قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني: نفت مصادر ذات صلة بالملف السوري لـ"إيلاف" أن تكون هناك صفقات جديذة بين موسكو وأنقرة لتسليم روسيا والنظام مناطق في الشمال السوري مقابل توغل تركيا في المناطق التي تخضع للسيطرة الكردية.

وقال فاتح حسون القيادي في الجيش السوري الحر في تصريح لـ"إيلاف" إن التوافقات حول قمة سوتشي مستمرة، وأن لا صفقات جديدة بين البلدين و"لن يكون هناك في أفضل الأحوال بالنسبة لروسيا سوى تطبيق اتفاق قمة سوتشي حول إدلب بين الرئيسين التركي والروسي، حيث تسعى روسيا لإنشاء منطقة عازلة، وتضغط بشكل "إجرامي" لحل التنظيمات المصنفة، وفتح الطريقين م4 وم5، وتسيير دوريات مشتركة مع تركيا".

وشدد على ان "منطقة إدلب ليست معنية بها تركيا فقط، لكن كذلك أميركا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، فلكل منهم مصلحة في الحفاظ على هذه المنطقة محررة، ثم معالجة القضايا الشائكة والمختلف عليها ضمنها، لكن روسيا تحاول قضم المنطقة قرية قرية عن طريق استخدامها سياسة الأرض المحروقة التي تستخدمها دوما".

سياسة مكررة 

واعتبر حسون أن روسيا "نجحت بتلك السياسة سابقا في منطقة جنوب سوريا والغوطة الشرقية وحمص كونه كانت هناك منافذ مؤمنة باتجاه إدلب خرج إليها المقاتلون، لكنها لن تنجح في إدلب بنفس السياسة لأنه لا توجد منطقة أخرى يخرج إليها المقاتلون وعائلاتهم إلا جزر اليونان ومن ثمة الاتحاد الأوروبي... بالإضافة الى وجود المقاتلين الذين رفضوا أي تسوية أو مصالحة مع النظام، وسيقاتلون حتى الرمق الأخير".

كما أكد أن لوجود نقاط المراقبة التركية في هذه المنطقة دورا كبيرا في منع أي اجتياح لها، لكن لمنع ذلك حقيقة لا بد من تضافر الجهود السياسية والعسكرية والقانونية، ووقوف المجتمع الدولي أمام تعنت روسيا، ومنع توحشها وإجرامها، على حدّ تعبيره.

مقايضة 

وكان تقرير لـ"الشرق الاوسط " تحدث عن ظهور بوادر إنجاز صفقة مقايضة روسية - تركية تحت غطاء ناري من الطرفين تتضمن توغل أنقرة وحلفائها السوريين في "الجيب الكردي" شمال حلب، مقابل تمدد موسكو وحلفائها السوريين والإيرانيين في جنوب إدلب ضمن "مثلث الشمال" شمال غربي سوريا.

واعتبر التقرير أنه لا يمكن فصل مصير ريف حلب الشمالي عن إدلب والأرياف الثلاثة المجاورة بين ضامني عملية أستانة (روسيا، وإيران، وتركيا)، وعن المفاوضات بين واشنطن وأنقرة حول إقامة منطقة أمنية بين نهري الفرات ودجلة شمال شرقي سوريا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركا.

والمقصود بمثلث الشمال إدلب وأرياف: حلب الغربي، وحماة الشمالي، واللاذقية الشرقي، الخاضعة لاتفاق روسي - تركي منذ سبتمبر الماضي.

استهداف المستشفيات

وحول استهداف روسيا والنظام للمستشفيات في عدة أماكن في سوريا، قال حسون "عادة عند استخدام روسيا سياسة الأرض المحروقة تستهدف البنى التحتية واللوجستية كالمشافي، وذلك للتأثير السلبي على المدنيين الذين تريدهم أن يضغطوا على الفصائل لإجراء تسوية أو تنفيذ انسحاب".

ورأى أن "هذا الأسلوب يعتبر جريمة حرب اعتادت روسيا على استخدامه لغياب الرادع الأخلاقي والزاجر القانوني".

وعبّر عن أسفه لأن "المجتمع الدولي صامت، ومجلس الأمن معطل بالفيتو الروسي والصيني تجاه ما يحدث في سوريا".