افتتح الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية مكتبه داخل سوريا، بعرض عسكري للمرة الأولى، ولعلها المرة الأولى أيضا التي يتكامل بها العمل السوري المعارض الجماعي عبر قيادات الائتلاف الوطني السوري المعارض المتتالية ومؤسساته متمثلة بالحكومة الموقتة وباقي المنظمات التنفيذية والمدنية التابعة له.

كانت المعارضة السورية على المحك، وكان لابد من اعادة احياء استراتيجية وخطة وضعها الائتلاف عندما تقدم الى رئاسته هادي البحرة رئيس الائتلاف الأسبق، وعرفت آنذاك "بموطىء قدم"، كما عملت قيادات الائتلاف الوطني السوري على تهيئة الظروف لتنفيذها، وتعهد رئيسه الحالي عبد الرحمن مصطفى منذ انتخابه بمتابعتها بخطواتها الأخيرة والهامة، فأنجزها وقيادة الائتلاف كما وعد.

صورة نموذجية

هذا وتوجت بداية المرحلة الجديدة اليوم بافتتاح مقر الائتلاف في شمال حلب في منطقة الراعي تحديدا ليتكامل عمل مؤسسات المعارضة في الداخل بما فيه تقديم صورة نموذجية لتلبية الخدمات للسوريين وعودة الاستقرار والأمان عبر تنظيم جديد للمجالس المحلية والشرطة المدنية.

يرفض البحرة التعليق او التأكيد على انها خطة من إعداده او أنها من عمل ومتابعة رؤساء الائتلاف وأعضاء الهيئة السياسية المتتاليين، ولكنه يؤكد في لقاء مع "إيلاف" أن كل ما يجري هو جهد جماعي أراده الحراك الشعبي وقامت بتلبيته قوى الثورة والمعارضة عندما وجدت الفرصة مواتية".

الثورة مستمرة

ويشير البحرة في هذا الصدد الى "أن العمل الحقيقي سيتركز في الداخل، وهذا يثبت ان الثورة مستمرة فهي في قلب كل سوري حر وبقدر ما نكون جادين بقدر ما نكون فاعلين".

ويضيف "ان اجتماعات الهيئة السياسية الأسبوعية وعمل أعضائها الجاد لتنفيذ خططها كانت ضرورية لتكوين البوصلة وتحديد الهدف وتركيز التنسيق " ولكن "هذا لايعني اننا عملنا وحدنا فهذا العمل جماعي، وساهم فيه الكثيرون من قادة الجيش الوطني والناشطون والحكومة الموقتة في الداخل وحصيلة جهد وتفاهمات سنوات" .

واعتبر "ان التحدي القادم هو النجاح في تلبية تطلعات شعبنا وتحقيق اهداف الثورة، لانه لا بديل عن ذلك ولا خيار آخر غير تقديم نموذج ناجح يضع حدًا لعذابات السوريين ويعيد لهم الأمل ويشاركهم في البناء وإعادة رسم المستقبل، عبر حل سياسي يؤدي لتنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤ كاملاً، وكافة القرارات الدولية ذات العلاقة، وبيان جنيف، لنعيد وحدة التراب السوري وتلتئم الجروح وتعود المحبة بين كل السوريين".