كشفت وثائق جديدة نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية عن إن المخابرات في تشيكوسلوفاكيا حاولت تجنيد الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب للعمل معها في الثمانينات، بغرض الحصول على معلومات حول أعلى المستويات في الحكومة الأميركية.

والمحاولات بدأت بعدما تزوج ترمب من المواطنة التشيكية «إيفانا زيلنيكوف» عام 1977، وكان وقتها مازال رجل أعمال مهتما بمسابقات المشاهير.

وكانت تشيكوسلوفاكيا واحدة من الدول الأوروبية التي ظلت قائمة حتى عام 1993 قبل أن تنقسم إلى كل من التشيك وسلوفاكيا.

وبينت أن ميلوش زيلنيسيك، والد إيفانا، أعطى معلومات منتظمة إلى مكتب أمن الدولة المحلي حول زيارات ابنته إلى الولايات المتحدة وعمل صهره في نيويورك، وتم تصنيفه كـ "مخبر متآمر"، واستمرت علاقته مع المخابرات حتى سقوط النظام الشيوعي.

وأكد فاستيميل دانيك، المسؤول السابق بجهاز "إس تي بي"، والذي يعيش في قرية "زادني أرنوستوف" بعد التقاعد، التجسس على ترمب أو ما وصفه بعملية ترمب.

وتحدث دانيك للمرة الأولى بشكل علني قائلا: ترمب كان شخصا مثيرا للاهتمام بالنسبة لنا، رجل أعمال، ولديه الكثير من الاتصالات حتى داخل دوائر السياسة الأميركية".

وتابع ان زملاءه في مقر أمن الدولة في براغ ركزوا على قطب العقارات أيضا، موضحا "لم تكن المخابرات المحلية فقط التي اهتمت بالرئيس"، لكنه لم ينفِ أو يؤكد اهتمام المخابرات السوفيتية "كي جي بي" بترمب؟

ولم تذكر الوثائق ما إذا كان الاتحاد السوفيتي قد أمر أو كان وراء عملية ترمب التي استمرت حوالي 10 سنوات.

لكن جواسيس تشيكوسلوفاكيا تقاسموا بشكل روتيني أسرارا مع زملائهم في المخابرات الروسية، وكان لدى وكالة أمن موسكو مكتب اتصال كبير في براغ.

وبحسب الوثائق، فإن ترمب زار موسكو عام 1987 وعقب عودته لبلاده، أعلن نيته الترشح للرئاسة الأميركية، لكن محاولته لم يكتب لها النجاح.

ويتزامن الكشف عن هذه المعلومات مع تقارير كثيرة تحدثت عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وانها رجحت كفة ترمب على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون.