قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

القدس: وصلت إيليت شاكيد بعد غروب شمس في يوم سبت إلى أزقة سوق محانيه يهودا في القدس، وهو مكان يعتبر مركزًا للحياة الليلية، وراحت تتجول وهي تسلم على الناس، وتلتقط صورًا معهم، وتحتسي كؤوس عرق بينما تتنقل في الحانات.

ففي إطار حملتها لانتخابات 17 سبتمبر الجاري، اختارت رئيسة تحالف اليمين المتشدد الإسرائيلي النزول إلى الشارع والالتقاء بالناس لتعزيز موقعها بينهم، وهي تأمل أن تحل محل بنيامين نتانياهو رئيسة لوزراء إسرائيل.

أثناء الجولة قالت شاكيد لفرانس برس "الحملة تعني التحدث إلى أشخاص في الشارع... إنها مهمة". وقالت للحشد الذي أحاط بها "يجب أن نصوّت لليمين لضمان وجود حكومة يمينية".

قال الشاب دانيال تراتنر (22 عامًا) الذي كان بين الحشد "التصويت لمصلحتها يعني التصويت للقيم التي أؤمن بها"، مضيفًا "إنها مدهشة".

بدأت شاكيد، التي درست المهندسة، وشغلت منصب مديرة تسويق في شركة "تكساس أنسترومينتس"، حياتها السياسية كعضو في حزب الليكود بزعامة نتانياهو. ولدت في مدينة تل أبيب الساحلية، حيث لا تزال تعيش مع زوجها وطفليها، وأصبحت تمثل جيلًا جديدًا من اليمينيين الإسرائيليين.

تركت الليكود منذ حوالى عقد لتتفرغ لحياتها السياسية، وشغلت منصب وزيرة العدل لفترة في ظل إدارة نتانياهو. وصنفت مجلة "فوربس" العالمية السيدة التي تبلغ (43 عامًا) كأكثر النساء نفوذًا في إسرائيل في عامي 2017 و2018. ويتوقع الكثيرون عودتها ذات يوم إلى الليكود.

فاشية
ولطالما أثارت إيليت شاكيد الجدل من خلال سياستها اليمينية المتطرفة التي وسعت دائرة مناصريها بين القوميين الإسرائيليين والمستوطنين، وتوصف بعض مواقفها بالاستفزازية.

ولقي شريط فيديو نشرته قبل الانتخابات الإسرائيلية الماضية في التاسع من أبريل ضجة كبيرة كان جزء كبير منها ساخرًا. فقد ظهرت شاكيد في الفيديو بكامل أناقتها، ترش نفسها بعطر قالت إنه "فاشي"، قبل أن تضيف إن "رائحته بالنسبة إليّ تشبه رائحة الديموقراطية".

سعت زعيمة اليمين المتشدد من خلال الشريط إلى الرد على منتقديها، الذين اتهموها بأنها اتبعت أجندة أقرب إلى الفاشية، عندما كانت وزيرة للعدل، قائلة إن سياستها في الواقع أكثر ديموقراطية. اليوم، أصبحت شاكيد على رأس قائمة "يمينا" الانتخابية، وتجنبت حتى الآن المواقف المثيرة للجدل.

رافقت النائبة السابقة في الكنيست شولي معلم العضو في قائمة "يمينا" أيضًا، شاكيد في جولتها المسائية. وقالت لفرانس برس "هي محبوبة بين الناس وهم يظهرون لها ذلك". لكن هناك أيضًا مشككين في مواقف شاكيد.

قال روي، وهو جندي خارج الخدمة يبلغ من العمر (22 عامًا)، "أنا أصوّت لمصلحة اليمين، لكنها محاطة بأشخاص متطرفين للغاية"، في إشارة إلى القوميين المتدينين الذين هم جزء من قائمتها الانتخابية. ويضيف "لذلك لا أزال مترددًا".

أما نوا الشابة التي حرصت على التقاط صورة مع شاكيد، فقالت "إنها جميلة ومشرقة، لكنني لا أريد أن يتمتع الحاخامات من حولها بالكثير من القوة".

انضم تحالف "يمينا" إلى حزب شاكيد "اليمين الجديد" مع "اتحاد أحزاب الجناح اليميني" بقيادة الحاخام الأرثوذكسي ووزير التعليم في ائتلاف نتانياهو اليميني رافي بيرتس.

وأدلى كل من بيرتس ووزير النقل بتسالئيل سموتريتش، الثالث في قائمة يمينا، بتصريحات مثيرة للجدل في الأشهر الأخيرة.
ودعا بيرتس إلى تغيير الميول الجنسية للمثليين من خلال العلاج، وهو تصريح تنكر له لاحقًا. أما سموترتيش فصرح أن إسرائيل يجب أن يحكمها القانون اليهودي كما في الحقبة التوراتية، ولكن "بالانسجام مع زمننا هذا".

رسالة للمرأة
حصد "اتحاد أحزاب الجناح اليميني" خمسة مقاعد في انتخابات أبريل، وفشل حزب شاكيد الذي كان يتزعمه وزير التعليم السابق نيفتالي بينيت في الفوز حتى بمقعد واحد، لعدم اجتيازه نسبة الحسم البالغة 3.25 في المئة. وأظهرت استطلاعات رأي أن تحالف شاكيد سيجعلها تفوز هذه المرة بعشرة مقاعد على الأقل.

قادت شاكيد خلال توليها حقيبة العدل في حكومة نتانياهو بين عامي 2015-2019 حملة ضد ما تعتبره تدخلًا في السياسة من جانب المحكمة العليا التي أصدرت في السنوات الأخيرة أحكامًا غير مواتية لليمين في قضايا مثل بناء المستوطنات.

على الرغم من عدم تقديم نفسها كنسوية، إلا أن شاكيد سعيدة بتذكير متابعيها بأنها أول امرأة تترأس حزبًا يمينيًا في إسرائيل. وقالت شولي معلم "قيادة امرأة لهذا الحزب رسالة مهمة للنساء وللمجتمع الإسرائيلي".

ويبدو مرشح "اليمين الجديد" في انتخابات أبريل يومتوف كالفون متفائلا في أن تصبح شاكيد رئيسة للوزراء. وقال لفرانس برس "إنها تعرف كيف تنشئ تحالفات وتزيل العقبات وتجمع الناس حولها". وأضاف "شاكيد تعرف تمامًا ما تريد، ولديها كل المتطلبات لخلافة نتانياهو".