قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

هلسنكي: لم يتوصل وزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي المجتمعين الخميس في هلسنكي الى الاتفاق على "آلية التضامن" الهادفة الى تحديد كيفية التعامل مع المهاجرين الذين يتم انقاذهم من مياه البحر المتوسط وهم يحاولون الانتقال الى القارة الاوروبية.

ويعكف الوزراء بدفع من باريس وبرلين، على وضع لائحة بالدول المستعدة لقبول المشاركة في استقبال هؤلاء المهاجرين بعد إنقاذهم، وبالتالي تجنب مفاوضات معقدة بعد كل عملية انقاذ.

ويشكل غياب "تقاسم عبء" استقبال هؤلاء المهاجرين أحد أبرز ذرائع ايطاليا لغلق موانئها أمام مراكبهم. ومع وعد بالتقاسم منذ البداية، يتمثل الهدف في انهاء حالات لي الذراع المتكررة خصوصا مع روما وتفادي حدوث مآس انسانية في صيف 2019.

وينظم الاجتماع الرسمي لوزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي رسميا الخميس في هلسنكي، لكن الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي وببادرة من فرنسا والمانيا، اقترحت على الوزراء المعنيين ان يلتقوا بداية من مساء الاربعاء في عشاء عمل.

بيد ان المباحثات بين فرنسا والمانيا وايطاليا ومالطا لم تثمر. وقال الوزير الفرنسي كريستوف كاستنر "اقترحت التوصل الى اتفاق أمس، لكنني أعلن بأننا لم نتوصل الى ذلك بعد".

وأضاف "البعض كان مع رفض الاستقبال (للمهاجرين)، وآخرون أيدوا الاستقبال ولكن في إطار تضامني أكثر" مشيرا الى مخاوف العديد من الدول من أن تشكل مثل هذه الآلية محفزا وتتسبب في تدفق كثيف جديد للمهاجرين على الاتحاد الاوروبي.

وهذه الآلية التي ستعمل "حتى اكتوبر 2019" تنص على توزيع الاشخاص من طالبي اللجوء "باسرع ما يمكن" بين الدول المنضمة الى "ائتلاف المتطوعين".

وأكد الوزير الايطالي ماتيو سالفيني في بيان الخميس "المعارضة الواضحة" لهذا المشروع من بعض الدول وبينها ايطاليا.

وقال ان هذه الدول "تعترض على فكرة ميناء أول لتوقف آمن للمهاجرين (خشية تحمل عبء وصول المهاجرين كله) وترى ان اعادة توزيع اللاجئين فقط يترك المهاجرين غير القانونيين الذين يصعب طردهم الى دول الاستقبال الاولى".

وفي هلسنكي ذكر مفوض الهجرة الاوروبي دميتريس افراموبولوس ب "المسؤولية الضخمة" لمجلس الوزراء في السعي الى التوصل الى "حل".

وحذر من ان القادة الاوروبيين "سيتم الحكم عليهم" من الرأي العام في حالة الفشل. وقال كاستنر انه سيتم تنظيم اجتماع آخر الاثنين في باريس بهدف جمع وزراء الخارجية والداخلية في نحو "15 دولة".

وأضاف "اذا تمكنا الاثنين بباريس من جمع خمسة عشر بلدا متضامنا بهذا الشأن، واذا وجدت مالطا وايطاليا المعنيتان مباشرة باستقبال (المهاجرين) ان الاتفاق مناسب (..) فسعني هذا عندها أننا حققنا نجاحا".