تتحدث الصحافة عن رجل أفغاني يدعى عبد العزيز تصدى لقاتل المصلين في مسجد لينوود النيوزيلندي، وأجبره على الفرار، وإلا كان عدد الضحايا أكبر كثيرًا.

إيلاف من دبي: عندما بدأ الإرهابي المسلح بإطلاق النار على مصلي مسجد لينوود في كرايست شيرش بنيوزيلندا، قاتلًا ومصيبًا منهم العشرات، حاول كل من كان في المكان النجاة بحياته، إلا شخصًا واحدًا هو عبد العزيز ذو الأصول الافغانية الذي حمل سريعًا "ماكينة" بطاقات إئتمان وركض خلف المسلح إلى خارج المسجد، وصاح: "تعال إلى هنا".

لست بطلًا
يرفض عبد العزيز (48 عامًا) أن يوصف بالبطل، مشيرًا إلى أن أي شخص مكانه كان ليفعل ما فعله تمامًا، بينما يقول شهود عيان إنه لولا تدخل هذا الرجل الشجاع، ومطاردته الإرهابي الاسترالي برينتون تارانت، لكان وقع المزيد من الضحايا.
وتارانت قتل نحو 50 مصليًا وأصاب العشرات في هجومه على مسجدين، وذلك في أعنف إطلاق نار جماعي في تاريخ نيوزيلندا الحديث. وذكرت الشرطة النيوزيلندية أن هذا الإرهابي قتل 41 شخصًا في مسجد النور، قبل أن يقود سيارته 5 كيلومترات عبر البلدة، فيهاجم مسجد لينوود ويقتل 9 من المصلين فيه.
نقلت التقارير الصحفية عن اللطيف العلابي، إمام مسجد لينوود، قوله: "في بداية الهجوم، حطم رصاص الإرهابي إحدى نوافذ المسجد، ثم دب الذعر في صفوف المصلين، وسُمع اطلاق النار بكل مكان، وفي تلك اللحظة ظهر هذا الرجل (كشيرًا إلى عبد العزيز الأفغاني)، وتمكن من ملاحقة المسلح، وهزيمته، فلو تمكن المسلح من الدخول إلى المسجد، لربما متنا جميعًا"، علمًا أنه تواجد في المسجد في تلك اللحظة نحو 60 أو 70 مصليًا.

ساقتلكم جميعًا!
يقول عبد العزيز إنه ألقى "ماكينة" بطاقات الائتمان في تجاه المسلح محاولًا تشتيت انتباهه فنجح في ذلك، لأن الإرهابي أسقط سلاحه أرضًا، وركض إلى سيارته لإحضار سلاح جديد.
عندما عاد من السيارة، استأنف إطلاق النار تجاه عبد العزيز الذي راوغه بين السيارات المركونة في المكان، ثم تناول السلاح الملقى على الأرض وضغط على الزناد، لكن المخزن كانت فارغًا من الرصاص.
يتابع عبد العزيز قائلًا إن ذخيرة الإرهابي نفدت من جديد، فركض إلى سيارته مجددًا، "حينها، ألقيت بالبندقية الفارغة من الرصاص في تجاه زجاج سيارته الأمامي فتهشم على الفور، وشعر المسلح بالذعر، وبدأ يردد عبارات عنصرية، مثل ’ساقتلكم جميعًا‘، وفر من المكان مسرعًا"، وتمكنت قوات من الشرطة النيوزيلندية في وقت لاحق من القاء القبض عليه.