إيلاف من دبي: في ظل العولمة الاتصالية، يلقب الشباب اليوم بألقاب مختلفة، وفق ممارساتهم اليومية للوسـائل الرقميـة: "جيل الأنترنت" أو "الجيل الرقمي" أو حتى "جيل الفايسبوك"، لأنهم يميلون إلى التفاعل والتواصل الاجتمـاعي بوسـائل الاتصال الرقمي وحدها، يستهلكونها بشكل مفرط، حتى صارت بالنسبة إليهم أسلوب حياة، لا وسيلة تواصل فحسب، فلا يستطيعون الاستغناء عنها في ظل عالم مفتوح رسمت العولمة معالمه وحدوده.

صاغت هذه الممارسات الرقمية للشباب ثقافة تميزه من باقي الفئات الاجتماعية، فصار الشباب بصفته موضوع دراسة يُبحث في الحقل الاجتماعي بوصفه ظاهرة لها واقعان: اجتماعي وافتراضي.

وشاع مصطلح "الثقافة الرقمية" أخيرًا للدلالة على معطيات ثقافية جديدة نتجت من استخدام التقانة الجديدة، وما نجم عنها من هوة سحيقة بين دول متقدمة وأخرى فقيرة، تعرف بـ "الفجوة الثقافية".

&

تحت عنوان "نحن بحاجة لإعادة تشكيل الإنترنت"، يتحدث جارون لانير، العالم والموسيقي والكاتب المهتم بالواقع الافتراضي وبالدفاع عن القيم الإنسانية ومفاهيم الاقتصاد المستدامة ضمن المحتوى الرقمي، عن إعادة إنتاج "الإنترنت"، وهو من ساهم في بدايات الثقافة الرقمية في صوغ رؤية للإنترنت بصفتها أمرًا متاحًا للجميع، يمكن البشرية أن تتشارك في المعرفة من خلالها. لكن صفاء رؤيته هذه تعكّرت بسلبية الممارسة، وبما آلت إليه الأمور من أجهزة شخصية تسيطر اليوم على حياتنا وتتحكم بأكثر بياناتنا شخصية وحميمية.

يتكلم لانيير هنا على خطأ عالمي "سخيف بشكل لا يصدق" كما يصفه، ارتكبته كبرى شركات التقانة، مثل غوغل وفايسبوك وغيرها، في أثناء تأسيس الثقافة الرقمية، طارحًا المسألة على بساط البحث سعيًا إلى إصلاح هذا الخطأ، من منطلق أنه "لا يمكننا العيش في مجتمع يتواصل الناس فيه من خلال شخص ثالث، يحتال فيه على الجميع".

لمشاهدة الفيديو مترجمًا للعربية:

https://www.ted.com/talks/jaron_lanier_how_we_need_to_remake_the_internet?language=ar

&