قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

برازيليا: أبدى الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو الثلاثاء تردّدًا إزاء قراره نقل سفارة بلاده في إٍسرائيل من تلّ أبيب إلى القدس، مشدّدًا على أنّ القرار في هذا الشأن "لم يُتّخذ بعد"، وذلك بعد أقلّ من أسبوع على إعلانه نيّته تنفيذ وعده الانتخابي بنقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدّسة.

وفي أول زيارة له إلى العاصمة برازيليا منذ انتخابه رئيسًا، سُئل بولسونارو من الصحافيين عن الزيارة التي كان وزير الخارجية البرازيلي ألويسيو نونيس يعتزم القيام بها إلى مصر، والتي أعلنت القاهرة إرجاءها إلى أجل غير مسمّى، في قرار عزته برازيليا إلى تضارب في الجدول الزمني، مؤكّدة أنّه ليس بتاتًا إجراء انتقاميًا من قرار نقل السفارة إلى القدس.

قال بولسونارو "بحسب معلوماتي فإن الأمر يتعلّق بتضارب في الجدول الزمني"، مشدّدًا على أنّه "سيكون أمرًا سابقًا لأوانه أن يتّخذ بلد إجراءات انتقامية ردًا على إجراء لم يتقرّر بعد".

أضاف الضابط السابق الذي سيتسلّم مهامه الرئاسية في الأول من يناير إنّ "من يقرّر أين تقع عاصمة إٍسرائيل هو الشعب، دولة إسرائيل".

يمثّل تصريح بولسونارو تحوّلًا عمّا كان أعلنه في تغريدة نشرها على تويتر الخميس، وأكّد فيها أنّ بلاده ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، لتصبح ثاني أكبر دولة بعد الولايات المتحدة تقوم بهذه الخطوة المثيرة للجدل.

كتب بولسونارو، اليميني المتشدّد، في تغريدته "كما سبق لنا وأعلنّا خلال الحملة (الانتخابية)، نعتزم نقل سفارة البرازيل من تلّ أبيب إلى القدس"، مؤكّدًا أن "إسرائيل دولة تتمتّع بالسيادة، وعلينا أن نحترم ذلك تمامًا".

يومها سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الترحيب بقرار الرئيس المنتخب، معتبرًا أنّه قرار "تاريخي". وقال نتانياهو في بيان "أهنّئ صديقي الرئيس المنتخب جايير بولسونارو على نيّته نقل السفارة البرازيلية إلى القدس، في خطوة تاريخيّة وصحيحة ومثيرة".

في المقابل دانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قرار الرئيس البرازيلي المنتخب، معتبرة أنّه "خطوة استفزازية وغير قانونية"، بينما أكّدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة أنها "ترفض" القرار، وتعتبره "خطوة معادية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية".

وإذا مضى بولسونارو بقرار نقل السفارة إلى القدس، فمن المرجّح أن يعرّض بلاده لعقوبات اقتصادية عربية، تطال خصوصًا قطاع اللحوم البرازيلية التي تستورد منها الدول العربية كميّات كبيرة.

واحتلّت إسرائيل القدس الشرقية في 1967، ثم ضمّتها إليها، معلنة المدينة بشطريها عاصمة "موحّدة وأبدية" لها، في قرار صدر في 1980، ولم يعترف به المجتمع الدولي، بمن فيه الولايات المتحدة يومها. ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

تعتبر الأسرة الدولية أن وضع المدينة المقدّسة يجب أن يتحدّد بالتفاوض بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وأنّه يجب عدم نقل سفارات إليها قبل التوصّل إلى اتفاق.

لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعترف في السادس من ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل. وبموجب هذا الاعتراف نُقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو، قبل أن تُعلن غواتيمالا وبنما أنهما ستحذوان حذو واشنطن. لكنّ بنما تراجعت، وأعادت سفارتها إلى تلّ أبيب.