نصر المجالي: تزامنا مع نشر تفاصيل التقرير الإسرائيلي حول حادث إسقاط طائرة "إيل-20" الروسية فوق سوريا، كشفت موسكو عن تفاصيل منظومات "كراسوخا" الروسية للتشويش في الأجواء السورية.

وأعلن فلاديمير ميخييف، مستشار النائب الأول للمدير العام للشركة التي تقوم بصناعة هذه الأنظمة، في حديث لوكالة "تاس"، إنه "ستضاف إلى الأنظمة العادية للتشويش أنظمة قادرة على التشويش على أسلحة عالية الدقة، أي القنابل والصواريخ الموجهة التي قد تستخدمها إسرائيل، التي قد أعلنت أنها ستواصل عملياتها في المنطقة".

وأضاف ميخييف أنه "سيتم توريد أنظمة ووسائل إضافية تعطل كافة أنظمة التحكم بالطيران ومجموعات السفن. وهي أنظمة للتشويش على الاتصالات بترددات على الموجات القصيرة والتردد الجد العالي".

وأشار إلى أنه سيتم تعزيز وسائل التشويش الإلكتروني في سوريا خلال الأسابيع المقبلة. وقال إن "القرار قد اتخذ بالتأكيد، وأعلن عنه وزير الدفاع. وأعتقد بأنه في ذات المواعيد التي تم تحديدها لتعزيز مجموعة الدفاعات الجوية، سيتم نشر أنظمة التشويش الإلكتروني في المواقع الجديدة".

نوعية الانظمة

وأكد ميخييف أن أنظمة التشويش ستكون متكاملة بمنظومة الدفاع الجوي بشكل كامل. وأوضح أن "المنظمة التقليدية للدفاع الجوي تشمل الاستطلاع بواسطة الرادارات وتقنيات الراديو، ومنظومة لإطلاق صواريخ مضادة للطيران ومنظومة حماية المقاتلات ومنظومة التشويش. وكل هذه الأنظمة للتشويش الإلكتروني التي سيتم توريدها متكاملة مع منظومة الإدارة المؤتمتة لأنظمة الدفاع الجوي".

وتابع أنه على أساس هذه الأنظمة سيتم إنشاء مجمعات ستحمي مناطق تمركز القوات الروسية سواء من طائرات مسيرة أو طائرات أو صواريخ موجهة.

يذكر، أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن عن تعزيز منظومة وسائل التشويش الالكتروني في سوريا عقب كارثة طائرة "إيل 20" الروسية، التي تحمل موسكو إسرائيل المسؤولية عنها.

تفاصيل&

وإذ ذاك، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم الجمعة تفاصيل التقرير الإسرائيلي حول حادث إسقاط طائرة "إيل-20" الروسية في سوريا، والذي سلمه قائد سلاح الجو الإسرائيلي للجانب الروسي الأسبوع الماضي.

وحسب مقال للكاتب أموس هاريل، فإن الجيش الإسرائيلي حصل على معلومات تتحدث عن عملية تفريغ من الشاحنات في اللاذقية السورية لمعدات إيرانية خاصة بإنتاج صواريخ عالية الدقة، يتعين تسليمها لحزب الله اللبناني.

وحسب التقرير كانت 4 طائرات من نوع "إف-16" أقلعت من قاعدة جوية جنوبي إسرائيل وتوجهت شمالا واستهدفت هذه المعدات من أجل تدميرها، وهي على ارتفاع عال شرقي قبرص.

وقالت "هآرتس" إنه تم إنذار العسكريين الروس بتنفيذ العملية في الساعة 21:38، قبل توجيه الضربة على الهدف الواقع على مشارف اللاذقية الشرقية في 21:42. وفي 21:50 تحدد أن الضربة أصابت هدفها.

التنفيذ

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه وقت تنفيذ العملية كانت "إيل-20" الروسية تحلق في الشمال السوري على بعد نحو 200 كم من المقاتلات الإسرائيلية، متوجهة غربا نحو البحر. وفي 21:52 بدأت الدفاعات الجوية السورية بإطلاق النار وأطلقت 27 صاروخا في اتجاهات مختلفة.

وقال التقرير إن أحد الصواريخ التي أطلقتها منظومة "إس-200"، أصاب الطائرة الروسية في 22:05، عندما كانت المقاتلات الإسرائيلية متواجدة في منطقة مدينة حيفا شمالي إسرائيل، حسب تقرير الجيش.

ورفض الجيش الإسرائيلي اتهام الدفاع الروسية له بأن إحدى مقاتلاته كانت تتستر بـ"إيل-20"، مشيرا إلى أن الطائرات الإسرائيلية والطائرة الروسية كانت متواجدة في مناطق مختلفة وتحلق بسرعة وعلى ارتفاعات متباينة.

لا استبعاد

ولم يستبعد الجيش الإسرائيلي أن تكون الدفاعات الجوية السورية قد أخطأت وأخذت "إيل-20" على أنها مقاتلة إسرائيلية، وقد يعود سبب ذلك، حسب "هآرتس"، إلى الحرب الإلكترونية التي يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد القوات السورية. واعتبرت الصحيفة أنه إذا كان الأمر كذلك، فإنه يدل على قلة احترافية الجيش السوري.

وفي وقت سابق كشفت الدفاع الروسية ما لديها من بيانات بخصوص تحطم "إيل-20"، تثبت أن الكارثة وقعت بسبب مناورات للطيارين الإسرائيليين، تدل إما على قلة مهنيتهم أو على استفزاز متعمد من قبلهم.

وأعلنت موسكو ردا على التصرف الإسرائيلي عن عزمها تسليم سوريا منظومات "إس-300" للدفاع الجوي، بهدف تعزيز حماية الأجواء السورية وتأمين عمل سلاح الجو الروسي فيها.