاتلاته بشكل مستمر غارات على مواقع حزب العمال، الذي تضعه أنقرة على قائمتها للمنظمات الإرهابية، وله قواعد عسكرية في جبال قنديل ومناطق حدودية عديدة من الإقليم، ويتخذ منها منطلقًا لشن هجمات على القوات التركية، وخاصة في مناطق جنوب شرق تركيا.

حمل حزب العمال المحظور في تركيا السلاح منذ ثمانينيات القرن الماضي للمطالبة بمزيد من الحقوق للأكراد في صراع أوقع آلاف القتلى في صفوفه وصفوف القوات التركية. وكثيرًا ما تطالب حكومة إقليم كردستان العراق حزب العمال بإخلاء المناطق الحدودية التي يسيطر عليها تحاشيًا لتعرض السكان والقرويين الأكراد للقصف.

 
 


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. دعنا نستغل الفرصة
حمزة - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2018 09:14
الجارين المتعفرتين في ورطة دعنا ياعزيزي وانا اكلمك كمواطن محب لوطنه العراق يستطيع ان يصدر كل شى لامريكا لانه غير مشمول يقرارات الحماية والمقاطعة وفى هذه الحالة علينا استقطاب الشركات التى ترغب في اقامة صناعة في العراق للتصدير لامريكا ولا ندخل هذه الشركات في معمة الاجراءات الحكومية الفاشلة بل نقيم هيئة خاصة بعيدا عن حازم اعرجى ورفاقه العجم والفاسدين والذي لم ينتج شيئا هيئة نطعمها بخيرة الكفاءات النظيفة والمؤهلة محليا ودوليا دعنا نشجع ونعيد الزراعة والصناعة دعنا نبني محطات كهرباء ومصافي تكرير دعنا نستدعى خبراء لتطوير التعليم دعنا ننفتح على كل العالم وليس فقط على ايران او تركيا دعنا نبني بلدنا ونشغل ابناءنا ونستعين بخيرة الخبرات العالمية ونترك قال صدام وقال خميني و قال مالكي الله يرحم ابوك سويها مو والله مللينا
2. نفس أخلاق صدام عندما
DARA - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2018 11:29
نفس أخلاق صدام عندما يتضايق من حصار دولي من أوروبا وامريكا ينقم من الأكراد ولكن الاكراد سرطان اردوغان كما كان سرطان صدام فكل الاتفاقيات والحروب كان بسبب الانتقام من الكرد ولكن الله ينتقم من الظالم رأيتم ماذا حدث لعائلة صدام وكيف شنقوا وماذا حدث لاعضاء الكرد مايسمي جيش الحر عملاء اردوغان
3. نفس أخلاق صدام عندما
DARA - GMT الثلاثاء 14 أغسطس 2018 11:31
نفس أخلاق صدام عندمانفس أخلاق صدام عندما يتضايق من حصار دولي من أوروبا وامريكا ينقم من الأكراد ولكن الاكراد سرطان ايردوغان كما كان سرطان صدام فكل الاتفاقيات والحروب كان بسبب الانتقام من الكرد ولكن الله ينتقم من الظالم رأيتم ماذا حدث لعائلة صدام وكيف شنقوا وماذا حدث لاعضاء الكرد مايسمي جيش الحر عملاء ايردوغان


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. نصف الأقطاب العشرة الأوائل لليمين المتطرف بريطانيون
  2. الرئيس الصيني يستقبل ولي العهد السعودي
  3. موسكو: المساعدات الأميركية لفنزويلا ذريعة لتحرك عسكري
  4. فضيحة تضخم الأرصدة المالية لنواب كويتيين أصبحت ككرة الثلج
  5. السعودية والصين تستعرضان فرص تطوير العلاقات
  6. تقرير الأوروبي عن خروقات في الانتخابات العراقية يُغضب بغداد
  7. زيارة وزير النازحين اللبناني إلى سوريا تقسم الرأي العام
  8. تعرف على القصة
  9. الملح يعزز مخاطر الإصابة بأمراض الحساسية
  10. فحص دم بسيط يتنبأ بالإصابة المبكرة بسرطان الثدي
  11. ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس الصيني اليوم
  12. إنطلاق أول مركبة فضاء
  13. نحو 200 جندي أميركي سيبقون في سوريا
  14. الحكومة المغربية تعلق على فض احتجاجات أساتذة التعاقد
  15. أطباق
في أخبار