قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: قال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمة له خلال حضوره والسيدة الاولى سرباغ صالح قداسا بكنيسة مار يوسف الليلة الماضية بمناسبة مولد السيد المسيح وبمشاركة رئيس وزراء الفاتيكان إن "بداية نهاية الإرهاب صنعت هنا في العراق وقد صنعها العراقيون ببطولاتِهم وتضحياتِهم".

وأكد أن "الهجمة كانت شرسة ووحشية ضد المسيحيين ومسيحيي الشرق وأبناء الديانات الأخرى من قبل التكفيريين والإرهابيين".. مشددا على ان "مواقف أبناء شعبنا من المسيحيين كانت صلبة في مواجهة المحن وفي تمسكهم الوطني والانساني".

وقال إن "المتطرفين لم يعبروا بسلوكهم المنحرف عن دين أو خُلقٍ انساني، فالموقف الشعبي الموحد ضد الجريمة والمجرمين أكّد عزل هؤلاء وشذوذهم، كما أكده الموقف الكبير للمرجعية الدينية العليا التي حشدت الشعب في موقف بطولي وشجاع ضد الإرهاب".

الرئيس صالح مع عقيلته في قداس الميلاد

وأضاف الرئيس صالح ان" التنوع الإثني والقومي يعتبر دوماً في المجتمعات العراقية عنصر قوة وحيوية وتلاقحا للثقافات والحضارات المختلفة على أرض الرافدين أم الحضارات ومهدها".. داعيا إلى "اغناء هذا التنوع وحمايته والتمسك به وتعزيزه بالقوانين والتشريعات التي ترفض خطابَ الكراهية وتعاقبُ مرتكبيه." وشدد على اهمية السعي لتأمين مستلزمات البناء وتحقيق الامن ومحاربة الفساد ومواجهة المشكلات الاقتصادية والادارية والسياسية واستكمال بناء العراق الديمقراطي الاتحادي المستند إلى الدستور.

وأضاف مبينا "يجب أن نقر ان هذه الهجمة كانت شرسةً ووحشيةً ضد المسيحيين، وأبناءَ الدياناتِ الأخرى ولم يكن هذا في العراق حصراً، فمسيحيو الشرق، في العراق وفي سوريا ومصر تعرضوا لاعتداءاتٍ إجرامية من قبلِ التكفيريين الإرهابيين".

وأشار إلى أنّ مواقف المسيحيين كانت صلبةً في مواجهة المحن وفي تماسكهم الوطني والانساني ومثالا نبيلاً لتجسيدِ أخلاق ومبادئ سيدنا المسيح عليه السلام.

وقال "امامنا، كسياسيين وكمسؤولين مهمة أن نراجع أداءَنا وأن نؤكد للشعب أننا تعلمنا فعلاً من هذه الدروس القاسية وسيسامحنا الشعب إن بيّنّا أننا بقدرِ المسؤولية وأجدنا الاداءَ ضمن دوائر عملنا في منظومة الحكم ولذلك علينا السعي لتأمينِ مستلزماتِ البناء وتحقيقِ الأمن ومحاربةِ الفساد ومواجهةِ المشكلات الاقتصادية والإدارية والسياسية وإستكمال بناء عراق ديمقراطي اتحادي المستند إلى الدستور".

وحضر القداس رئيس وزراء الفاتيكان بترو بارولين و بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس روفائيل الأول ساكو وجمع غفير من ابناء المكون المسيحي في البلاد.

عبد المهدي لرئيس وزراء الفاتيكان: داعش ليس صنيعة العراق

بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال اجتماعه مع نظيره في الفاتيكان بترو بارولين في بغداد الليلة الماضية ان تنظيم داعش الذي اضطهد العراقيين من جميع الطوائف ومنهم المسيحيون ليس من صنيعة العراق.

وأعرب عبدالمهدي عن اعتزازه بالمسيحيين كمكون اصيل مع بقية اطياف الشعب العراقي وعن سعادته لزيارة رئيس وزراء الفاتيكان بيترو بارولين والوفد المرافق له للعراق في ليلة الاحتفال بميلاد السيد المسيح عليه السلام واقامة قداس للمسيحيين في الكنائس المنتشرة في ارجاء البلاد ومع احتفال العراقيين بهذه المناسبة.

عبد المهدي مستقبلا رئيس وزراء الفاتيكان

وقال "ارحب بكم بإسمي ونيابة عن الحكومة العراقية في ارض الانبياء ومختلف الديانات وموطن ابي الانبياء النبي ابراهيم عليه السلام ، واننا نتطلع في موعد قريب لزيارة قداسة بابا الفاتيكان للعراق لما تحمله من رسالة للانسانية والتعايش بين الشعوب والاديان. وأضاف "لقد هزمنا داعش عسكريا ونواصل محو فكره الإرهابي وان داعش الذي اضطهد العراقيين من جميع الطوائف ومنهم المسيحيون ليس من صنيعة العراق، ونواصل جهود البناء والاعمار واعادة جميع النازحين إلى ديارهم ونعتقد ان توسع داعش يلحق الضرر بجميع الدول والشعوب ويجب ان نعمل معا لتحقيق الاستقرار لشعوبنا".

من جهته، قال رئيس وزراء الفاتيكان الذي وصل إلى بغداد امس "لقد طلب منا قداسة البابا ان انقل اطيب امنياته إلى الشعب العراقي الحبيب ، معربا عن سعادته البالغة بوجوده في العراق للاحتفال باعياد الميلاد".

وأشار بالقول "انه اول مرة يكون لي لقاء سياسي في عشية عيد الميلاد وانا سعيد جدا ان اكون معكم في هذه الليلة المباركة واشكر لكم حسن الاستقبال ونحن ندعم جهودكم بمواجهة تحدي اعادة الاعمار وتحقيق وترسيخ السلام ".. داعيا المسيحيين والمسلمين إلى زرع بذور المحبة والسلام والتعايش وان يكون التنوع مصدر قوة للجميع ومتمنيا للعراق وشعبه الخير والازدهار.

واعتبر مجلس الوزراء العراقي اليوم عطلة رسمية للعراقيين جميعا واليوم وغدا للمسييحين بمناسبة أعياد البلاد.

أشجار الميلاد في بغداد برغم تناقص اعداد المسيحيين

ومن جهتها، أعلنت أمانة بغداد عن نصب عدد من اشجار الميلاد في ساحات وشوارع منتخبة وتزيين عدد آخر من الشوارع في العاصمة بمناسبة اعياد الميلاد وذكرى ولادة السيد المسيح.

شجرة ضخمة للميلاد في وسط بغداد

وقالت الامانة في بيان صحافي انه "تم نصب عدد من أشجار الميلاد مختلفة الاحجام والاشكال في ساحات وشوارع منتخبة في مدينة بغداد في إطار استعداداتها وايضا اكمال تهيئة الاماكن الترفيهية والحدائق والمتنزهات لاستقبال العوائل للاحتفال بأعياد الميلاد وذكرى ولادة السيد المسيح".

وأشارت إلى اعداد برامج ترفيهية للعوائل المسيحية تتضمن مأدبة عشاء على شرف العائلات المسيحية.

عراقيون يقتنون شجرة الميلاد

والمسيحية هي من أقدم الاديان في العراق والثانية بعد الاسلام من حيث معتنقيها، لكن اعداد المسيحيين تناقصت بعد التغيير في العراق عام 2003 أثر استهدافهم من قبل جماعات اسلامية مسلحة متطرفة.. وتناقص عددهم من حوالي المليون ونصف المليون نسمة آنذاك إلى حوالي 400 الف حاليا.

وبعد عام 2003 تعرضت حوالي 60 كنيسة للتفجير أو الهدم فيما أغلقت 12 كنيسة أبوابها في العاصمة بغداد إثر تزايد ظاهرة هجرة المسيحيين.