قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن العبادي من مدينة البصرة اليوم عن إرسال تعزيزات عسكرية إلى المدينة في أعقاب أيام من العنف شهدت فيها المدينة حرق مقرات حزبية وحكومية إضافة إلى القنصلية الإيرانية، محذرًا من أنه بدون استتباب الأمن لا يمكن توفير الخدمات للسكان.

إيلاف من لندن: خلال اجتماعه مع قيادة عمليات محافظة البصرة فور وصوله اليها الاثنين، رفقة فريق وزاري، فقد اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان الوضع الامني في البصرة مستتب، مؤكدا قوات عسكرية اضافية تلبية لطلب المحافظة بهدف فرض الامن فيها.

وشدد على رفض الاعتداء على القنصليات والبعثات الدبلوماسية، منوها إلى أنه لا يمكن ان تكون هناك خدمات دون وجود أمن، في إشارة إلى إضرام متظاهرين محتجين لمبنى القنصلية الايرانية في المدينة، وهم يهتفون "إيران برة برة البصرة تبقى حرة" احتجاجا على التدخلات الايرانية في شؤون العراق.

وقد عقد العبادي وهو القائد العام للقوات المسلحة اجتماعا امنيا في مقر قيادة عمليات البصرة لمناقشة الاوضاع التي شهدتها المحافظة.

وجاء وصول العبادي الى المحافظة على رأس وفد وزاري بعد أسبوع من التظاهرات الاحتجاجية على الوضع المعيشي والتي شهدت أعمال عنف. وفي أعقاب مقتل 18 متظاهرًا واصابة اكثر من 100 آخرين، وإضرام النار في عدد من المباني الحكومية والقنصلية الإيرانية في المدينة الغنية بالنفط، عاد الهدوء إلى البصرة ليل السبت إثر خلط لأوراق التحالفات السياسية في بغداد نتيجة إعلان منافسي العبادي نيتهم تشكيل الحكومة المقبلة من دونه.

وهاجم المئات من المتظاهرين الغاضبين لسوء اوضاع محافظة البصرة وفقدانها للخدمات وانتشار الفقر والبطالة بين ابنائها مقار الاحزاب والمليشيات والمباني الرسمية وقاموا باحراقها، اضافة الى اضرام النار بمبنى الحكومة المحلية. 

وشهدت مدينة البصرة منذ الثلاثاء الماضي ارتفاعًا في وتيرة الاحتجاجات ضد نقص الخدمات والفساد الاداري وغياب فرص العمل، ما ادى الى مواجهات بين المحتجين والقوات الامنية، حيث تعتبر المدينة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ التاسع من يوليو الماضي في محافظات وسط وجنوب البلاد ذات الغالبية الشيعية. ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة مثل الكهرباء ومياه الشرب وتوفير فرص للعاطلين العمل ومحاربة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة. 

ويعاني أهالي محافظة البصرة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني نسمة من أزمات عدة آخرها تلوث مياه شط العرب ما أثر سلباً على مياه الشرب، حيث أعلنت مفوضية حقوق الانسان تسمم حوالي 20 ألف مواطن هناك جراء ذلك مستندة إلى إحصاءات مستشفيات المحافظة.