قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تنفيذا لتعهد رئيس المجلس السيادي في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بتسليمه المطلوبين أمنيًا، تجري الأجهزة الأمنية في الجارتين العربيتين، ترتيبات تسليم أحد أخطر المتهمين بالإرهاب، إلى القاهرة.

إيلاف من القاهرة: تجري الأجهزة الأمنية في مصر والسودان ترتيباتها، من أجل تسليم أحد قيادات تنظيم "أنصار الشريعة"، والصادرة في حقه أحكام بالسجن في قضايا قتل نحو 26 من أفراد الشرطة وتنفيذ عمليات إرهابية أخرى.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة لدى "إيلاف" فإن وزير الخارجية المصري سامح شكري، سلم نظيرته السودانية أسماء عبد الله، قائمة تضم العشرات من المطلوبين أمنيًا لبلاده، أثناء اللقاء الذي جمع بينهما الأسبوع الماضي في الخرطوم، غالبيتهم من قيادات وشباب جماعة الإخوان المسلمون الهاربين إلى السودان بعد ثورة 30 يونيو 2013.

وجاء تسليم القائمة تنفيذا للتعهد الذي قطعه رئيس المجلس السيادي الفريق عبد الفتاح البرهان، للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أثناء زيارته للقاهرة في شهر مايو الماضي، وقال فيها إنه "لن يبقى على أراضي السودان أي عنصر مطلوب أمنيا لمصر"، كما وقعا الطرفان اتفاقية لضبط الحدود بين البلدين ومكافحة الإرهاب.

وتشير المعلومات إلى أن القائمة تضم أسماء أخرى منها، محمد العقيد، شقيق الحارس الشخصي للرئيس الراحل محمد مرسي، عمرو العقيد المدان في قضايا التخابر مع "حماس" وحزب الله اللبناني.

كما تضم قائمة المطلوبين الأمنيين لدى مصر، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان، محمد الشريف، المتهم في قضايا تعلق بممارسة العنف والإرهاب، وهو من قيادات الإخوان بالسودان، وكان يقود فصيلًا مسلحا هناك، وقد اعتقلت أجهزة الأمن السودانية العقيد والشريف قبل شهور قليلة من سقوط نظام حكم البشير، بسبب المتاعب الأمنية التي سبباها لبلادهما.

وتشمل القائمة نحو 11 شابًا من أعضاء جماعة الإخوان، المنتمين إلى خلية "حسم" المسؤولة عن تنفيذ عمليات إرهابية متعددة في مصر، وألقى الأمن السوداني القبض عليهم، بعد إنشائهم ورشة لتصنيع المتفجرات، وتسليمها إلى أعضاء آخرين بالخلية في مصر.

وفيما يخص المطلوب مدين إبراهيم حسانين، فإن الترتيبات الأمنية بين البلدين انتهت إلى تسليمه إلى مصر، لمحاكمته في تهم تتعلق بقتل أفراد من جهاز الشرطة المصري في محافظة الشرقية، والصادر ضده أحكام بالسجن لمدة 15 عامًا.

ويبلغ حسانين، من العمر 59 عاما، اعتنق أفكار جماعة "التكفير والهجرة" التي أسسها شكري مصطفى في السبعينيات. وبسبب اعتناقه للأفكار المتطرفة، تعرض للاعتقال أثناء حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، لمدة سبع سنوات، إلى أن اندلعت ثورة 25 يناير 2011، وأسقطت نظام حكم مبارك.

وأثناء فترة الاضطرابات التي تزامنت مع الثورة الشعبية، هرب حسانين مع أعضاء جماعة الإخوان، ومن ضمنهم الرئيس الراحل محمد مرسي، وعاش في سيناء فترة بعد أن انتمى إلى تنظيم "أنصار الشريعة"، ثم هرب إلى تركيا، ثم سوريا.

وفي أعقاب تولي الرئيس الراحل محمد مرسي الحكم في منتصف العام 2012، عاد حسانين إلى مصر، لاسيما أنه رفيق مرسي في السجن، وتولى مهمة تجنيد الشباب المصري، وتسفيرهم إلى سوريا، للمشاركة في القتال إلى جانب المعارضة ضد نظام حكم بشار الأسد.

وبعد ثورة 30 يونيو 2013، التي أسقطت نظام حكم الإخوان، أسس تنظيم "أنصار الشريعة" في محافظة الشرقية، ونفذ عدة عمليات استهداف لعناصر الشرطة والجيش المصريين.

وفي مارس من العام 2014، نشر التنظيم بيانا عقب مقتل المسؤول العسكري للتنظيم، أحمد عبد الرحمن، أعلن فيه مسؤوليته عن تنفيذ 19 عملية اغتيال ضد قوات الأمن، أسفرت عن مقتل 26 من رجال الشرطة في 3 محافظات، هي الشرقية والجيزة وبني سويف، كان أشهرها الهجوم على أفراد نقطة شرطة معهد ديني بالزقازيق، واغتيال ضابط و6 أمناء شرطة.

وبعد صدور أحكام قضائية بحقه، هرب إلى السودان، وعاش هناك حرًا طليقًا إلى أن تعرض للاعتقال في شهر نوفمبر 2018، بعد تزايد نشاطه في أعمال العنف والدعم بالمال والأسلحة للعناصر الإرهابية في مصر.