قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

حاصر المئات من أبناء مدينة كربلاء العراقية الشيعية الجنوبية قنصلية إيران في مدينتهم، ورفعوا العلم العراقي على سور حمايتها المرتفع، الذي أحرقوا جزءًا منه، وهم يهتفون للعراق وضد إيران.

إيلاف: خرج المئات من المتظاهرين في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) أمام مبنى القنصلية الإيرانية في المدينة خلال الليلة الماضية ورموه بالحجارة، مطالبين بإغلاقها وطرد بعثتها الدبلوماسية. وأظهر فيديو نشره ناشطون على شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك" إطلعت عليه "إيلاف" شابًا يتسلق سور حماية مبنى القنصلية المرتفع، ليرفع العلم العراقي عليه، وسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا عراق" رددها المتظاهرون الذين أقدموا بعدها على حرق جزء من السور.

فيديو محاصرة القنصلية الإيرانية في كربلاء

وقد استدعيت قوات مكافحة الشغب إلى الموقع، واشتبكت مع المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي، لكنه لم يعرف بعد خسائر المتظاهرين في هذه المواجهات، والذين أصرّوا على إنزال العلم الإيراني من فوق مقر القنصلية.

البداية
وقد تفاعل الكثير من الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي مع هذا التطور، فكتب علاء محسن يقول "إن شاء الله هذه بداية نهايتهم، الله ينصرك يا وطن".

في حين قال فاضل عيسى "إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ربي زد وبارك وأنعم وتفضل إنهم شبابنا الثوار يا رب يا كريم".. بينما قال أركان "أروحلكم فدوه أبطال".. وأصيل الزبيدي "#save_the_lraqi_people #ثورة_شعب #ثورة_25_تشرين #ثورة_العراق" .. وكتب عبد اللطيف "عاشت أيدكم أبطال والله".. أما ناصر خليل فحيّا المتظاهرين بالقول: "والله وكفوووو".

أما الناشط أحمد البشير فكتب "شبابنا أبطاااااال أقسم بالله".. ودونت إسراء "عفية".. وقال أبو أحمد الكحيمي "آخر أيامهم بالعراق إن شاء الله".. من جانبها قالت ديانا "قربت نهايتهم بإذن الله".. وقال حامد الدراجي "بردوا گلبي".

شبان عراقيون يرفعون العلم العراقي على جدران حماية القنصلية الإيرانية في كربلاء - الصورة من السومرية نيوز

من جانبه، أشار سالم "إنه والله هذا انتصار عظيم".. حبيب الشيخ أضاف من جهته "كفو والله حتى الإيرانيون كانوا يخافون يطلعون بعد بكربلاء قسمًا بالله أول البارح كنت بكربلاء وماكو ولا إيراني بالشارع عبالك تبخروا".

وفي تعليقات أخرى قال حاكم "عاشت إيدهم".. أما أدهم فقال "أيامهم معدودة، ما ضل شي، ونخلص منهم إن شاء الله".. وحسين الكربلائي كتب "والله أبطال كفو منكم". وقالت فاطمة رشيد "الله يقوي الشعب العراقي بطرد إيران وأعوانها عن أرض العراق العزيز علينا".

إدانة دولية
وكانت كربلاء قد تحوّلت في 28 من الشهر الماضي إلى ساحة حرب بين المتظاهرين والقوات الأمنية، التي فضت اعتصامًا لهم بالقوة، ما أسفر عن مقتل 18 محتجًا وإصابة 800 آخرين بمشاركة عناصر ملثمة تنتمي إلى ميليشيات الحشد الشعبي.

قبل ذلك بثلاثة أيام شهدت كربلاء محاصرة المحتجين لمبنى القنصلية الإيرانية في المدينة، ورفع العلم العراقي عليها، حيث اكتست المحاصرة بعدًا خاصًا، نظرًا إلى أن مدينة كربلاء هي مركز ديني للشيعة المسلمين، وتوجد فيها مراكز وإدارات إيرانية عدة، ويقصدها في كل عام أكثر من 6 ملايين إيراني لزيارة مرقد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأخيه العباس في المدينة التي تشهد تظاهرات احتجاج منذ يوم الجمعة ضد الفساد والبطالة وسوء الخدمات العامة.

متظاهرون في كربلاء يحاصرون القنصلية الإيرانية في المدينة

وقد دانت منظمة العفو الدولية قتل المتظاهرين في كربلاء. وقالت لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة "في مشاهد مروعة من كربلاء أطلقت القوات العراقية النار الحي على المحتجين السلميين، ولجأت إلى القوة المفرطة والمميتة في كثير من الأحيان لتفريقهم بطريقة متهورة، وغير مشروعة على الإطلاق وبشكل يثير صدمة كبيرة".

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية منذ الأول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وهيمنتها على المناصب العليا، لكنها زادت بشكل كبير في الأيام الأخيرة، وجذبت حشودًا هائلة من مختلف الأطياف العراقية، تواجهها القوات الأمنية بالقنابل المسيلة للدموع، التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر، ما أدى إلى مصرع أكثر من 260 شخصًا وإصابة 12 ألفًا آخرين.