بيروت: أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن "أعدادًا كبيرة" من المدنيين لا تزال موجودة في البقعة الأخيرة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، غداة تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إعلانًا مهمًا بشأن "القضاء على الخلافة" سيصدر في غضون 24 ساعة.

وقال المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور عدنان عفرين لوكالة فرانس برس ليل الجمعة السبت "المدنيون ما زالوا موجودين في الداخل بأعداد كبيرة"، موضحًا أنهم "نساء وأطفال من عوائل داعش، موجودون في الأقبية تحت الأرض وفي الأنفاق".

أضاف "هذه كانت المفاجأة الكبرى لنا. لم نتوقع هذا العدد، وإلا لما كنا استأنفنا الحملة" السبت الماضي، موضحًا أن البحث "لا يزال جاريًا عن الأنفاق، ويتم التعامل معها بطرق متعددة، منها الإغلاق أو التفجير".

وأوضح عفرين أن "الحملة لم تتوقف، لكن الضرب العشوائي توقف"، لافتًا إلى أن "مقاتلي داعش يختبئون بين المدنيين، بعدما خلعوا اللباس العسكري وارتدوا اللباس المدني". وتجري قوات سوريا الديموقراطية عمليات تمشيط واسعة بحثًا عن مقاتلي التنظيم.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بات وجود التنظيم في الباغوز "يقتصر على العناصر المتوارين ضمن هذه الأنفاق" التي حفروها خلال سيطرتهم على هذا الجيب.

يؤخّر ذلك حملة قوات سوريا الديموقراطية، وفق عفرين، الذي تحدث لوكالة فرانس برس، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي الجمعة لوسائل الإعلام في البيت الأبيض أن "هناك الكثير من البيانات المهمة المرتبطة بسوريا، ونجاحنا في القضاء على الخلافة، وسيتم الإعلان عنها في غضون 24 ساعة".

امتنع كل من عفرين ومدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي عن التعليق على تصريحات ترمب.وتخوض قوات سوريا الديموقراطية منذ سبتمبر، وبدعم من التحالف الدولي، هجومًا واسعًا ضد التنظيم في ريف دير الزور الشرقي.

دفعت العمليات العسكرية منذ مطلع ديسمبر نحو أربعين ألف شخص إلى الخروج من مناطق كانت تحت سيطرة التنظيم، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، بينهم نحو 3800 مشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، وتم توقيفهم، بحسب المرصد.