قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: دعت الأمم المتحدة إلى وقف عاجل للاستخدام غير المشروع للأسلحة الفتاكة ضد متظاهري العراق ومساءلة مستخدميها، بينما عبّر إقليم كردستان عن مخاوف من تعديل للدستور يحرمه من الامتيازات التي يتمتع بها، في حين تم رفع حظر التجوال في العاصمة.

أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" أنه قد تأكد لها استمرار وقوع انتهاكات وخروقات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء الموجة الثانية من التظاهرات، والتي بدأت في العراق في 25 أكتوبر الماضي، منوهة بأن هذا ما كشف عنه التقرير الثاني الذي أعدّه مكتب حقوق الإنسان في البعثة اليوم بعد التقرير الخاص السابق الذي غطى الاحتجاجات في الفترة من 1 إلى 9 أكتوبر، ونُشر يوم 22 من الشهر نفسه.

يشير التقرير الأخير، الذي إطلعت عليه "إيلاف"، إلى أن العنف المرتبط بالتظاهرات في الفترة من 25 من الشهر الماضي إلى 4 من الشهر الحالي قد تسبب في مقتل 97 شخصًا آخرين وإصابة الآلاف.

أضاف إنه على الرغم من إبداء قوات الأمن العراقية المزيد من ضبط النفس عمّا كانت عليه في احتجاجات أوائل شهر أكتوبر، خاصة في بغداد، إلا أن الاستخدام غير المشروع للأسلحة الفتاكة والأقل فتكًا من جانب قوات الأمن والعناصر المسلحة يستدعي اهتمامًا عاجلًا.

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق جينين هينيس-بلاسخارت: "يلقي هذا التقرير أيضًا الضوء على المجالات التي تتطلب إجراءات عاجلة لإيقاف دوامة العنف، ويشدد مرة أخرى على حتمية المساءلة".

يعزو التقرير 16 حالة وفاة على الأقل – والعديد من الإصابات الجسيمة – إلى إصابة المتظاهرين بعبوات الغاز المسيل للدموع. وقالت دانييل بيل رئيسة مكتب حقوق الإنسان في يونامي: "لا يوجد مبرر لإطلاق قوات الأمن عبوات الغاز المسيل للدموع أو تلك التي تطلق الصوت والوميض، بشكل مباشر على المتظاهرين العزل".

وأكدت المخاوف المتعلقة بالمساعي المستمرة إلى كبح التغطية الإعلامية إلى جانب استمرار حجب وسائل التواصل الاجتماعي. وأضافت الممثلة الخاصة هينيس-بلاسخارت: "يجب أن ندرك أنه في العصر الرقمي الذي نعيشه انتقلت الحياة اليومية إلى الإنترنت. إذ لا يعطل الإغلاق الشامل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي طريقة ممارسة الناس لحياتهم وأعمالهم فحسب، بل ينتهك حرية التعبير أيضًا".

متظاهر عراقي قُتل بأسلحة الأمن الفتاكة

من جهته، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة دو جاريك إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش "صُدم من عدد القتلى ومستوى العنف الكبير في العراق" الذي يشهد احتجاجات شعبية منذ الأول من الشهر الماضي.

أوضح دو جاريك أن "تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) يرسم صورة قاتمة لما يجري في العراق". وأشار إلى أن التقرير أكد أن قوات الأمن تستخدم القوة المفرطة في فض التظاهرات". وبيّن أن "على مختلف حكومات دول العالم الاستجابة لمطالب المتظاهرين".

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد نفى أمس إطلاق القوات الأمنية العراقية النار على المتظاهرين.. وادّعى قائلًا "قواتنا حتى الآن في وضع دفاعي، وليس هجوميًا، وهي لا تستخدم الرصاص"، لكنه لم يكشف بخلاف ذلك عمن قتل حوالى 300 متظاهر، وأصاب 12 ألفًا آخرين لحد الآن.

سلطات إقليم كردستان متخوفة من تعديل الدستور العراقي
عبّر اجتماع للقيادات الكردية العراقية في أربيل عاصمة إقليم كردستان الشمالي عن مخاوف من أن تمسّ التعديلات المقترحة على الدستور العراقي الدائم بالمكاسب التي يحققها الدستور الحالي للأكراد.

وخلال اجتماع موسع للرئاسات الثلاث في إقليم كردستان مع الرئيس العراقي برهم صالح والأطراف السياسية هناك فقد تم التأكيد على أن "أي تعديل للدستور العراقي يجب أن يحافظ على النظام الفدرالي وحقوق وحريات جميع مكونات العراق وحقوق وخصوصيات إقليم كردستان وكيانه الدستوري".

قالت رئاسة إقليم كردستان في بيان الليلة الماضية، إطلعت عليه "إيلاف" في أعقاب اختتام الاجتماع، إنه تم خلاله بحث أوضاع العراق والاحتمالات والتطورات المحتملة عن الحراك الشعبي الحالي في العراق، وتأثيرها على العملية السياسية في البلاد عمومًا، وفي إقليم كردستان خاصة.

وأشارت إلى أن الاجتماع ركز على موضوع الدعوة إلى تعديل الدستور العراقي، حيث شدد المجتمعون على أن أي تعديل للدستور يجب أن يحافظ على النظام الفدرالي وحقوق وحريات جميع مكونات العراق وحقوق وخصوصيات إقليم كردستان وكيانه الدستوري.

أكد المشاركون في الاجتماع على أن أولوية إقليم كردستان ومؤسساته وأطرافه تكمن في حماية استقرار ومكاسب ومصالح إقليم كردستان والعراق ومواجهة الإرهاب واستمرار عملية الإصلاح وأنهم يساندون الإصلاحات في العراق. وفي هذا السياق طمأن المجتمعون كل الكردستانيين إلى أنهم سيعملون صفًا واحدًا، وبموقف واحد، وسيحافظون على مكاسب ومصالح الإقليم.

ضمن الدستور العراقي المصادق عليه في استفتاء شعبي عام في أواخر عام 2005 مكاسب كبيرة للأكراد في حكم شبه مستقل في فيدرالية لها حكومة وبرلمان وسلطات شبه مستقلة عن الحكومة المركزية في بغداد.

كما إن الدستور ينص في إحدى مواده على أن أي تعديل في مواده سيكون مرفوضًا إذا لم تقبل به ثلاث محافظات بالغالبية، وهو ما يتيح لإقليم كردستان رفض أي تعديلات على الدستور، لا يرغب فيها، من خلال رفض محافظاته الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، لها.

جاء ذلك في ختام اليوم الأول لاجتماع اللجنة البرلمانية العراقية المكلفة بتعديل الدستور أمس، حيث أكدت المضي في إنجاز التعديلات الدستورية وفق التوقيتات المحددة لها خلال أربعة أشهر، مشيرةً إلى "فتح موقع إلكتروني يتم من خلاله استقبال آراء كل شرائح المجتمع العراقي، ومنهم الممثلون عن المتظاهرين حول رؤيتهم في التعديلات الدستورية".

وقالت اللجنة في بيان "في لحظة فارقة من تاريخ العراق ومرحلة جديدة من صفحات الديمقراطية في صورة إرادة شعبية واعية وإيمانًا منا بضرورة الاستجابة للمطالب الوطنية الحقة لأبناء شعبنا العراقي وتماشيًا مع متطلبات التقدم بالبلد والارتقاء بمستوى تلبية الدستور لحاجة الحاضر والمستقبل إلى أبناء شعبنا العراقي بكل أطيافه وألوانه من أقصى البلد إلى أقصاه ولغرض إجراء مقترحات التعديلات الدستورية استنادًا إلى المادة (142) من الدستور فقد عقدت اللجنة النيابية اجتماعها الأول برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والنائب الأول حسن الكعبي".

أضافت اللجنة إنها قررت "إشراك لجنة من الحكماء في مناقشات اللجنة لتقديم الأفكار والمقترحات حول التعديلات وإشراك خبراء أساتذة القانون الدستوري في الجامعات العراقية بإعداد الصياغات اللازمة لذلك. ودعت منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المختصة إلى رفدها بالآراء والأفكار والمقترحات حول التعديلات.. وقررت فتح موقع إلكتروني يتم من خلاله استقبال آراء كل شرائح المجتمع العراقي، ومنهم الممثلون عن المتظاهرين حول رؤيتهم في التعديلات الدستورية.

وأوضحت اللجنة أنها ستستعين بخبرات الأمم المتحدة من خلال بعثتها في العراق، ودعت السلطات القضائية والتنفيذية إلى إرسال ممثليها للاستماع إلى وجهات نظرهم في التعديلات الدستورية.

السلطات تضطر لرفع التجوال في بغداد ومحتجون يحرقون منازل نواب
من جهتها، قررت قيادة عمليات بغداد مساء أمس رفع حظر التجوال في العاصمة بغداد. وأعلن قائد عمليات بغداد الفريق الركن قيس المحمداوي رفع حظر التجوال بالكامل في العاصمة، وذلك بعد فشل السلطات في تنفيذه، وخروج الآلاف من المواطنين مساء كل يوم إلى الشوارع خلال ساعات فرضه بين 12 ليلًا و6 صباحًا.

وفي محافظة ذي قار الجنوبية قام متظاهرون بحرق منازل نواب في المحافظة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر أمني أن محتجين غاضبين قاموا مساء أمس بحرق منازل ثلاثة نواب في قضاء الشطرة في شمال مدينة الناصرية عاصمة المحافظة.

وأوضح أن المنازل الثلاثة تعود إلى النواب ناجي السعيدي عن تحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، وإلى منى الغرابي عن تحالف الفتح بقيادة هادي العامري، وإلى زينب الخزرجي عن ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي.