: آخر تحديث
مناطق جديدة في المحافظة تتفاوض مع النظام 

الائتلاف السوري: المجتمع الدولي خذل درعا

لندن: حمل الائتلاف الوطني السوري المعارض، مسؤولية ما يتعرض له أهالي درعا وحوران منذ حزيران الماضي حتى اليوم، من تهجير،واوضاع صعبة في ظل غياب الدعم الإغاثي، إلى المجتمع الدولي الصامت امام ممارسات النظام وحلفائه في المنطقة.

اجتماع في اسطنبول
وتجتمع الهيئة العامة في الائتلاف المعارض في اسطنبول بالتزامن مع ظروف بالغة الدقة، حيث يتم تسليم درعا الى النظام وروسيا بعد تصعيد عسكري  غير مسبوق ومفاوضات متقطعة، مع خسارات متتالية للمعارضة السورية للمناطق التي تسيطر عليها .

وقال الائتلاف في مؤتمر صحافي الْيَوْم، أنه في ظل حالة من الاستقطاب والخذلان الدولي،" تعرَّض ويتعرض أهلنا في درعا وحوران، مهد الثورة السورية، لعدوان يستهدف استئصال جذوة الثورة، والتهجير القسري لأهلنا، وإعادة نظام الاستبداد والجريمة، وبسط سلطة الميليشيات الإرهابية الإيرانية في هذه البقعة العزيزة من سوري".

مسؤولية المجتمع الدولي
واعتبر أنس العبدة الناطق الرسمي للائتلاف في تصريحات حصلت " إيلاف " على نسخة منه " إن مسؤولية ما تعرضت له درعا وحوران منذ التاسع عشر من حزيران الماضي وحتى الآن، بما فيها تهجير أكثر من ٣٥٠  ألف نسمة، وتركهم دون مأوى أو دعم إغاثي، لا تقتصر على روسيا التي تقصف بطائراتها، ولا إيران التي تنشر ميليشياتها، ولا النظام المجرم الذي يعيث قتلاً وفساداً، وإنما تطال المجتمع الدولي الذي صمتَ على انتهاك قراراته ومنها القرار ٢٢٥٤ الأساس للعملية التفاوضية، والذي ينص على وقف فوري لإطلاق النار، وعودة اللاجئين والنازحين، والدول الضامنة التي تنصَّلت من مسؤولياتها، وما يسمى بأصدقاء الشعب السوري الذين تخلوا عن واجباتهم في لحظة مصيرية".

تسوية قسرية
وقال الائتلاف الوطني، انه دعم بكل إمكاناته، صمود "أهلنا في حوران ودرعا في وجه الهجمة الوحشية، وأجرى اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية".

واضاف "يهمُّنا التأكيد أن محاولة فرض اتفاق تسوية قسري على أهلنا في درعا تحت قوة السلاح والقصف والقتل هو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وتتحمل الأطراف التي فرضت هذه التسوية القسرية المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية المترتبة على ذلك، بما فيها تهجير الأهالي، وقتل المدنيين، وتدمير البنى التحتية".

وعبّر الائتلاف عن خيبة أمله "لفشل مجلس الأمن، السلطة المسؤولة عن السِّلم والأمن الدوليين، في إدانة جرائم الإبادة والتهجير في حوران ودرعا، وعدم تحمل الدول دائمة العضوية مسؤولياتها في هذا الإطار، ومنها الولايات المتحدة التي كانت دولة ضامنة ثم تنصَّلت عن التزاماتها وتركت السوريين لقمة سائغة لهجوم وحشي روسي وإيراني".

استكمالا للغوطة
وشدد البيان " أن الهجمة على حوران جاءا مكملة للعدوان على الغوطـة الشرقية، ومصحوبة بتهديدات لبدء عدوان جديد على إدلب، وهي محاولات تهدف إلى تقويض ما تبقى من عملية التسوية السياسية، التي باتت تفتقر لأدنى مقتضيات المصداقية بنظر غالبية الشعب السوري، وعكست عجز الأمم المتحدة عن حماية ملايين المدنيين الذين تعرضوا للتهجير والنزوح وما زالوا عُرضة للقصف المستمر".

هدف الاجتماع
وحول اجتماعه الْيَوْم والهدف منه قال أنه يعمل على تقييم مسار الثورة وأوضاعها، في اجتماعات هيئته العامة، ويستمع لتقارير مؤسساته ودوائره بشأن الأوضاع الميدانية والسياسية".
واكد على "أن وحدة الشعب السوري، والتفافه حول أهداف ثورته في الحرية والكرامة، وبناء دولة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية في سورية الحرة، هو المَعلَم الأبرز الذي يضمُّنا جميعـاً لمواصلة الثورة وتحرير بلدنا من الاستبداد والاحتلال ومقاومة قوى الغزو والعدوان".

وعن المعارضة السورية ومواقفها أوضح البيان " لقد التزم الائتلاف منذ بداية تأسيسه بالتعبير الحرِّ والمسؤول عن ضمير الشعب وأشواقه في الحرية، وطالما اعتمد الشفافية سبيلاً في خطابه السياسي، يهمُّه التأكيد مجدداً أن الثورة السورية وُلدت من رحم المعاناة لعقود، وقامت بإرادة السوريين الحرَّة وسوف تواصل مسيرتها رغم التحديات والصعوبات، وترى أن الحلَّ السياسي القائم على قرارات مجلس الأمم وبرعاية الأمم المتحدة، هو الطريق لتحقيق الانتقال السياسي في سورية ويتوجب على كافة الجهود الدولية أن تستند إلى تلك الحقيقة، بعيداً عن أي محاولات لفرص أجندات خاصة لأي طرف من الأطراف .

العمل المشترك
وشدد الائتلاف  "على مسؤولية كامل الطيف السوري، بمكوناته المجتمعية والسياسية والثورية، في العمل المشترك وتنسيق الجهود، وحماية مؤسسات الثورة الوطنية، والحفاظ على شرعيتها، وعدم الرضوخ لأجندات الأطراف المحتلة مهما كانت، والحرص على تعزيز التعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل على تقوية حضور وعمل مؤسسات الثورة في الداخل السوري".

 وأشار الى أنه " في المقدمة منها الائتلاف الوطني والحكومة السورية المؤقتة، والحرص على توفير كافة المستلزمات لأهلنا المهجرين من نازحين ولاجئين من خلال الهيئة الوطنية لشؤون المهجرين التي شكلها الائتلاف مؤخراً، إضافة إلى الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين والتي تحركت على نطاق دولي لفتح ملف أكثر من ربع مليون معتقل ومفقود في سجون النظام".

ريف “درعا" قرر التفاوض
من جهة ثانية، وافقت فصائل ريف “درعا” الغربي في جنوب سوريا على التفاوض مع النظام  والجانب الروسي بغية التوصل لاتفاق تسوية في المنطقة، بعد ساعات قليلة من اتفاق التسوية في ريف “درعا” الشرقي.

في وقت سابق من صباح اليوم السبت، أكدت مصادر " ايلاف" في المعارضة السورية، أن الفصائل العسكرية اجتمعت مع الفعاليات المدنية في منطقة “الجيدور”، وقررت القبول بالتفاوض وتشكيل وفد مشترك لذلك.

نص الاتفاق
ومن المتوقع أن يكون نص الاتفاق مشابها لما تم توقيعه في مناطق درعا الاخرى،  حيث أن الاتفاق الذي تم أمس الجمعة بين الحكومة والمعارضة لم يشمل الريف الغربي لـ”درعا”.

وبحسب ذات المصادر فان الوفد سيضم ممثلين عن بلدات ومدن “الحارة” و”نوى” و”جاسم” و”إنخل” و”نمر”.

ضغط شعبي
وقال اعلام النظام السوري أن مدينة “نوى” شهدت مظاهرات شعبية طالب الأهالي الفصائل والكتائب الإسلامية المعارضة القبول باتفاق التسوية وتجنيب المنطقة المعارك وحماية المدنيين من ويلات التصعيد العسكري وسط صمت مريب من المجتمع الدولي .

وينص الاتفاق على اعادة النازحين السوريين يتم بضمانة روسية ويحوي تسليم نقاط المراقبة التابعة للجيش الحر أيضا.

ووافقت فصائل الريف الشرقي على عقد اتفاق "تسوية " مع النظام وكان الواضح في الاتفاق بندا لسيطرة النظام على معبر “نصيب” الحدودي مع الأردن بالكامل.

ويقدر عدد من نزحوا حوالي 270 ألف نازح سوري ودمرت أغلب منازلهم ونهبت جراء الغارات والمعارك من النظام وحلفائه .


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ثورة حتى النصر
بسام عبد الله - GMT السبت 07 يوليو 2018 16:40
الثورة مستمرة ولن تتوقف حتى تصل أهدافها التي انطلقت من أجلها وأهم هدف هو إسقاط نظام العصابة المجرمة آل أسد.. والثورة بعد سبع سنوات من التآمر عليها من قبل أمريكا وروسيا وإيران والنظام المجرم عن طريق مايسمى بالمصالحات ومؤتمرات أستانا وجنيف التي كانت حصيلتها صفرية أفشلت محاولات الجميع. وهي تدخل مرحلة جديدة مستفيدة من أخطائها ومشددة على حق الشعب السوري في اختيار نظامه ورئيسه كبقية شعوب العالم. ومؤكدة على حقوق دماء مئات آلاف الشهداء والجرحى والمشوهين واليتامى والأرامل في الاقتصاص من القتلة عن طريق المحاكم العادلة . وثورة حتى النصر ومحاكمة كل القتلة الذين دمروا سوريا وشردوا شعبها العظيم.
2. واخيرا
متابع - GMT السبت 07 يوليو 2018 17:16
مختصر مفيد نقول واخيرا من حيث بدا كل شيئ ولن اخوض بالتفاصيل فقط مظاهرات شعبية للظغط على القوى المسلحة من اجل مفاوضات مع الدولة وهذه حقيقة ان الناس ضحية وليسوا ثورجية بل تم توريطهم والان يقول المجتمع الدولي؟اي مجتمع دولي يا هذا؟الفلسطنيين منذ زمن طويل ومئا القرارات الدولية بدون اسنان؟واخيرا نتمنى للشعب السوري الهدوؤ والسلام واعدة المهجرين ودولة سورية للجميع وسيكون وهذا لي حلم بل حقيقة


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. خالد بن سلمان: أمن البحر الأحمر وخاصة باب المندب من أمن السعودية
  2. تقرير أميركي: إيران لا تزال أكبر راعية للإرهاب
  3. هيومن رايتس تتهم تركيا بخرق قوانين الحرب بكردستان العراق
  4. عاهل الأردن يدعو لتطوير قانوني الانتخاب والأحزاب
  5. عاصفة (علي Ali) تحاصر المملكة المتحدة
  6. ستورمي دانيالز: العلاقة مع ترمب كانت الأقل إثارة
  7. قمة سعودية - باكستانية في جدة
  8. الشابات البريطانيات لسن سعيدات!
  9. ترشيح القيادي الكردي برهم صالح رئيسًا لجمهورية العراق
  10. هجوم كراهية ضد حسينية شيعية في لندن
  11. بريطانيا تحاكم زوجين إيرانيين حاولا اختبار عذرية ابنتهما!
  12. عمران خان في السعودية ساعيًا إلى
  13. أول خلاف بين العبادي والحلبوسي.. تحقيق واتهامات!
  14. امرأة اتهمت مرشح ترمب للمحكمة العليا بـ
  15. الهجرة ومفاوضات بريكست على جدول أعمال القادة الأوروبيين
  16. هل تساهم زيارة ماكرون إلى لبنان في حلحلة عقد تأليف الحكومة؟
في أخبار