أجلت أنقرة العملية العسكرية ضد الأكراد في شرق الفرات في سوريا بعد ما أعلن الرئيس التركي رجب طبب اردوغان أنه قام بالاستشارة مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب وبجهود&دبلوماسية قادتها المؤسسات الامنية مع الوسطاء. ولكنه قال "إن هذا التأجيل ليس طويل الأمد".

وحول سحب القوات الأميركية من سوريا قال لـ"إيلاف" يحيى العربضي، المتحدث الرسمي باسم هيئة المفاوضات السورية، "إنه تصعب قراءة المشهد، والأمر يحتاج بلورة أميركية نهائية".

وأشار الى أنه " اجراء لا يُفهم الا في سياق رئيس اما مأزوم داخلياً ، ويريد ان يغطي على أمر بما هو أسوأ منه "أو مصاب بعمى قلب او مضطر لتنفيذ امر لجهة تبتزه وتجبره على فعل ما ليس في صالح الأمن القومي الأميركي أو عرضة لخدعة من نوع معين او إشارة &من اسرائيل او غيرها ..."،&على حد تعبيره.

واعتبر "أن الأمر لم يتضح بعد".

وساطة&

وتواصلت أنباء عن وساطة ومبادرة يقوم بها أحمد الجربا رئيس تيار الغد السوري بين أنقرة والأكراد في رحلات سياسية مكثفة مابين تركيا وأربيل على مدى الشهر الجاري والشهر الماضي .

ترحيب

فيما نفت مصادر رسمية من مجلس سوريا الديمقراطية وصول وفد إلى العاصمة السورية دمشق، لإجراء محادثات مع نظام بشار الأسد.

وقال ابراهيم ابراهيم المنسق الاعلامي لمجلس سوريا الديمقراطية في تصريح خص&به "ايلاف "أن ليس "هناك حوار مع النظام في الوقت الحالي لكننا نرحب بأي حوار ومع أي كان على أن يعترف بالواقع الجديد في سوريا عامة وشمال وشمال شرق سوريا وهذا ليس شرطاً لنا بل حتمية وطنية وضرورة من ضرورات سوريا الجديدة التي استشهد من أجلها مئات الالاف من السوريين".

أما بالنسبة لقرار ترمب فقال ابراهيم " هو قرار غير &مدروس وله تبعات خطيرة على سوريا عامة و مناطق الادارة الذاتية خاصة في ظل التهديدات العديدة و من جهات عديدة وخاصة من تركيا وما يسمى بالجيش السوري الحر الذي أثبت في عفرين المحتلة أن إرهابه لا يقل عن إرهاب داعش و هذا ما يقلق ويرعب أكثر من مليونين مواطن سوري في منطقة شرق الفرات من هجوم هؤلاء و الجيش التركي، بالاضافة طبعاً إلى تنظيم الدولة الاسلامية داعش، الذي مازال&يشكل خطراً على الامن والسلم الدولي، ومازال موجوداً، ومازالت تركيا تدعمه"، على حد قوله .

ورأى أنه من " الواجب الاخلاقي للغرب الديمقراطي وأميركا الدفاع عن شعاراتها في حقوق الانسان و الديمقراطية و القيام بما يجب لحماية هذه المنطقة وشعبها من التهديدات الجدية للدولة التركية"..

لا زيارات&

وقالت عدة مصادر أيضا &لم يتوجه أي وفد رسمي من مجلسنا إلى دمشق".

ويسعى النظام السوري، إلى بسط سيطرته مجدداً على مناطق قوات "سوريا الديمقراطية"، التي تمثل الجناح السياسي لمجلس سوريا الديمقراطية من "دون مقابل".

ولكن تبدو أن كل الاحتمالات ممكنة ومحتملة في ظل مشهد ملتبس وتوقعات ان موسكو هي "صاحبة القرار".

هذا وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية، أبرز مكوناتها على أكثر من ثلث مساحة الأراضي السورية. وتصنف أنقرة هذه&الوحدات كـ"جماعة إرهابية"، وتصفها بـ"امتداد لحزب العمال الكُردستاني"، الذي يخوض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ أكثر من 3 عقود.

وتمارس دمشق ضغوطات سياسية كبيرة على السلطات المحلية التي تمثلها أغلبية كردية شمال وشمال شرقي البلاد. وتشترط عليها "التخلي عن سلاحها" أو "ضم جماعاتها العسكرية إلى الجيش السوري" كشرط للدفاع عنها أمام هجمات أنقرة، التي تلوح باستمرار لشن هجوم بري على مناطقها وأبرزها مدينة منبج ومدن أخرى شرق نهر الفرات.