قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إن صح أن سعد الحريري أنفق 16 مليون دولار على عارضة عشرينية من جنوب أفريقيا، فلا بد أن هذا لن يخدم رئيس الحكومة اللبناني، الذي انبرى كثيرون للدفاع عنه قائلين إن في إثارة هذه المسألة "القديمة" رسالة أميركية قاسية لـ"الشيخ سعد".

إيلاف من بيروت: في فضيحة تطال رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا كشفت فيه بالوثائق أنه حوّل من حسابه المصرفي في لبنان مبلغ 16 مليون دولار إلى حساب كانديس فان دير مروي، وهي عارضة أزياء جنوب أفريقية كان الحريري على علاقة بها بعد أن التقيا في أحد منتجعات جزيرة سيشيل في عام 2013.

مع وضد

أثار هذا التقرير بتفاصيله جدالًا على "تويتر"، بين من اعتبر هذا الأمر فضيحة من العيار الثقيل، خصوصًا أن الحريري متزوج وله أولاد، ومن رآها حرية شخصية، ومن وصف تقرير الصحيفة الأميركية مؤامرة، خصوصًا أن الصحيفة تحيي موضوعًا مرت عليه أعوام ثلاثة، وبذلك إعادة نشر الخبر ليس بريئًا، بل ما وراء الأكمة السياسية ما وراءها. واللافت كان تطوع بعض مغردي "الممانعة" للدفاع عن الحريري، كما أنصاره تمامًا، كما لو أنهم يريدون اتهام الولايات المتحدة بمحاصرة الحريري لأنه على وفاق مع حزب الله.

مثلًا، غرّد المغني اللبناني زين العمر، المعروف بانتمائه إلى التيار الوطني الحر الذي يتزعمه جبران باسيل، وزير الخارجية اللبناني حليف حزب الله: "الصحافة الكاذبة هي كالمجرم، ومرّوج الشائعات هو قاتل وبلا ضمير. إعتن ببيتك واترك بيوت الناس. من المستفيد من تشويه صورة الرئيس الحريري في هذا الوقت؟ أنا مع دولة الرئيس، حياتو وحر فيها، وفي هذا الوقت بالذات لبنان بحاجة للشيخ سعد، معك ومنحبك الإشاعة إسما إشاعة".

وغرّد بيار أبي صعب، الصحافي جريدة الأخبار المناصرة لحزب الله، والتي اعتادت مهاجمة الحريري وحلفائه بسبب وبلا سبب، قائلًا: "لحظة يا جماعة. القصة تعود الى العام 2013، انفجرت في الصحافة في العام 2018، من يقف وراء احياء الفضيحة الآن في نيويوك تايمز؟ من يريد أن يقاصص ويضعف الآن سعد الحريري؟".

من جانب آخر، غردت ليال حداد: "على فكرة هول الـ ١٦ مليون لو أخدتهم الصبية وصرفتهن عند الصرافين على الـ ١٦٠٠ ليرة، كانت عملت ثروة".

وغرّدت ثانية: "لأ الـ16 مليون دولار مش موضوع شخصي لما في مئات العائلات اللي إلها سنين بتضحي مع الحريري بمؤسساته وما بتقبض، ومئات العائلات اللي لا عاد معها تدفع قسط مدارس ولادها، أو حق البنزين تتروح وتجي عالشغل. وهو بيقلهن معليش بدنا نضحي كرمال مشروع رفيق الحريري".

وغرد حسين زين الدين: "الحريري يؤمّن أوّل فرصة عمل بـ 16 مليون دولار من أصل 900 ألف وعد بها.. ولكن بدأ من جنوب أفريقيا..!"

أي مجهول؟ أين المستندات؟

كتبت ليال جرادي: "تسريبٌ لخبَرٍ شخصيّ بمثابة الفضيحة، يطالُ الخبر اقتصاد البلد ويُقيم الدّنيا على رأسِ معاليه. فما الذي يُحاك؟ وأيّ مجهولٍ ينتظر لبنان؟".

أما :المستقبلي" علاء فتفت، فكتب على فايسبوك: "صراحة فتت لقيت الخبر على موقع الجريدة المذكور و قريت المقال كله. أولاً، لا يوجد وثائق ومستندات ولا حتى صور لحوالات بنكية. ثانيًا، الخبر في منتهى السخافة لا يصدقه عقل، يعني ١٦ مليون دولار لفتاة عشرينية؟؟؟ رقم يتجاوز حدود المنطق (ولاء شو قال بعتتله ايميل بحبك سعد بعتلها ١٦ مليون دولار). ثالثًا، والد الفتاة رجل أعمال متهرب من الضرائب وأعلن إفلاس إحدى شركاته يعني إذا موضوع الفتاة صح ممكن تكون المصاري من أبوها ووجدو ثغرة بالقانون إنه فيهم يتهربو من ضريبة الدخل إذا المصاري هدية، وإلا كانو وضعوا صور الحوالات البنكية. رابعًا، بنفس المقال ذكر الكاتب الغبي انها كانت تستعرض صورها بمروحية والدها يعني واحد معه مروحية معقول ما معه ١٦ مليون دولار؟ خامسًا، الخبر او المحاكمة من سنة ٢٠١٣ ليش اليوم لنتشر؟ وشو الهدف من نشر هكذا شائعات؟ وبدكم تقنعوني انو اللبنانية متابعين أخبار جريدة نيويورك تايمز وشافو الخبر صدفة؟".

تحت الحزام

في أول تعليق بعد انتشار الخبر، قال الحريري: "مهما شنّوا من حملات ضدّي ومهما قالوا او كتبوا أو فعلوا... ساستمر في العمل ولن اتوقف".

وفي تعليق على التقرير، نسب موقع "روسيا اليوم" إلى مصدر لبناني مطلع قوله: "إن لا أحد في لبنان يريد مناقشة مضمون المقال الذي نشرته نيويورك تايمز بشأن رئيس الحكومة سعد الحريري، بقدر ما يريد مناقشة الرسالة من خلف هذا المقال".

أضاف المصدر: "القضية موثقة وحصلت فعلًا في عام 2013، والكشف عنها اليوم يأتي في سياق توجيه رسالة لوم أميركية قاسية للحريري تتزامن مع مطالبته بالاستقالة على خلفية تأزم الوضع الاقتصادي والمالي في البلد، وما رافق ذلك من تظاهرات، خصوصًا أنه بات أكثر التصاقًا بالتيار الوطني الحر وحزب الله".

تابع المصدر: "من الممكن أن تشهد الأسابيع أو الأشهر المقبلة، قبل تهدئة الجبهات المتفجرة وتثبيت الأمر الواقع في المنطقة، ضربات تحت الحزام، قد تلجأ إليها الأطراف كمحاولة أخيرة لتحقيق مكاسب أو للضغط على خصومها، وهذا يشمل كافة الساحات في دول المنطقة، ولعل الأزمة التي شهدها لبنان مؤخرًا في أسواقه المالية والنقدية تدخل في هذا الإطار، خصوصًا إذا أضفنا إليها توقيت المقال المطول الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية المرموقة، الذي يستهدف الحريري بقوة".

الجدير ذكره أن هذه ليست أول مرة يرد فيها اسم الحريري في سياق هذه الفضيحة، إذ سبق لموقع "أوشين فايبز" الجنوب إفريقي أن نشر خبر علاقة الحريري - دير مروي في ديسمبر الماضي.

حصلت الصحيفة الأميركية على وثائقها من محكمة في جنوب أفريقيا، وهي تؤكد أن الحريري لم يكن رئيسًا للوزراء عندما حول المال لحساب عشيقته، وبالتالي لا ينتهك هذا التحويل أي قوانين مالية لبنانية أو جنوب أفريقية.

وبحسب الصحيفة، كان دخل عشيقة الحريري السنوي نحو 5400 دولار. ثم في مايو 2013، ارتفع رضيدها المصرفي فجأةً بتحويل 15 مليون دولار من مصرف لبناني، ما أثار شكوك السلطات المالية والضريبية في جنوب أفريقيا، التي اعتبرت المبلغ دخلًا خاضعًا للضريبة. لكن دير مروي أصرت على أن المال هدية من الحريري ولا يخضع للضريبة، وأن الحريري قدم لها المال من دون شروط.