قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

دبي: أكد اللواء متقاعد محمد سالم بن كردوس العامري رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في البرلمان الإماراتي "المجلس الوطني الاتحادي" خلال مشاركته في ندوة "نحو بناء استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي"، التي نظمها البرلمان العربي، وعقدت في مقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة اليوم الاثنين، على أهمية وضع استراتيجية عربية موحدة تجاه إيران، خاصة في ظل عدم وجود موقف عربي موحد قوى متفق تجاه التعامل مع دول الجوار العربي، كما أكد على أهمية استمرار إدانة الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، والتي شددت عليها كـافة البيـانات السابقة للبرلمان العربي.

حق السيادة

وشدد اللواء محمد بن كردوس خلال مداخلته التي حملت عنوان "العلاقات العربية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، على أهمية دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث المحتلة، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث، وأن هذه الأعمال تخالف قواعد ومبادئ وأسس القانون الدولي في "عدم تغير حقائق الأرض من دولة الاحتلال".

ودعا الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، واعتبار الرفض الإيراني لعدم الاستجابة لمساعي الإمارات لحل قضية الجزر بالطرق السلمية انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الجامعة العربية وتأكيدا على نوايا الأطماع الإيرانية في الأراضي العربية.

تمويل "الميليشيات" الإرهابية

وشدد اللواء بن كردوس على ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية، والامتناع عن تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، وعدم تهديد أمن الممرات البحرية والملاحة الدولية، وكذلك الامتناع عن السعي لامتلاك أسلحة نووية أو تعزيز قدرات صواريخها الباليستية المهددة للأمن والاستقرار والسلم في المنطقة".

وأكد على دور البرلمانات في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، من خلال رفض وإدانة كافة الممارسات التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أكد على أهمية وحده الصف العربي، وتعزيز التنسيق والتعاون والتضامن العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة، وأهمية تفعيل "وثيقة التضامن العربي ومواجهة التحديات" التي أطلقها البرلمان العربي في فبراير 2019.

ملفات شائكة

وأشار رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في البرلمان الإماراتي إلى أن "الدول الخليجية والعربية كافة تسعى إلى إقامة علاقات مستقرة وإيجابية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يسوده الاحترام المتبادل والتعاون وتعزيز المصالح المشتركة ومبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، ولكن بالرغم من ذلك تواجه تلك العلاقة العديد من التحديات والقضايا أو الملفات الشائكة، ومنها التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، حيث تشهد المنطقة العربية اليوم أشكال عدة من التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومنها خلق مليشيات مذهبية أو أذرع تابعة لها في العديد من الدول العربية، لذلك شكل السلوك السياسي الإيراني تعارضاً واضحاً مع مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، كأحد أهم المبادئ القانونية المتعارف عليها في القانون الدولي، الذي تضمنته مبادئ ومقاصد ميثاق منظمة الأمم المتحدة.

الاتفاق النووي والحوثي

وأوضح أن العديد من الدول العربية رحبت بالاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، وكانت تأمل من تلك الخطوة السلمية بناء اتفاق دائم يحفظ استقرار وأمن المنطقة، ويحد من خطر انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وبرغم ذلك استغلت إيران العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها التوسعية والمزعزعة لاستقرار المنطقة، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، وتوسيع نفوذها في المنطقة، ودعمها للجماعات الإرهابية، بما في ذلك حزب الله وميليشيا الحوثي، التي استخدمت القدرات التي نقلتها إليها إيران في استهداف المدنيين في المملكة العربية السعودية واليمن والتعرض المتكرر لممرات الملاحة الدولية، وذلك في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال إن "إيران تعمل عبر ميليشياتها الإرهابية في المنطقة على نشر الفوضى وفرض هيمنتها ونفوذها، حيث تقوم بالتشجيع على الإرهاب والعمل على تمويل تدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإمداد الجماعات الإرهابية بالأسلحة والصواريخ الباليسية والمعدات العسكرية النوعية".

3 أبعاد استراتيجية

وأشار إلى أن القمتين الخليجية والعربية الطارئتين في مكة المكرمة مؤخرا (30-31 مايو 2019) أثمرتا مجموعة من القرارات الهامة التي تصب في دعم الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة ومواجهة الممارسات الإيرانية. منوها بأن هناك ثلاث أبعاد استراتيجية طبعت العلاقات العربية - الإيرانية وساهمت بشكل جلي في حالة التوتر والأزمات والصراعات بين الجانبين هي البعد التاريخي، والجيوسياسي، والاستراتيجي التوسعي.

حضر الندوة وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية المشارك في أعمال اجتماعات ولجان البرلمان العربي والذي يضم في عضويته أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أعضاء البرلمان العربي، كل من: خالد علي بن زايد الفلاسي عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية، وجاسم عبدالله النقبي عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، وعائشة سالم بن سمنوه رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتربوية والثقافية والمرأة والشباب، ومحمد أحمد اليماحي عضو لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي.

كما حضرها الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي، وأحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية وجمع غفير من البرلمانيين والسياسيين العرب.