قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

رفضت قناة الحرة المموّلة أميركيًا اليوم الاعتذار عن تحقيق تلفزيوني لها يتهم المرجعيتين الشيعية والسنية في العراق بالفساد، مؤكدة أنه منصف ومهنيّ ومتوازن، ومشددة على التزامها بالثوابت المهنية المتمثلة في الدقة والحياد والموضوعية.

إيلاف: قالت قناة "الحرة"، في بيان الثلاثاء تابعته "إيلاف"، ردًا على قرار لهيئة الإعلام والاتصال العراقية أمس بتعليق عملها لمدة ثلاثة أشهر والاعتذار، قالت إن "القناة أنتجت عبر برنامج (الحرة تتحرى) يوم 31 أغسطس تحقيقًا استقصائيًا منصفًا ومهنيًا ومتوازنًا حول شبهات فساد في بعض المؤسسات في العراق". 

وأوضحت أنه طوال فترة إعداد التحقيق أعطى فريق العمل للأشخاص والمؤسسات المعنية الفرصة والوقت الكافيين للرد، لكنهم رفضوا ذلك. وأكدت القناة أن بابها "لا يزال مفتوحًا للأشخاص والمؤسسات المعنية للرد على مضمون التحقيق". وشددت على أنه "في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المنطقة، فإن هناك حاجة ماسّة أكثر من أي وقت مضى إلى الشفافية والأمانة في الطرح الإعلامي".

وكان قد أعلن في بغداد أمس عن فرض عقوبات ضد قناة الحرة لما وصفت بأنها إساءات وجّهتها إلى المراجع الدينية الشيعية والسنية في البلاد.

شعار قناة الحرة عراق

فقد قررت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية تعليق رخصة مكاتب قناة الحرة التي تموّلها وزارة الخارجية الأميركية لمدة ثلاثة أشهر، وإيقاف أنشطتها إلى حين إعادة تصويب موقفها، كما قالت في بيان صحافي تابعته "إيلاف".. وطالبتها "ببث اعتذار رسمي من مكتب إدارة القناة في العراق "لما سببه البرنامج من ازدراء وإساءة إلى رموز وشخصيات المؤسسات الدينية، والتي أضرت بسمعتها ومكانتها في نفوس الشعب العراقي".
 
وأوضحت الهيئة أن "هذه الإجراءات بمثابة إنذار نهائي للقناة".. مهددة "باتخاذ عقوبة أكثر شدة في حال تكرار الإساءة وخرق مواد لائحة قواعد البث الإعلامي مرة أخرى تنفيذًا لصلاحيات وإجراءات هيئة الإعلام والاتصالات وتحقيقًا لمحاسبة الخروقات التي سقط فيها برنامج قناة الحرة".  

تركت الهيئة للجهات والشخصيات المتضررة حق تقديم الشكوى لدى الجهات القضائية المختصة، وستقدم رأيها الفني في ذلك.
جاءت هذه الإجراءات إثر بث قناة الحرة السبت الماضي تحقيقًا تلفزيونيًا حمل عنوان "أقانيم الفساد المقدس في العراق"، كشفت فيه عن فساد يضرب المؤسسات الدينية الشيعية والسنية في العراق، والذي جوبه برفض سياسي وشعبي، ودعوات إلى إغلاق القناة نهائيًا.

منذ عرض البرنامج السبت الماضي تتصاعد حملة سياسية وشعبية في العراق ضد قناة "الحرة"، مطالبة بإغلاق القناة ومقاضاتها وإغلاق مكاتبها.

المؤسسة الدينية تمتلك أذرعًا عسكرية واقتصادية وجيشًا من المنتفعين 
وقد رفضت واشنطن الدفاع عن القناة، ومنحت الحق للسلطات العراقية بمساءلتها.. وقالت السفارة الأميركية في بغداد في بيان إن "الحرة تتناول بشفافية وحيادية القضايا المهمة في المنطقة والسياسات الأميركية، مع الحرص على عرض جميع وجهات النظر بشأن القضايا التي تهمّ المتابعين". وأكدت أن وزارة الخارجية والسفارات الأميركية حول العالم لا تملك سلطة رقابية على محتوى البرامج في الحرة".

وأشارت أن للحكومة العراقية حق الرد ومساءلة الحرة على أي تقرير ترى أنه تضمن معلومات غير دقيقة أو بعيدة عن المهنية أو تتعارض مع السياسات الأميركية.

وكانت القناة قد لفتت في تحقيقها التلفزيوني إلى أن الناشطين يواجهون صعوبة في مقاومة فساد المؤسسة الدينية التي تفوق قوتها سلطة الدولة، وباتت تمتلك أذرعًا عسكرية واقتصادية وجيشًا من المنتفعين.

تجدر الإشارة إلى أن الحرة قناة فضائية، مقرها في الولايات المتحدة، وتموّلها الحكومة الأميركية، وبدأت البث في 14 فبراير عام  2004، وتصل إلى 22 بلدًا عبر الشرق الأوسط.. وتخصص الخارجية الأميركية مبلغ 40 مليون دولار لقناة خاصة بالشأن العراقي تعرف باسم "الحرة عراق".