&إيلاف من القاهرة: هز مقطع فيديو انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الرأي العام في مصر، ويظهر المقطع سيدة تمسك برجلي طفل يتدلى&من نافذة منزل بالطابق الثالث، محاولة دفعه للقفز إلى شرفة المنزل المجاور، من أجل فتح باب منزلهما المغلق من الداخل.

وأثار المقطع الكثير من الغضب والسخط، بين المصريين، لاسيما أن الطفل كان يبكي من شدة الخوف، ما دفع السيدة إلى سحبه مرة أخرى إلى داخل المنزل، والتراجع عن عملية اجباره على القفز إلى شرفة المنزل المجاور.

وتبين أن السيدة هي والدة الطفل، وأنها كانت تحاول دفعه للقفز من نافذة منزل جارهم إلى منزلهما، من أجل فتح الباب المغلق من الداخل، وقالت الأم وتدعى هند الروبي، إنها لم تقصد إيذاء طفلها، مشيرة إلى أن طفلها "فلذة كبدها"، وليس من المعقول أن ترمي به في الخطر أو تلقي به من البلكونة، كما صور الناس الواقعة، حسب قولها.

&

&

وأضافت لـ"إيلاف" أن ابنها يدعى أسامة، وأنه سبق أن قفز من الشرفة وفتح الباب من الداخل، عندما أغلقه ونسي المفتاح عندما كانت هي في عملها.

&

أسرة الطفل تقيم في منزل بسيط

&

وأشارت إلى أنها فوجئت بأنها أصبحت موضع اهتمام كل الناس في مصر، والفضائيات تتحدث عنها، مشيرًا إلى أنها أصيبت بالذعر عندما فوجئت أيضًا بالشرطة تطرق الباب وتلقي القبض عليها بتهمة تعريض حياة طفلها للخطر.

وكشفت أن لديها أربعة أطفال، من بينهم أسامة طفل الواقعة، موضحة أن طفلها أسامة بكى جدًا في قسم الشرطة وتعلق بملابسها، ورفض أن يتم سجنها، مما جعل قلوب الضباط ترق لها، وتم الإفراج عنها، بعد التوقيع على إقرار بالحفاظ على حياة الطفل وعدم تعريضه للخطر مرة أخرى، مؤكدًا أنها لم تعرضه للخطر.

وأشارت إلى أن فريقا من المجلس القومي للطفولة والأمومة حضروا إلى المنزل، وطلب المسؤولون عن حقوق الطفل من أسامة تقديم بلاغ ضد أمه، لكنه رفض، واحتضنها، وقال لهم إنها أمي، ولن أكون سببًا في أذيتها، منوهة بأنها لا تكف عن البكاء منذ يومين، بعد أن ظلمها الجميع وصوروها على أنها أم قاسية القلب، ولا يهمها حياة طفلها.

وقالت إن أسرتها بسيطة جدًا، وتقيم في شقة صغيرة، والأب يعمل كل يوم بيومه مشيرة إلى أنه ليس لديه دخل ثابت.

&

&

&

وأوضحت أنها تعمل في خدمة المنازل، وتخرج يوميًا من أجل البحث عن لقمة العيش، منوهة بأنها لم تكن تملك أجرة النجار الذي ستطلبه لفتح باب الشقة بعد فقدان المفتاح، فاضطرت إلى حمل أسامة ليقفز من&نافذة منزل الجيران إلى منزلهما، حتى يفتح الباب من الداخل، وأٌقرت بأن سلوكها كان خاطئًا، وعرض طفلها للخطر، مؤكدة أنها لن تفعل ذلك مرة أخرى.

ومن جانبها، أعلنت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خطة الوزارة لإعداد تقارير شهرية عن أسرة "طفل البلكونة"، للاطمئنان على حسن رعاية الأطفال، مشيرة إلى أنه سيتم الدفع بفريق بحث اجتماعي لمتابعة أوضاع الأسرة والتعرف على ضغوطها الاجتماعية والاقتصادية.

وقالت في تصريحات رسمية، إن المسؤول الأول عن الأطفال بحكم القانون الوالدان، وفي حالة تقصيرهما وتعريض أبنائهما للخطر يتدخل قانون الطفل ويحاسب الوالدين، مشيرة إلى أنه تم التحقيق مع والدة "طفل البلكونة" والإفراج عنها شريطة حسن رعاية الأطفال وعدم إهمالهم.

وكان مقطع فيديو انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر سيدة تجبر طفلًا على القفز من نافذة منزل إلى شرفة منزل مجاور، بينما يصرخ الطفل من الرعب والهلع.

وتقدم المجلس القومي للطفولة والأمومة، ببلاغ للنائب العام، اليوم في الواقعة، وقالت الأمينة العامة للمجلس القومي&للطفولة والأمومة عزة العشماوي، إن خطة نجدة الطفل 16000 سجل البلاغ رقم 150046 بتاريخ 25 يناير 2019، نقلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح الفيديو أن السيدة تحاول إدخال الطفل من شباك شرفة المنزل إلى "بلكونة" لفتح باب الشقة المغلقة نظراً لأنها فقدت مفتاح الشقة، وذلك وسط صراخ واستغاثة الطفل بأنه لا يستطيع وسيقع وصيحات الجيران بأن الطفل معرض للسقوط.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أنها "نجحت في تحديد هوية السيدة ونجلها، عقب تداول مقطع فيديو لهما وهي تقوم بإجباره على التسلق من نافذة سلم بطابق مرتفع وكاد أن يسقط".

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها بفيسبوك إنها رصدت "تداول مقطع فيديو تظهر&خلاله سيدة تقوم بإجبار نجلها على التسلق من نافذة سلم عقار إلى شرفة شقة بطابق مرتفع كاد أن يسقط خلالها حتى تمكنت من سحبه لداخل النافذة مرة أخرى والتعدي عليه بالضرب".

وأضافت "على الفور قامت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن الجيزة، بالاشتراك مع قطاع الأمن العام، بتشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة، وأسفرت جهود البحث عن تحديد المنطقة محل الواقعة".

وتابعت "عقب اتخاذ الإجراءات اللازمة تم استدعاء المذكورة (هند ر. م – 35 عاما، عاملة نظافة) ونجلها (أسامة ع. أ – 13 عاما، طالب)، وبمناقشتهما قررت الأولى أنها حال عودتها من عملها فوجئت بقيام أبنائها بغلق الشقة وفقد المفتاح، فقامت بإجبار ابنها المذكور على التسلق لفتح باب الشقة من الداخل، إلا أنه لم يتمكن، وكاد أن يسقط فقامت بسحبه وتعدت عليه بالضرب، وأيد ابنها ذلك".


&