مانيلا: وصل الرئيس الصيني شي جينبيغ إلى الفلبين الثلاثاء في زيارة رسمية هي الأولى له إلى هذه الدولة الحليفة تقليديًا للولايات المتحدة، في وقت تتنافس بكين وواشنطن على النفوذ في منطقة المحيط الهادئ.

كسبت الصين شريكًا غير متوقع في 2016 مع انتخاب الرئيس رودريغو دوتيرتي، الذي هز روابط عمرها قرن بين الفلبين والولايات المتحدة، وسعى إلى التجارة والاستثمار مع المنافس الأميركي.

وكانت مانيلا أعربت عن أملها في أن تسفر الزيارة التي تستمر يومين، وهي الأولى لرئيس صيني إلى الفلبين منذ 13 عامًا، في التوقيع على اتفاقيات استثمار في مشاريع بنى تحتية كبيرة وعدت بكين دوتيرتي بها لدى زيارته الصين قبل عامين.

قدمت الصين عشرات مليارات الدولارات بشكل قروض منذ 2013 في إطار سعيها إلى توسيع نفوذها السياسي في العالم، في مواجهة الهيمنة الأميركية التي طبعت نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية، وخصوصًا في آسيا.

لكن حتى قبل وصول شي بعد ظهر الثلاثاء توجّه مئات المتظاهرين إلى السفارة الصينية احتجاجًا على تعزيز العلاقات مع بكين.
وهتف المتظاهرون "الفلبين ليست للبيع".

أدى وصول دوتيرتي إلى السلطة إلى تدهور العلاقات مع واشنطن. وأعاد رئيس الفلبين توجيه السياسة الخارجية لبلاده بشكل واضح نحو روسيا والصين، رغم تراجع التوتر منذ تولي دونالد ترمب الحكم في البيت الأبيض، وتوقف الانتقادات الأميركية لحرب دوتيرتي على المخدرات.

كما أدى الخلاف حول بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد، والذي تمر من خلاله تجارة بقيمة مليارات الدولارات، إلى تجميد العلاقات بين مانيلا وبكين، والتي ما لبث أن تحسنت في عهد دوتيرتي.