قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: أعلن رئيس الوزراء العراقي اليوم عن خارطة طريق قال انها تستهدف مكافحة الفساد ‏ومحاربة المفسدين وكشف المسؤولين عن ممتلكاتهم خلال أسبوع وتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد وسط تحذيرات من اختراق فاسدين للمجلس.

وقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في كلمة الى العراقيين الاربعاء انه تم التوقيع على الامر الخاص بتشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد بهدف الاسراع في اكمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد ودعوة مجلس النواب ومجلس الدولة لاخذ ادوارهما ومسؤولياتهما بهذا الشأن من خلال استكمال الاجراءات لإصدار القوانين المقتضية لتنفيذ اهداف المجلس.

وشدد عبد المهدي في الامر الذي حصلت "إيلاف" على نصه على ضرورة الالتزام الصارم بافصاح المسؤولين المكلفين عن ممتلكاتهم خلال مدة لا تتجاوز اسبوعا واحدا والتزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بوضع برامج وخطط عمل لمدة 90 يوما لابرز الاولويات للمشاريع الخدمية والاعمار على ان تتولى الاجهزة الرقابية مهمة المتابعة والرصد وتقييم البرامج والسياسات والخطط المستهدف تنفيذها لتحديد المسؤوليات والادوار والمقصرية للوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة ازاءها. 

وأضاف أنه "ادراكا لخطورة الفساد وتأثيره المدمر على المواطنين والبلاد وامتثالا لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد فأنه قد عقد العزم على مكافحة الفساد ومحاربة المفسدين بارادة صادقة وجادة نبغي الاصلاح بعقل منفتح وقلب مؤمن بذلك" على حسب قوله.

وتتضمن خارطة الطريق 12 بندا تنص على الاسراع باكتمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد ودعوة مجلس النواب ومجلس الدولة لاخذ ادوارهما ومسؤولياتهما بهذا الشأن والالتزام الصارم بافصاح المسؤولين المكلفين عن ممتلكاتهم خلال مدة لا تتجاوز اسبوعا واحدا والتزام الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بوضع برامط وخطط عمل لمدة 9- يوما، لابرز الاولويات للمشاريع الخدمية والاعمار، وتتولى الاجهزة الرقابية مهمة المتابعة والرصد وتقييم البرامج والسياسات والخطط المذكورة، لتحديد المسؤوليات والادوار والمقصرية للوزارة او الجهة غير المرتبطة بوزارة ازاءها. 

وتؤكد الخارطة على التزام الاجهزة الرقابية (هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي) بإستكمال متطلبات اعمالها سواء الاطار القانوني او المؤسساتي او العملياتي وتقييم ادائها واعادة مراجعة سياساتها وبرامجها بما يتناسب وحجم التحديات والمسؤوليات.. والاسراع في اعداد المؤشر الوطني للنزاهة (قياس الفساد) ودعوة هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي الى انجاز المشروع خلال فترة مناسبة لقياس الاداء الحكومي ومساءلة ومحاسبة القادة والاداريين عما يفرزه المؤشر من مظاهر فساد.

وتشدد خارطة الطريق على الاسراع في اعادة ستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد تشترك فيها مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني، بحيث تكون شاملة عامة واقعية قابلة للقياس، وتتولى هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي مهمة اعدادها... وتفعيل اجراءات استرداد الممتلكات العراقية المنهوبة في الخارج وتقديم هيئة النزاهة الملفات المهمة للتواصل مع الدول المعنية لاجل استردادها.. وكذلك تفعيل مبدأ " من اين لك هذا" و عوة البرلمان للاسراع بتشريع قانون الكسب غير المشروع. 

وتتضمن خارطة مكافحة الفساد كذلك دعوة الاجهزة الرقابية في هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي لتقديم الحلول والمقترحات بما يضمن التطبيق الامثل لمبادرات مكافحة الفساد في الوزارات وتشكيلات الدولة وتقييم تلك المبادرات.. والالتزام الصارم باستقلالية وعمل القضاء وحظر اي تأثير او تدخل باعماله.

وأوضح عبد المهدي في الختام ان خارطة الطريق هذه تمثل خططا ستنفذ على المستوى الآني فيما سيتم الاعلان عن الخطة الستراتيجية من خلال المجلس الاعلى لمكافحة الفساد.

وكان عبد المهدي قد أشار السبت الماضي خلال ترؤسه اجتماعا للمجلس الاعلى لمكافحة الفساد بمقره في المحكمة الجنائية العراقية العليا الى أن "مكافحة الفساد تكاد تمثل نصف عمل الدولة.

تحذير من اختراق فاسدين للمجلس الاعلى للفساد

وإثر ذلك حذر انائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي من اختراق فاسدين للمجلس الاعلى لمكافحة الفساد ودعا هيئة النزاهة الى فتح ملفات تحقيق بحق اي مسؤول يرفض او تأخر عن موعد الافصاح عن ذمته المالية.

وشدد المسؤول البرلماني في بيان اليوم تابعته "إيلاف" على ان ظاهرة الفساد التي عاثت بالعراق دمارا لن تستمر.. منوها الى ان اي مسؤول فاسد سيجد نفسه بمواجهة قانون صارم سيسود هذه المرة على الاحزاب والانتماءات.

وثمن قرار تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد مشيرا الى أن البرلمان سيكون داعما وبقوة لأية تشريعات ضمن ذات الاتجاه وسيعمل على اقرارها فور وصولها مع ضمانات ان تؤطر بفقرات تكون على قدر كافي من القوة للحد من ظاهرة الفساد بل والقضاء عليها نهائيا. 

وحذر من ان البلد لم يعد قادرا على تحمل جشع ثلة من ضعاف النفوس استأثروا بمقدرات العراق لمصالحهم الضيقة وبشكل غير مشروع مستغلين وجود من يسهل عليهم الامر ويقدم لهم الحماية.. منوها الى ان المواطن وبسبب الفساد فقد ثقته بشكل كامل بالمنظومة الحكومية والنظام ككل فقد لمس بشكل فعلي ان خيرات بلده تصب في جيوب بعض ضعاف النفوس من المفسدين والمنتفعين الذين اثروا على حساب شعبنا".

وأكد الكعبي على الحكومة الانتباه الى عدم اختراق المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وضمان حماية تشكيلاته لتمكينه من العمل بكل شفافية ونزاهة وان لا تأخذه في معاقبة السراق لومة لائم على حد قوله.

وكان مؤشر مدركات الفساد في العالم لعام 2017 لمنظمة الشفافية الدولية قد اظهران العراق هو من بين خمسة بلدان عربية هي الاكثر فسادا في العالم وهي الصومال وسوريا واليمن والسودان والعراق.. 
وأُطلقت المنظمة مؤشر مدركات الفساد في 1995 ليصبح أحد أهم إصدارات منظمة الشفافية الدولية وأبرز المؤشرات العالمية لتقييم انتشار الفساد في القطاع العام.