قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تتسع الاحتجاجات ضد القصف الجوي والصاروخي الإيراني لمناطق في اقليم كردستان العراق بذريعة استهداف معارضين لطهران. وشهدت أربيل تظاهرة احتجاج اليوم أمام مقر الامم المتحدة تنديدًا بالقصف وسط استياء رسمي عراقي.

فقد تظاهر المئات من الأشخاص الأربعاء امام مقر مكتب الأمم المتحدة في مدينة أربيل احتجاجا على القصف الإيراني الذي استهدف مقار الحزبين المعارضين لنظام طهران في قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل واسفر عن مقتل واصابة حوالي 60 شخصا.

 ودان المحتجون القصف مطالبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات. ونقلت شبكة "شفق نيوز" الكردية الاعلامية في تقرير تابعته "إيلاف" عن متظاهرين، "استياءهم الشديد من تكرار تلك الهجمات من قبل تركيا وإيران على مناطق إقليم كردستان مؤكدين ان العديد من الاسر قد نزحت من القرى الحدودية مع تلك الدولتين بسبب القصف شبه المستمر، والذي تصاعدت وتيرته مؤخرا".

وكانت القوات الإيرانية قد قصفت السبت الماضي مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض (حدكا) والحزب الديمقراطي الكردستاني المعارض (حدك) في قضاء كويسنجق، ما اسفر عن مقتل 16 شخصا واصابة 44 آخرين بجروح، بينهم قياديون في الحزبين.

وأوضح قائمّقام قضاء كويسنجق حاكم طارق حيدر ان ثمانية صواريخ قد سقطت على مقرات الحزبين وتم تقديم المساعدة اللازمة الى المنكوبين بعد القصف وتهيئة مخيمات للمتضررين.. وأشار الى ان المخاوف لا تزال مستمرة من تكرار هجمات مماثلة. 

وقضاء كويسنجق وهو أحد الأقضية التابعة لمحافظة أربيل (220 كم شمال بغداد) ويضم خمسة نواحٍ ويقع بين ثلاث محافظات هي السليمانية وكركوك وأربيل، ويحده من الشرق والجنوب نهر الزاب الأسفل الذي يفصلها عن محافظتي كركوك والسليمانية ومن الشمال الشرقي جبل هيبت سلطان ويحتضنها من الغرب جبل باواجي.

توغل إيراني وإستياء عراقي

وأكدت مصادر محلية في مدينة السليمانية الشمالية ان قوات إيرانية توغلت بمسافة 20 كيلومترا داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان واستقرت في قمة جبل سورين الاستراتيجي البالغ ارتفاعه اكثر من الفي متر شمال محافظة السليمانية في أول توغل من نوعه منذ سنوات طويلة. 

وقال مسؤول بوزارة البشمركة في حكومة الاقليم إن قطعات عسكرية إيرانية توغلت داخل قرى وبلدات شمالية بذريعة ملاحقة المعارضة الكردية الإيرانية المسلحة والتي توجد مقرات لها داخل مناطق عراقية حدودية مع إيران.

 ومطلع الاسبوع الحالي، رفض العراق الغارات الجوية والصاروخية الإيرانية ضد مناطقه الشمالية القريبة من أربيل وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم إن الهجوم الذي تعرضت له مخيمات العوائل ومقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "ألمعارض" في مدينة كويسنجق يمثل تصعيدا خطيرا و انتهاكا صارخا لأمن البلد. 

كما دانت وزارة الخارجية العراقية القصف الإيراني، وقالت انها اذا تؤكد حرص العراق على أمن جيرانه ورفضه لاستخدام أراضيه لتهديد أمن تلك الدول، فإنها ترفض رفضا قاطعا خرق السيادة العراقية من خلال قصف أي هدف داخل الاراضي العراقية دون تنسيق مسبق مع الجهات العراقية تجنيبا للمدنيين من آثار تلك العمليات.

ومن جهته، اعرب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني عن استيائه من القصف الإيراني، ودعا إلى عدم جعل اقليم كردستان ساحة لحسم الخلافات والصراعات السياسية في المنطقة خاصة وأن اقليم كردستان يواجه تحديات وتهديدات كبيرة في الوقت الحالي. وقال إن المسألة الكردية لن تحل عن طريق العنف والقتل والقصف.. مشيرا إلى أن الحل السلمي هو من افضل الحلول لهذه القضية.

والاثنين الماضي، أقر الحرس الثوري الإيراني بقصفه المعارضين الاكراد إلإيرانيين في إقليم كردستان العراق.